Monday, April 19, 2010

قادر وكريم؟؟؟



















وجدت كثيرا من المخلصين يدور في رؤوسهم وأحاديثهم أن مفتاح النهضة والرقي يتلخص في كلمة واحدة، هي « القوة»، وأن القوة تتلخص في كلمة واحدة هي « السلاح المادي»، فهو كلمة السر التي بها هزمنا، وعلى وقع تحصيلها ننتصر

وتغلب عدونا علينا هو بهذا النمط الخاص من القوة، وأمجادنا التاريخية هي من هذا الباب، ومستقبلنا مرهون بامتلاكها

وامتد هذا إلى لغتنا المجازية فصارت كلمة «جيش» و «سلاح» و « قتال» تتردد على ألسنتنا،
...فأمضى « سلاح» هو الكلمة
....ونحن « جيش» من المنهزمين
....وقد أصبحت «أقاتل» من أجل
هذا الموضوع
!!!
!
انا لا ابخس ما للقوة المادية من تأثير واهمية ولكن اشير الى اننا
نسينا أن ما سمى ب (القوة الناعمة) أخطر وأبعد أثرا، وأنها تنخر في عظام الأجيال وتتخلل عقولهم وأخلاقهم وسلوكهم ببطء، وتأثيرها أكيد، وبدون مقاومة

نسينا (قوة المعرفة) التي أصبحت هي ميزان الثقل اليوم فأثمن سلعة وأعظم ثروة هي (سلعة المعرفة) التي يرجع إليها نحو 50% من ثروات الدول المتقدمة، وكل دولة منهم وظفت اجهزتها الامنية
للسطو على المعرفة والمعلومات المتاحة لدى الدول الاخرى
!!!

ولو نظرنا الى قوة الإعلام مثلا فانها تحدث تأثيرا تراكميا في العقل والوجدان يتحول إلى سلوك عن قناعة وحب، وهو أخطر من الدبابة والصاروخ والقنبلة، حتى لو كانت القنبلة النووية

قد تنهزم عسكريا وتنتصر بقيمك وأخلاقك وإصرارك على مبدئك، وقد تنتصر عسكريا ولكنك لا تحسن توظيف هذا الانتصار

وجدت في القرآن الكريم الامتنان على الناس بتحصينهم من آثار السلاح المدمر الذي هو « بأس» الإنسان ضد أخيه (وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون) (الأنبياء:80)، فهذا نبي الله داود يعلمه ربه صنعة الدروع السابغات والخوذات وغيرها مما يتحصن به الإنسان ضد السلاح الفتاك (أن اعمل سابغات وقدر في السرد واعملوا صالحا)(سـبأ: من الآية11)، وفي موضع آخر (وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم) (النحل: من الآية81)، وحين يذكر الله الحديد يقول: (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد) (الحديد: من الآية25) وليس في ذلك مدح، لأنه يوظف غالبا في البغي والظلم والاعتداء.

بينما عقب بقوله (ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب) (الحديد: من الآية25)، فكأن ما قبله ليس فيه منافع للناس، كما في الآية الأخرى: (تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا) (النحل: من الآية67)، فالسياق يشي بأن السكر ليس من الرزق الحسن.

حتى سيرة سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- اختصرناها في المغازي، وبعضنا سماها « المغازي» وكأنها كانت قتالا فحسب، أو ليس النبي -صلى الله عليه وسلم- مكث في مكة ثلاث عشرة سنة محظورا عليه وعلى أتباعه المؤمنين حتى الدفاع عن النفس ليتجردوا من حظ النفس والانتصار لها نفسيا وليتمكنوا من تحصيل الشروط الموضوعية والذاتية، وليستنفدوا الوسائل السلمية الممكنة، ثم كانت حياة المدينة مليئة بالمناشط الحيوية في البناء والتجارة والمؤاخاة والتعليم والدعوة والمصالحات الواسعة والعلاقات الإنسانية مع المجاورين حتى اضمحلت الوثنية دون قتال ومات النفاق

حتى أول مواجهة مع الشرك لم يكن المسلمون يحبونها ولا يتطلعون إليها ولكنها كانت قدرا مقدورا (وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم) (الأنفال: من الآية7) !

فيا سبحان الله
!
هذا الانحياز لعسكرة الحياة، أصبح أسلوبنا الشائع في التفاعل مع أولادنا وأزواجنا في الأوامر و«الفرمانات» التي لا تقبل المراجعة وفي مدارسنا التي غلب عليها طابع التشديد والتهديد وتلاشت عنها علاقة الحميمية والعلاقة الودية بين الطالب والمعلم الذي قد يجد نفسه منساقا بحكم تأثير البيئة التعليمية للغة الأمر الصارم والرقابة ويفقده بعض صوابه، والمدير الذي تعين عليه في نهاية المطاف أن يكون قائد ثكنة

الأسرة التي لا تلتقي إلا لماما، وحتى اللقاء نتيجة أوامر صريحة وصراخ مستمر من الأبوين للتخلي مؤقتا عن اللاب توب أو الشاشة وقتا وجيزا ليرى بعضنا بعضا

حين نفكر في إصلاح أحوالنا عبر التاريخ يتبادر إلى ذهننا القادة العسكريون، والانتصارات العسكرية وكأنها هي التي صنعت الأمة، أما القادة العلميون والتربويون والإصلاحيون فكأنه لا وجود لهم في عقولنا ولا تاريخنا حين نفكر بمعالجة الإخفاقات، ولذا فكل فتى منا مهموم بآلام الأمة يفكر أن يكون «صلاح الدين»، ولا يفكر أن يكون هو الشافعي أو مالك أو ابن النفيس أو ابن الهيثم أو أى مبدع أو عالم متخصص .. ألسنا نفكر بطريقة انتقائية ونتعامل مع الحياة على أنها معركة عسكرية الذي يفوز فيها يحصل على كل ما يريد ؟

حين نتحدث عن التأثيرات الأجنبية نشير إلى قادة الحروب والمعارك ضدنا أو الحروب والمعارك العالمية فمعظمنا يعرف رومل ومونتجمرى ونابليون وننسى صانعي السيارة وتأثيرهم الهائل في الحياة الفردية والمدنية والعمارة والعلاقات والعبادات، وننسى مكتشف الكهرباء ومخترع الهاتف وتأثيرهم الضخم في حياة الإنسانية، وننسى صانعي المطبعة أو التلفاز .. وهلم جرا

هذا جعل الكثير منا يتخلون عن أدوارهم الإصلاحية بانتظار مفاجأة "عسكرية "، وتسبب في انخراط الدول الإسلامية والعربية في حقبة مضت في انقلابات عسكرية زادتها تخلفا وثبورا، وربما العقلاء الذين لا يؤمنون بجدوى المغامرات المرتجلة قاموا إلى العزلة والانكفاء وتمنوا في داخلهم « ظهور الامام العادل المتغلب!!!؟استجابة منهم لما يمكن ان نسميه الغيب الضال؟» .

أما ذلك المجهود السهل المنسجم مع فطرتي وقدرتي والذي لا ألمس أثره المباشر الآن، ولكن يقال لي: إنه مجهود مؤثر، وإن السيل من نقطة، ومعظم النار من مستصغر الشرر، فالكثيرون يشككون في مصداقيته ويحاولون إقناعي بأنه يذهب أدراج الرياح...وينتابنا اليأس ونفقد الحماس
للمشاركة فى اى حراك ثقافى او سياسى بدعوى عدم الجدوى

وهكذا أصبحنا أغلبية ساكنة ساكتة غير فاعلة ولا مؤثرة بملء إرادتنا وقناعتنا،

فهل إلى رجوع من سبيل

"قادر وكريم يارب....
تخرج الحى من الميت

19 comments:

Tears said...

انا معك فى كل ما قلت و لكن فى بعض الاحيان لا ينفع غير السلاح و مش بتنفع المعرفة

عندك مثلا مثقفى مصر اللى بيطلعوا فى المظاهرات و بينادوا بالتغيير من اجل حياة كريمة و ده حق مشروع و هم يملكوا المعرفة و منهم اساتذة جامعه و محامين و صحفيين و لكن ما يحدث ان الجهلة لان معهم سلاح يضربوهم و يقهروهم و اخيرا فى "مجلس الشعب" بيطالب النواب بضرب الشعب الرصاص الحى

يبقى ما فيش غير السلاح و ما اؤخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة لان امريكا ملجمة العالم بالقوة و اسرائيل عاملة ارهاب للعرب بالقوة و نفس الشىء ايران

على فكرة انا عضو فى حزب ليبرالى و كنت بأنادى طبعا بالتغيير السلمى و بحضر ندوات و مؤتمرات و مظاهرات كمان بس ارض الواقع خليتنى اشوف الامور من زاوية مختلفة

فتاه من الصعيد said...

الغرب تحررنا من قوته العسكريه فقام بغزونا فكريا ... وهو غزو اشد وطأه وصعوبه كما يبدو لنا

فتحت الاحتلال ازدهرت الحياه الفكريه بمصر ... وظهر اعلام التنوير الذين قادوا الامه للتحرر

وفي ازمنه الاتحتلال الفكري ... لا تجد الا المهللين والصارخين وكلهم غثاء ... الا من رحم ربي

تحياتي

sal said...
This comment has been removed by the author.
خواطر شابة said...

متفقة معك في ما قلته غعلا نحن نركز على القوة والجانب العسكري ما يجعلنا نحس بالضعف والضألة امام ما وصلت له بقية دول العالم في حين في ايدينا كثير من الامور التي يمكن بها ان نحقق رقينا وتطورنا لكننا لانفعل معظمنا فقد الامل في أي تغيير وغالبيتنا فقدت الثقة في نفسها وفي من حولها
انا معك في اهمية المجهود السهل المنسجم مع الفطرة ولقدرة والذي لا يلمس أثره المباشر الان لكن يظهر اثره على المدى البعيد فقط علينا ان ننزع من عقولنا فكرة " وماذا سأفعل انا او ماذا بامكاني ان افعل" فنحن جزء من كل ومتى صلحت الاجزاء اكيد سيصلح المجموع
دمت بود

sal said...

شكرا يا خواطر لقرأتك للنص
فانت استخلصت ما اود ان اقوله من هذه التدوينة ...معنديش حاجة اقولها تانى
غير انى اقولك دام حسن تواصلك

تحياتى

قهوة بالفانيليا - شيماء علي said...

مقال تحليلي كويس جدا
أصلاً انا لاحظت جدا حكاية عسكرة الأشياء دي ..
يمكن عشان الاجبار بالالتزام بيتم استخدام الأسلوب العسكري ؟؟
مش عارفة ..!!
:)

Haytham Alsayes said...

السلام عليكم

سال
كيف حالك؟

اراك اليوم وضعت يدك علي موضوع هام ويشغل الكثيرون منا هل سأكون صلاح الدين او ابن النفيس واو ابن سينا او او

لي وجهة نظر فيما قلت
ما هو مرادف القوة؟
اراها الكثير ارها في قو التعليم والتربية و التنمية الاقتصادية
ارها في القوة الاتكنلوجية اراها في الحرية السياسية والديموقراطية والعدل والمساواة امام القانون
هذا هو مرادف القوة ومعيارها الحقيقى ثم نأتي بالقوة العسكرية التي تتمخض عن كل هذه القوى
اكيد تسمع عن الاسلحة الكيميائية والبيلوجية والنووية هل جاءت من فراغ؟
اللهم لا بل جاءت بعرق ومجهود وفكر العلماء علي مدار سنوات طوال
مفهوم القوة عندنا جاء مما عانيناه من حروب واذلال وقهر في الداخل من الحكومات العسكرية والبوليسية المتعاقبة علينا ومن الخارج حيث المؤامرات العسكرية التي تحاك لنا ليل نهار
انت تري معي مبدأ من لايكون معنا يكون ضدنا وهذا شعار رفعه الدكتاريون في داخلنا والمستعمرون في الخارج
تري معي معظم المحافظين في مصر قبل النطق باسمه لابد لنا من لفظة اللواء
انت تري معي ان كل رؤساء مصر من المؤسسة العسكرية
اذن العقلية العسكرية وعقلية الفرعون الذى يحمي البلاد من اعدائها المسيطرة علينا
ترى معي قانون الطوارىء الذى يحكمنا من 29 عام لابد ان تتغلغل الفكرة العسكرية في وجداننا
واختم وجهة نظرى المتواضعة بقول جمال حمدان
ان الثورية لا مكان لها في مصر ولكي تنجح لابد ان تكون تابعا مرئوسا

تحياتي واترك التعليق لك

MR.PRESIDENT said...

في غياب القدوة تغيب الأمم ، وللاسف نحن شعوب تحتاج لشخص حتي يتم التحرك ، والتحرك لا يتم الا بعد أن يذوب الجبال للتأكيد علي أهمية هذا الشخص ، نحن نخاف التضحية ، نحن نخاف بحجة أبناءنا مش حمل لبهدلتنا أو ورايا بيت وأسرة ,, بس قادر يا كريم تخرجنا من اللي حنا فيه ,

sal said...

شيماء العسكرة اللى احنا فيها مش عشان الالزام بس
لالالالالالا
دا عشان ينتابنا اليأس من التغيير عندما لا نملك القوة الكافية من ناحية ومن ناحية اخرى عشان يقنعونا باستمرار الاستبداد ويكسروا كبريائنا

لك تحيتى وتقديرى

sal said...

العزيز هيثم

انا مش حاقولك يا سيادة اللواء انا حاقولك يا هيثم باشا
هههههه

انا يا صديقى كل اللى بفكر فيه
هو انتشار روح اليأس بين كثير منا
واحساس الللا جدوى الذى ينتابنا من امكانية التغيير السلمى
فانا انبه الى عسكرة حياتنا ولغتنا حتى
نقول "كتيبة "من المدونين
و"جيش" من الساكتين وهلما جرا

وردا على مقولة جمال حمدان الله يرحمه
الشعب المصرى هو اكثر شعوب المنطقة حيوية وكبرياء ومش محتاج انو يكون مرؤس لحد ...طب ما انت غير مرؤس
وثائر بالكلمة الطيبة
لقد قلت
"
ما هو مرادف القوة؟
اراها الكثير ارها في قو التعليم والتربية و التنمية الاقتصادية
ارها في القوة الاتكنلوجية اراها في الحرية السياسية والديموقراطية والعدل والمساواة امام القانون
هذا هو مرادف القوة ومعيارها الحقيقى

نعم هذا ما اريد التأكيد عليه
وهو ما ورد فى ثنايا التدوينه
"""
نسينا (قوة المعرفة) التي أصبحت هي ميزان الثقل اليوم فأثمن سلعة وأعظم ثروة هي (سلعة المعرفة) التي يرجع إليها نحو 50% من ثروات الدول المتقدمة، وكل دولة منهم وظفت اجهزتها الامنيةللسطو على المعرفة والمعلومات المتاحة لدى الدول الاخرى!!!
ولو نظرنا الى قوة الإعلام مثلا فانها تحدث تأثيرا تراكميا في العقل والوجدان يتحول إلى سلوك عن قناعة وحب، وهو أخطر من الدبابة والصاروخ والقنبلة،
""""

احنا مش بعاد عن بعض
الا جغرافيا

لك كامل تقديرى

sal said...

سيادة الريس

انا اخترت عنوان التدوينة ب
قادر وكريم

وانت اخترت ذلك فى نهاية تعليقك

انا ارى ان القدوة او الرمز الذى
تحتاجه الشعوب ختى تتحرك يجب ان يأتى كنتيجة وليس فى مبتدأ التحرك
الحركة تكون من الناس فى البداية
عندما يتخلصوا من الوهن واليأس
والحلم بالمخلص
وتفرز الاحداث رمز تلتف حوله الناس

قادر وكريم

تحياتى وتقديرى

Dr-Ibrahim said...

بالفعل القوة العسكرية لاتكفى ولكن يجب
البحث عن القوة العلمية والفكرية والإعلامية
فنحن مثلاً نحارب الأن عن طريق الإعلام المسيس
فإعلامنا ماهو الابوقا للميديا والاعلام الغربى
ولكننا فى حاجة إلى قواد يخافون الله
لكى يأخذ كل ذى حق حقه
فمثلا التعليم الجامعى لم يعد ينفع
فمن يشغل مناصب فى الجامعة معظمهم من أولاد أساتذة جامعيين على الرغم من كونهم لا يستحقون ذلك فكيف يقوم شخص منهم بنهضة علمية أو اكتشاف علمى وفكرى
أماالمبدعون فلهم أماكن أخرى أو إن كان لديهم الامل فليبحثوا عنه بمفردهم

تحياتى لك

Sharm said...

نحن محتلين فكريا و اقتصاديا و هذا هو اصعب انواع الاحتلال

sal said...

د ابراهيم
"""
ولكننا فى حاجة إلى قواد يخافون الله
لكى يأخذ كل ذى حق حقه
فمثلا التعليم الجامعى لم يعد ينفع
فمن يشغل مناصب فى الجامعة معظمهم من أولاد أساتذة جامعيين على الرغم من كونهم لا يستحقون ذلك فكيف يقوم شخص منهم بنهضة علمية
""""

ما اشرت اليه صديقى من الحاجة الى قادة يخافون الله لكى يأخد كل ذى حق حقه
امر لا يأتى من السماء
القادة الحقيقين تفرزهم الناس عندما يكون لهم الكلمة العليا فى اختيار قادتهم وذلك لا يتأتى الا بوجود نظام ديمقراطى يحترم ارادة الناس ولا يغيبها، بوجود مؤسسات وحريات على كافة الاصعدة...اس البلاء هو الاستبداد ومن غير التغلب عليه لا يجدى اى حلم فى ظهور صلاح الدين جديد؟؟؟ فالاخوان ينادون باسلوب التربية لخلق جيل يخاف الله وقادة تخاف الله منذ اكثر من ثمانين عام...وحزب التحرير ينادى بالانقلابية وعودة الخلافة؟؟...والتبليغ والدعوة""بيفضوا نفسهم كام يوم يخرجون الى الاماكن البعيدة يدعون لله"؟
والمتصوفة يلجأون الى حلقات الذكر والدعاء طلبا لتحسين الاحوال؟؟؟
كلهم ينتظرون المعجزات
وزمن المعجزات ولى
أن تجارب الشعوب
سوف تنتهي بـها إلى أنه لا بديل عن الحرية المتجسدة سياسيا بالنظام الديمقراطي الذي يعترف للإنسان
بفرديته ويوفر له الحرية والكرامة ويلتـزم بالقانون وتكافؤ الفرص .. ومع أنه ليس نظاماً كاملاً بل فيه كغيره من
أعمال البشر عيوبٌ كثيرة إلا أنه النظام الوحيد الأقل سوءاً بين أنظمة الحكم التي مارستْها الإنسانية منذ بداية
تاريخها وجرَّبتها واقعاً معاشاً في أقطار كثيرة أما المثاليات التي لا توجد إلا في الكتب
""""""
اسف للاطالة
ولك منى كل تقدير واحترام
دام حسن تواصلك

sal said...

شارم

سعيد بالزيارة الكريمة
وحقا وصدقا ما ذهبت اليه
من اننا محتلون فكريا واقتصاديا
مسافة الالف ميل تبدأ بخطوة
نحاول بداية ان نتحرر داخليا
حتى نعرف كيف نتصدى للاحتلال الاقتصادى الخارجى...البداية لا بد ان تتم عندنا نحن ولا مناص لنا من اعادة الفرز والتمحيص فى منظومتنا الثقافية وموروثنا للبحث عن سلبياته وربما لنقد مسلماته...فاذا لم نتغيير فربما نفنى ونموت حتى لو تواصل قضاء حوائجنا البيولوجية

اكرر ترحيبى بك
ولك تحياتى

فشكووول said...

السلام عليكم
عارف يا سال

الابطال العظام القدامى ومنذ امد التاريخ كانوا حالة من ضمن حالة البلد
يعنى صلاح الدين لو موجود الآن مش حيعمل حاجه .. لان حالة البلد لا تسر عدو ولا حبيب

ثم ان القوه الماديه لا ينكر احد وجودها
ايضا مع القوه الماديه لو تواجدت القوه الناعمه اعتقد كما انت تعتقد انها تكون اقوى من قوة الجيوش وقور السلاح

مشكلتنا فى العالم العربى اننا ما زلنا نتغنى بالسيف وعنتر بن شداد مع ان عنتره بن شداد كان قاطع طريق كل يوم ياخد شوية بلطجيه ويروح يضرب بيهم قبيلة زبيان وينهب خيرها ويجيب بناتهم عبيد

هذه الثقافه آن الآوان ان تذهب الى مكانها الصحيح وهى ان الزمن ليس زمنها وان قوة العلم وقوة المال يتبعها قوة السلاح وليس العكس

تحياتى

sal said...

العزيز فشكووووول

احييك واتمنى معك
ان
تلك
الثقافه آن الآوان لها ان تذهب الى مكانها الصحيح وهى ان الزمن ليس زمنها وان قوة العلم وقوة المال يتبعها قوة السلاح وليس العكس
لك تحياتى وتقديرى
نورتنى

فاروق بن النيل said...

Sal... الأخ الفاضل سيد ...
أعجبنى جدا التطرق لهذا الموضوع الخطير وطرحك الدقيق والقيم من وجهة نظرى وليس لى تعليق إلا أن أضيف شيئا أعتقد أنك قد غاب عنك بالكلمة ولم يغب عنك بالمعنى الإجمالى لما شرحت .
أولا:هو أن أول آية نزلت بالقرآن هى" إقرأ باسم ربك الذى خلق " صدق الله العظيم وهذا معناه أن القراءة هى السبيل الأول للطريق القويم حتى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب من أسرى الكفار أن يفتدى كل منهم نفسه إذالم يملك الفدية وهو متعلم أن يعلم عشرة من المسلمين بعد غزوة بدر.
ثانيا: آخر آية نزلت بالقرآن هى :
"وإتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ماكسبت وهم لايظلمون"
الاية 281 سورةالبقرة وهذا معناه
لاتكتسب العداء لأحد فى الدنيا إلا إذا أضطررت لذلك " كتب عليكم القتال وهو كره لكم" . " فمن أضطر غير باغ ولا عاد فلاإثم عليه" وتحيتنا السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " أى السلام"والصبر على المكاره ليس ضعفا فقد صبر رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليهودى الذى كان يلقى القاذورات أمام بيته وكان يستطيع أن يرده فلما وجد القاذوزات إختفت سأل عن اليهودى فقيل له أنه مريض فذهب ليعوده وكان هذا سببا فى إسلام اليهودى أضف إلى ذلك صبره على ماأوذى من كفار مكه مثل أبو جهل عمرو بن هشام وكذا أبولهب . شكرا لك

sal said...

استاذنا المحترم

انا اللى باشكرك على تعليقك
الذى اضفت فيه الى التدوينة مزيدا من
المعلومات والاشارات المفيدة

اسعد الله ايامك