Friday, January 29, 2010

فخامة السيد










فخامة السيد
""الغزو الفكرى""

إن مقولة الغزو الفكري ،تبدو لى من المقولات الخادعة والمضللة بل انها تنتشر وتلقى قبولا عجيبا ...خاصة فى اوساط معظم اهل الخطابة... بينما المهم برأى أن ندرك، كخلاصة لكثير من المعطيات، أن العالم يتقارب ولا يتباعد، وأن من الخطل أن نعيد عجلة التاريخ إلى الوراء وننادي بالمقولات نفسها التي أصبحت في "محافظ " التاريخ التي تسع كل شيء.... إن الوطن لا ينبغي له أن يبدأ من الصفر ، وأن تراث الحضارات والأفكار هي ملك مشاع لكل حضارة مقبلة، والاتصال حتمي ...فلماذا كل هذا "الرعب" مما لدى الاخر ؟ ...


هناك كلام عن (سرقة الأفكار)... وعن (البذرة لابد ان تنبت بيننا)؟... وعن (خصوصية منطقتنا).......الخ
ان مثل هذا الكلام الفضفاض"لا جدوى منه بل سيقود نا حتماً إلى الضبابية والتعمية والرومانسية القاتلة..... بينما الحقيقة التى يجب ان نتبناها هى"" ان الحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها فهو احق بها""ا إن (الطموح) إلى بناء حضارة جديدة كل الجدة ، ومختلفة كل الاختلاف عما سبقها وما سيتلوها...

ربما يؤدي بنا الى أحضان ما يمكن تسميته ب (الغيب الضال) .... لان التاريخ حلقات متصلة ، وحتى ديننا جاء مكمل لما سبقه ،،،، والعلوم والمعارف لا جنسية لها، وهي أساس أي حضارة وكل حضارة. كما أن التقدم الذي يحدث في أقصى الأرض هو ملك حلال لمن في الطرف الاخر بشرط واحد وحيد هو أن يستوعب ذلك التقدم ويضيف إليه. والتجربة
الانسانية حق مشاع لمن اراد الاعتبار
وكوننا نحن في الشرق لم نستوعب هذا التقدم ولم نضف إليه ،لا يدعونا بأي حال من الأحوال إلى رفضه ونقول - انه لابد لنا من البحث في (تربتنا) عما نستطيع فهمه واستيعابه ... إنها التربة نفسها والكرة الأرضية نفسها، فلماذا هذه المكابرة واضاعة الوقت "والضحك على الذقون"
!!!

أن إدارة المجتمعات والثروات لا يمكن أن تتم بشكل اعتباطي وغوغائي وهلامي.... فهناك سؤال ؛ أليست القوانين والمبادىء والأعراف التي تحكم المجتمع وتديره وتنظم شؤونه، وتكون حصيلتها ومرتكزها كرامة المواطن وحريته وإتاحة الفرصة له للمساهمة في بناء وطنه والرقي به، وتكفل له الاحترام المتبادل والأخوة والعدالة والرخاء وعدم
التمييز وعدم الظلم والطغيان، وانتفاء التعذيب ،ووووو، هي نفسها أهداف كل الناس
...

إن المستقبل مفتوح أمامنا إذا تخلصنا من عقدة الشرق والغرب والخوف من الاخر، وطردنا من أذهاننا هاجس البحث عن ذرة مكنونة قابعة في ذواتنا وغالبا ما نعجز فى العثور عليها ونعاود فى كل مرة اجترار احلامنا وفشلنا واحباطنا ....!!! ولآنه وبعد دهور من الذل والهوان، لا أعتقد أن بمقدور المواطن العربي المقهور أن ينتظر ويتجرع المزيد من التجريب والاحباط وتضييع الوقت حتى يكتشف شىء ما ، يسمى لا هو شرقي ولا هو غربي ....!!؟ إن التراث الذي سيتراكم من الآن فصاعداً وباجتهاد اليوم هو الذي سيحدد هوية الحضارة القادمة ، ... إن اليوم أفضل من الأمس، كما أن الغد، بدون شك، سيكون أفضل من اليوم. هكذا ينبغي أن نفهم آلية التطور الحضاري، لا أن نعود القهقرى دائماً لنبحث فى الماضى ونبكى على اطلاله ، لأننا حين نعود محملين باكتشافاتنا (المذهلة؟)، سنكتشف أن الركب قد داهمنا ومضى، ومن ثم سنضطر للعودة مرة أخرى للبحث في شرعية المستجدات، وهكذاهى الدائرة المفرغة

... الآخر ليس كتلة صماء واحدة...يل هو متنوع مثل تنوع الحياة ، به الشر وبه الخير ...
ومن الحكمة ان نستفيد مما لدى الاخر من تجارب وأليات ثبت نجاعتها ونجاحها ...

11 comments:

البنفسج الحزين said...

سيدي...
كلامك فيه جزء كبير من الحقيقه وهو أن حضارة وتقدم البشريه عموما تراكميه ...
فنحن جميعا معشر البشر مخلوقين لأهداف معينه (أولها عبادة الله وثانيها اعمار الأرض )وعلينا أن نتعاون وأن نعمل معا من أجل تحقيقهما
ولكننافي سبيل ذلك نواجه معادله حقا صعبه ...
فعلينا الانفتاح علي الاخروالاستفادة من تجاربه بل وايضا(المفروض) واستكمال ما توصل اليه
مع الحفاظ علي هويتنا وقيمنا الشرقيه والعربيه الأصيله....وهذه المعادله يفشل الكثير منا في تحقيقها فيفسد كلا طرفاالمعادله فلا نحن استطعنا أن نضاهي الاخر في حضارته ولا حافظنا علي هويتنا التي طمسناها بايدينا..واصبحت مسخا...

صفــــــاء said...

فعلا ما نقوله هو نوع من القوقعه على جهلنا أو لنقل معارفنا المحدودة
كمان لسه امبارح كنت بقول ان الدين الأسلامى هو ديانه مكمله لما سبقها مش أختراع جديد منفصل عما قبله ولا له شرائع متناقضه

حقيقي موضوع متكامل
حروف التحقق هى الحروف الأنجليزيه الموجودة كشرط للتعليق
يا ريت تشيلها

خواطر شابة said...

الانفتاح على الاخر ضروري الاخذ منه والبناء على ذلك اكيد مفيد لتطورنا انغلاقنا سيؤدي الى بقائنا مكانك سر ان لم نتأخر لأن الغير مستمر في التقدم الاشكالية هي كيف سننفتح على هذا الغرب لكن دون ان ننصهر فيه اي مع الحفاظ على هويتنا وثقافتنا وتقاليدنا هذه هي الاشكالية لاننا الان اما بين رافض او من هو ملكي اكثر من الملك
تحياتي

فتاه من الصعيد said...

اكييييييد :)

التفاخر بأننا اصل الحضارات الغربيه .... ثم البعد عن اي تواصل مع الحضارات الاخرى هو نوع من التناقض

فلنستفيد كما افدنا على الاقل

تحياتي

sal said...

المحترمة ..البنفسج الحزين
شكرا على حسن تواصلك بداية
وثانيا انا اقترح ان يكون بنفسجك مبهجا دائما وثالثا... الست معى بانك تواجهين فى حياتك اناس يخلطون بين البادنجان الاسود والعسل الاسود تحت مسمى او الادعاء بانهم يريدون ان يبدعوا شئ جديد يليق بنا
....انا كما سبق وقلت فى مشاركات سابقة باننى اتمنى ان لا نضيع الوقت فى لغطنا الدائم فالواقع الذى نحياه ويحياه غيرنا كفيل بحسم كثير من اختياراتنا ولكتتا لا نزال نكابر ..

أليست القوانين والمبادىء والأعراف التي تحكم المجتمع وتديره وتنظم شؤونه، وتكون حصيلتها ومرتكزها كرامة المواطن وحريته وإتاحة الفرصة له للمساهمة في بناء وطنه والرقي به، وتكفل له الاحترام المتبادل والأخوة والعدالة والرخاء وعدم
التمييز وعدم الظلم والطغيان، وانتفاء التعذيب ،ووووو، هي نفسها أهداف كل الناس
برأى ان ما يجب ان نهتم به انه
فى عصر العولمة الذى يجب ان نتفاعل معه لم يعد هناك مساحة كبيرة
للايديولوجيا والكلام "التخين" الفضفاض
هناك قيم عالمية اصبحت شبه متفق عليها انها الاجدر بالتبنى من قبل كافة شعوب الارض
والامر يا سيدتى كما اراه ليس له علاقة بخصوصيتنا الدينية
ولا مساس بها بل ربما يتم احترامها بشكل حقيقى افضل ممن يتاجرون بها الان
احييك وتقبلى تقديرى

sal said...

المحترمة صفاء
شكرا لتواصلك
واخيرا عرفت حكاية الحروف بتاع شرط التعليق
اشكرك

sal said...

خواطر شابة المحترمة
ان خوفنا وتوحش الارتياب فى النفوس هو الذى ساعد الطغاة على العزف على نغمة الهوية والخصوصية التى يريدون منها التأكيد على الطاعة وثقافة القطيع
وليس حرصا منهم على دين او خلافه
لك تقديرى

sal said...

فتاة الصعيد المحترمة
صدقت
الحكمة ضالة المؤمن
اينما وجدها فهو احق بها
""""""
مع تقديرى

sal said...

اليكن جميعا
ومن كل قلبى
"""
تحيا الستات
""""""
تصدقوا انى استقبل بعض الايميلات
من "رجاله" لا يريدون ان يعلقوا هنا ويفضلون ان يفصحوا عن رؤيتهم بشكل شخصى
لما هذا الاحتراز والخوف مما هو سائد ومن الحكومة ههههه


فليعذرونى ان قلت
بلء فمى
تحيا الستات
مع كامل تقديرى

فتاه من الصعيد said...

تلاته صعايده ... واكيد الرابعه من صعيد المغرب :)

ستات الصعيد بميت راجل :)

sal said...

اجدع نااااااس بجد
تسلموا