Sunday, January 24, 2010

خارج النص 1







نتحدث كثيرا عن الكتابة وما تتناوله من مضمون

والحديث عن الأفكار لا يكاد ينتهي، فكل يوم تقذف الأذهان بفكرة جديدة تزيد وتعيد في منظومة الأفكار، فالأفكار مثل الخلية البشرية منغمسة في عمليات الهدم والبناء المعروفة

بـ (الأيض أو

Metabolism).

هذه العملية الهامة في تطور الخلية لا يرصدها الإنسان إلا حين يرى جزئيات الجسد البشري تحت المجهر الالكترونى ، والأمر بالنسبة للأفكار لا يجدى معها اى اجهزة ولكن لكى نرى و ندرك عمليات أيضها هدما وبناءا إلا حين يتبين

لنا كيف تؤثر مباشرة في حياتنا سلبا أو إيجابا.
نحن بالتأكيد نعلم ما هي الخلية البشرية من خلال التشريح المخبري بيد أنا نقف حيارى إزاء هذا الكائن المدعو (الفكرة)! فما هو هذا الكائن؟ هل هو شيء حسي؟ أم هو شيء ذهني مجرد؟ لا شك أن الحديث عن الأمور الحسية أسهل بكثير عن الحديث عن الأمور التجريدية، فمجال الاختلاف في الأمور الحسية يحسمه الفحص الكوني (التجربة)، ولهذا صارت العلوم الحسية مبنية على التجربة، ولا مجال فيها للتجريد والنظر إلا بقدر ما تفتح آفاقا جديدة للاختبار.
أما الحديث عن الأمور التجريدية فالجدل فيها لم ينتهي منذ بداية البشرية وحتى يومنا هذا والى يوم يبعثون "ولذلك خلقهم"، واستحضر في هذا المقام قول الفيلسوف الفرنسي ديكارت: (لن أقول شيئا بخصوص الفلسفة سوى أنني لما رأيت أنه وقع تعاطيها من طرف أبدع العقول التي تواجدت منذ قرون عدة وأنها على الرغم من ذلك لا تحتوي على مسألة واحدة لا يمكن الجدال بشأنها وبالتالي لا يمكن الشك فيها)، فالفلسفة التجريدية قائمة على الافتراضات والاحتمالات والظنون بل وربما الأوهام

من المؤكد أن الفلسفة السهلة الواضحة مفضلّة أبداً لدى عموم البشر على الفلسفة الدقيقة العويصة، وينصح الكثيرون بها بوصفها لا أمتع من الأخرى وحسب، بل أكثر فائدة أيضاً. أما الفلسفة المغلقة القائمة على لفتة ذهنية لا يمكنها أن تدخل في الأعمال والأفعال، فهي على العكس تندثر ما أن يغادر الفيلسوف الظل ويخرج إلى وضح النهار. وما يجب أن يعترف به أيضاً هو أن الفلسفة السهلة قد فازت بشهرة أدوم وأحق أيضاً. وأن أهل التعليل التجريديين حظوا حتى الآن على ما يبدو بمجرد شهرة مؤقتة

ناجمة عن الفضول أو عن جهالة عصرهم


حدوثة؟؟؟؟؟














حدوثة؟؟؟؟؟


لى صديق ظل يشكو من علل شتى وحين اعيا طبيبه، تحدث معى فنصحته، والنصحية لله،،،، نصحته باستبدال هوايته فى الكتابة
!!
توفيراً للمال والوقت الذي يذهب سدى
فتهلل وجهه للفكرة وهو المعروف بالبخل، وحرصاً على جهد يضيع وهو العليل، ولا ادري كيف فاتته الحكمة والدرس الذي تركه للبشرية ابو القاسم الطنبوري

في قصته مع نعله وهي تجربة ينتفع منها الناس وليست من الخيال ولا من الشعر والادب

""""""

تعب ابو القاسم الطنبورى من حذاءه القديم ، لأن نعله اهترأ ققرر امراً ما ، حمل ابو القاسم الحذاء


واقترب من النافذة

ودون ان يفكر بتاتاً

رمى بالحذاء الى الشارع

سقط الحذاء على رجل كان يسير في الشارع فأصابه على راسه

فحمل الحذاء وصعد الى ابو القاسم

دفع ابو القاسم تعويضا للرجل وحمل الحذاء مسرعاً وقرر هذه المره

ان يرميه في النهر

وبينما كان الصياد يصيد ، علقت بسنارة الصياد فردتا الحذاء القديم

فحمله وجاء الى أبي القاسم ،،،، فقرر أبو القاسم ان يحرقه في الغابة

جمع بعض الحطب وأشعله ثم رمى الحذاء فوق النار وهرب


هبت ريح شديدة أبعدت النار على الحذاء فلم يحترق لأنه رطب من النهر

بينما احترقت الغابة

سمع الأمير بحريق الغابة ، فأرسل الجنود لمعرفة السبب


فوجدوا الحذاء القديم

وعرفوا أنه حذاء الطنبوري

وصدر أمر الأمير فورا بمعاقبة أبي القاسم فحملوه الى السجن ومعه حذاءه القديم

!!

التجارب البشرية غالبا مدفوعة الثمن ولن يخسر أحدنا شيئاً لو اتعظ بها وأخذ منها ما ينفعه وترك مالا ينفع ولا يفيد، والكلام ينسحب على كل مجالات الحياة
اخوكم الناصح هو الآخر فيما يبدولم ينصح نفسه ولم يتعظ وبقي عمره ينصح ونسي نفسه كما فعل ذلك بمن قبله ابن الراوندي الذي دعا الناس الى الصلاة وكان لا يصلي أو هكذا يقال ويحكى

ومهما يكن.. فمحدثكم وبعد جهد جهيد وتفكير عنيد وتعب دائم في هذه الحياة مديد استطاع الحصول على قدر من المعرفة ربما ليست الا لسد النقص والجزر،وليست بغرض الحصول على عمل، مع كل احترامي لكل عمل شريف يأتي بلقمة حلال
وقبل الإستطراد أعترف وبكامل قواي العقلية كما يقول أهل القانون والحقانية وكما يريد اهل الادب والفنون واللوجستية وكما يلوك ذلك اهل العسكرتارية والسياسة ايضاً
علي ان اعترف بانني لست صحفياً او كاتبا محترفاً ولا امت بأية صلة او قرابة ولا نسب لا من قريب ولا من بعيد لمهنة الأرق وكثرة الورق التي يمارسها الصحفيون المترفون كشرط في نشر ما يكتبون
لانني كنت ولا زلت اكتب شيئاً
على هامش حاشية !!؟

ولان القرد بعين امه غزال، رحت ابدو لحوحاً فيما اكتب واقتبس - طعنا وتوبيخا وتعرية للاستبداد بكل تجلياته، وطلبا للحرية واحترام العقل الى الحد الذي ربما جعلنى أكثر عناداً،
ربما هو الغرور عندي وكنت اعرف نفسي أكثر ما اعرفها بالتواضع لكنها العدوى
التي وصلتني وانا قريب من مصدرها، والعياذ بالله
ولان الاعتراف سيد الادلة في القانون فالواجب ان يكون - سيد الفضائل في المثقفين - - وهذه فرضية يبدو لى انه تكشف بطلانها
...
فهل اكون صريع غرورى انا ومعى مجموعة من الفراخ ؟؟؟؟

على كل حال ومآل فاننى ازعم ان - العظمة ليست في الطاووس - مهما استعرض جمال " ذيله " - العظمة الحقيقية والنجاح الحقيقي يا سادة هى في الحفاظ على التوازن والتواضع
الذي يرافق عادة اي انسان ليكسب حب الناس وتقديرهم حين يكون في حياته العادية في بيته والشارع وبين الناس كما هو على الورق


Wednesday, January 20, 2010

يا سيدى









نصائح الفلاح الفصيح

...الى الحاكم

يا سيدى~ضيق الخناق على السرقة وارحم الفقير~ان أصدق وزن للبلاد هو إقامة العدل ~ولا تكذبن وأنت عظيم~ولا تكونن ضعيفا وأنت رزين ~ولا تقولن الكذب فانك الميزان~ولا تميلن فإنك الاستقامة ~ اتق دنو الآخرة ...

......

ياسيدى المواطن...

ارفض الاستبداد ونحّه من دنياك عبر الفعل التربوي الواعي بدءًا بنفسك إذ كيف تبشر بالحرية إذا كان داخلك فرعون صغير؟ وكيف تنكّر على الحكام إذا كنت مستبدّاً في مجالك؟

اجعل رفضك للاستبداد يمتد عبر تربية نفسك وأبنائك ومحيطك... لا ترض ببستان ضخم فيه نوع واحد من الأزهار، فخير منه بستان صغير فيه الورد والريحان والأقحوان وشقائق النعمان... لتتعلّم منه الاختلاف والتنوّع

الذى جبلت عليه الحياة... فذلك يسددك فيما تكتب وتقول و تأمر وتنهى...

ارفض الاستبداد في مشاعرك وأحاسيسك وأذواقك وارفضه في ميادين الرأي والسياسة والحياة... ليكن رفضك له عقيدة نابعة من توحيد الله وسيادة الإنسان في أرض الله...

ارفض حكم أسرة واحدة تستعبد باقي الأسر أو تسلب منها الحكم والكلمة والحضور، وارفض حكم الفرد ولا تغرّنّك مقولة "المستبد العادل" فإنّها فكرة قاتلة بمقياس الحرية المنعشة، وارفض تسلّط طرف يمنيك بالأمن فإنّه لا أمن إلاّ ببسط سلطان العدل، وارفض من يكرّر أسطوانة توفير الغذاء والعلاج ووسائل النقل فهو إن وفّرها لك يسلبك حرية الاختيار أو قد يسلبك الحرية كلّها.

...

لا تترك أبناءك يردّدون عبارات الولاء للزعيم الملهم فإن هذا الترديد الغوغائي قد يحوّلهم هم أيضا إلى وحوش، وهو في كل الأحوال يقودهم إلى حتفهم

وبدل ذلك علّمهم أن يتّخذوا لأنفسهم وردا لا يرددون فيه سوى مقولة عمر بن الخطاب _ رضي الله عنه _: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمّهاتهم أحرار؟

...

تكلّم أيّها السيد الّذي حرّره دينه من العبودية لغير الله، انطلق يا صاحب اللسان المبين... تكلّم، لا تسكت فإنّهم فسّروا سكوتك الطويل بالرضا بحال الهون والدون... ارفع رأسك،

انتصب وأطلق بصرك وراء القضبان التي اعتدت العيش خلفها...

انظر إلى العالم يتحرّك في طريق الانعتاق... انظر إلى أولئك.. إنهم ليسوا مجرّد "كفّار" علّمتك الحاشية المستأجرة أن تزدريهم، لا، إنّهم إخوتك في الإنسانية، كسّروا الأغلال وحوّلوا مجرى التاريخ لصالح الإنسان العادي بعد أن كان قاصراً على الديناصورات البشريّة... تذوّق قيم الحق والخير والجمال، تذوّقها كل يوم تفتح فيه عينيك، لا تتركها لغيرك لترضى بالتصفيق لمن أذلّوك وحنّطوك وألغوا لفظ "المستقبل" من قاموس حياتك...

ارفع رأسك في غير اتّجاه القطيع، وتمرّد على البيئة الّتي تعلم الناس غير هذا... لا تسمع للأصوات المدفوعة الأجر الّتي تخوّفك من "المغامرة" وتحبب إليك الأغلال التي تكبّلك، استنشق عبير الحرية في دنياك وعبر قصائد الأحرار الّتي كتبوها بدمائهم حتّى لا يسيل دمك ولا تسيل أنت دم أحد،،،، لا أدعوك إلى حمل السلاح فمصائبك جاءت من حمل السلاح، وإنما أدعوك إلى حمل القلم وإطلاق اللسان..،

...

إياك يا مقهور من مخلوقات عجيبة لها أجسام بشر ونفوس وحوش تبشر بالفناء ولا تحسن سوى الرداءة وتتفنّن في تسويق القبح لتصرفك عن الشعور بإنسانيتك... إنّهم يريدون لك أن تعيش على هامش الفعل الحضاري

وختاما

اليس من العيب أن أمم الأرض تتحرّر تباعا من الاستبداد السياسي والإرهاب الفكري وتبقى أنت عرضة لهما؟ تحرّر الأفريقي البدائي وأصبح يساهم في تسيير شؤون مجتمعه ويقرر مصيره عبر الانتخابات الحرة والتداول على السلطة، وأنت تتنقّل بين الأسر الحاكمة بقوّة التسلّط والجمهوريات الوراثية... تحرّر الإنسان في أمريكا الجنوبية وكنس بلاده من الدكتاتوريات العسكرية وصار ينعم بالديمقراطية فيختار حكّامه ويحاسبهم ويعزلهم وبقيت أنت في تيهك بين دوائر الشرعيّة التاريخية والثورية والسلطان الغشوم _ الّذي يبررون الإذعان له بأفضليته على فتنة تدوم _

ألا تحس بالأسى يعتصرك وأنت ترى الإنسان في بلدان عديدة يتمرّد على الأنظمة الشموليّة ويطيح بها ويؤسس لعهد الحريّة والكرامة وأنت تتفرّج على التاريخ متوقّفا يخيّرك بين الطاعون والكوليرا؟ لا أحدّثك عن الإنسان في أوروبا الغربيّة وأمريكا الشمالية وجنوب شرق آسيا، فالفرق بينك وبينه كالفرق بين الحر والعبد والحي والميت... ألا يعتريك الغثيان وأنت تحدق في هؤلاء" العجائز" الّذين يعتبرون أنفسهم ظل الله في الأرض

"""

يقول لقمان الحكيم

يا بني ...اعلم ان نقل الصخور من مواضعها أيسر من إفهام من لا يفهم ؟؟؟ "

Monday, January 18, 2010

نصائح للعام الجديد












كلوا البيض ولا تمشوا عليه


ناس لم يعطوا البيض حقه على مر التاريخ.. ومشوا فوقه أكثر مما أكلوه ...


بينما البيض لعب أدوارا حاسمة على مر تاريخ البشرية، وساهم في طرح الأسئلة الوجودية الكبرى، وأنقذ شعوبا كثيرة من المجاعات، لكن الناس يتعاملون معه بنوع من الجفاء، بل والسخرية أيضا.

ينسى الكثير من الناس، ان هناك بلدان تحتفل باليوم الوطني للبيض، لأنه لولا البيض لمات كثير من الناس في أيام المجاعات. فى الأربعينيات من القرن العشرين، وكان الناس يحسبون الأيام المتبقية من حياتهم بالبيض المتبقي لديهم

ومنذ فجر التاريخ، لعب البيض دورا كبيرا في تاريخ الكائن البشري، وحتى الفلاسفة استلهموا من البيض أسئلتهم الوجودية الكبرى، لذلك لا يزال الكثير من الناس منشغلين، حتى اليوم، بذلك السؤال المحيّر وهو: من سبق، هل البيضة أم الدجاجة؟

البيض كان أيضا وسيلة لكشف السحر والشعوذة، حيث يقول المؤرخون إن الرهبان الأوربيين في القرون الوسطى كانوا يحرقون الدجاجة التي تضع بيضة بمحّين، لأنهم يعتقدون أن تلك الدجاجة بها مس من الشيطان، مع أنهم لو سلقوا تلك البيضة مزدوجة المح لوجدوا فيها لذة كبيرة. ومن المؤسف حقا أن دجاجة كريمة وسخية تضع لصاحبها بيضا بمحّين يتم إحراقها حية بدعوى أنها ساحرة. ياااااه تخلف أوربي فظيع، ويا لهذه الذاكرة القصيرة لهؤلاء الأوربيين الذين يمثلون علينا اليوم دور العقلاء الناضجين

ومن غرائب الامور ان تعرف ان البيض يعتبر أيضا مقياسا لمدى تقدم الديمقراطية في بلد من البلدان، فالشعب الذي يستهلك نسبة قليلة من البيض لا يزال خائفا ويحتاج إلى مزيد من الحرية والديمقراطية، والشعب الذي يأكل بيضا كثيرا يتمتع بديمقراطية كبيرة، ومن يريد التأكد عليه أن يراجع الإحصائيات الدولية لاستهلاك البيض، وسيجد أن الشعوب المتخلفة أو الرازحة تحت أنظمة استبدادية هي أقل الشعوب استهلاكا للبيض،

ولما كان هناك سؤال لماذا ؟.. كان الرد ان السبب - هو أن هذه الشعوب تمشي على البيض أكثر مما تأكله


على كل حال لا نزال في درجات متأخرة من حيث استهلاك البيض، وهذا يعني أننا محتاجون إلى مزيد من الديمقراطية. وإذا نجحنا، ولو نسبيا، فى العشرين سنه اللى فاتوا ان نزيد قليلا من استهلاك البيض الا انه كان ارتفاعا باهت فيجب ان نطمح الى المزيد من الحرية.


الحديث عن ارتباط الديمقراطية بالبيض ليس دعابة، بل مسألة غاية في الجدية.

. واليوم، يصل معدل الاستهلاك الفردي السنوي من البيض 117 بيضة، وهذا غير كاف،

إذن البلاد تحتاج إلى مزيد من الديمقراطية

يجب أن نستفيد من تجارب البلدان الديمقراطية في مجال استهلاك البيض، ومن الأفضل أن نقارن انفسنا ببلدان اخرى

، في عهد الدكتاتور فرانكو باسبانيا، مشوا على البيض لمدة 40 عاما، لذلك فإنهم نادرا ما كانوا يأكلونه.

وبعد مجيء الديمقراطية ، سار استهلاك البيض جنبا إلى جنب مع الديمقراطية في مسيرة مظفرة لا تزال مستمرة حتى اليوم.

وفي البرتغال، حدث نفس الشيء بعد سقوط حكم الجنرالات. وفي عدد من بلدان أمريكا الجنوبية، مثل الشيلي والأرجنتين والبرازيل والأورغواي، أصبح الناس يفترسون البيض بعد سقوط حكم العسكر.

اذن ما على اهل البيض ،الجدعان ،الا أن ينشئوا حزبا سياسيا قويا ويطالبوا بالمزيد من الحرية والديمقراطية، وأن يدعوا للحرية والديمقراطية... يقولون ما في قلوبهم بجرأة وبدون خوف، وسيرون بعد ذلك ما هى النتائج المبهرة !!!

وختاما اؤكد.
استهلاك البيض مفيد للصحة لأنه غني بالفيتامينات وخال من الدهون، ولذيذ أيضا، لكن استهلاكه يساهم أيضا في دمقرطة البلاد.

أيها الناس..

اسمـعوا وعـوا

كلوا البيض ولا تمشوا عليه

هههههه

اللى ميحبش البيض يقولى ع البديل

Friday, January 15, 2010

الشرعية ؟؟؟











الشرعية قبل الشريعة


من أغرب الظواهر في دنيا العرب والمسلمين اليوم، أن العديد من ضحايا الاستبداد –وما أكثرهم فينا- هم أشد الناس تسويغا له من الناحية الفكرية والأخلاقية. وهذه الازدواجية المتمثلة في مقاومة الاستبداد عمليا وتسويغه فكريا، بادية لدى الحركات الإسلامية أكثر من غيرها من القوى السياسية العربية.

ومن أسباب هذا القصور، الخضوع لطوق فكرنا السياسي التاريخي، الذي لم يكن بكل أسف انعكاسا لمبادئ الإسلام، بقدر ما كان تكييفا لهذه المبادئ مع سلطان القوة.

وقد كان الفيلسوف الجزائري مالك بن نبي شخص داء التكيف هذا، فأكد أن "الحضارة الإسلامية لم تنشأ عن مبادئ الإسلام، ولكن المبادئ هي التي تكيفت مع سلطة زمنية قاهرة". وهو تشخيص دقيق، بالنسبة للشق السياسي على الأقل من الحضارة الإسلامية.

لكن السبب الرئيس لهذه الازدواجية يرجع إلى تاريخنا الحديث أكثر من القديم، فقد تجاوزت أمم كثيرة قديم تجاربها، وكسرت قيود تاريخها السحيق. هذا السبب هو الاستعمار، وما نتج عنه من ردود فعل مغالية على كل ما هو آت من الغرب، ولو كان حقا، ومن تمحور حول الذات بكل مساوئها دون نقد أو مراجعة.

لقد خلف الاستعمار الكثير من الآثار السيئة على المجتمعات التي استعمرها، نهبا لثروتها، وتمزيقا للُحمتها، وتشويها لهويتها... لكن أسوأ آثار الاستعمار الغربي لبلاد الإسلام –من وجهة نظري الشخصية- هي تشويشه على روابط التواصل الإنساني التي بدأت بين الحضارتين في قرون النهضة الأوربية.

إن دارس العلاقات التاريخية بين الغرب والعالم الإسلامي، يدرك بسهولة أن إعجابا متبادلا كان موجودا خلال الحقبة التي سبقت الاستعمار، وهو أمر نجده في كتابات بعض مفكري الغرب مثل الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو الذي عبر في كتابه الشهير "في العقد الاجتماعي" عن إعجابه بما دعاه "قانون ابن إسماعيل ونظامه السياسي" وهو يقصد بقانون ابن إسماعيل الشريعة الإسلامية. كما نجد لدى أشهر الأدباء الألمان في هذه الفترة إعجابهم الشديد بالأدب العربي والفارسي، وهو أمر يمكن تلمسه بسهولة في "الديوان الشرقي" للشاعر الألماني غوته، خصوصا قصيدته "أغنية محمد"، حتى أن أحد الأدباء الألمان في تلك الحقبة سمى نفسه "شهيد الأدب العربي"!.

وفي الجانب الآخر نجد قادة الفكر والعلم المسلمين أمثال محمد عبده ورفاعة الطهطاوي وخير الدين التونسي وعبد الرحمن الكواكبي وعلال الفاسي... كلهم معجبين بالحضارة الغربية والنظام السياسي الغربي، حتى كتب الطهطاوي في ذلك كتابه الطريف "تخليص الإبريز إلى تلخيص باريس"، وتحدث الشيخ محمد عبده عن أنه وجد في الغرب إسلاما من غير مسلمين، وفي الشرق مسلمين من غير إسلام.

لكن هذا الإعجاب المتبادل ما بين العالم الإسلامي والغرب تلاشى بكل أسف مع بداية الاستعمار، فسادت ذرائع المواجهة ولغتها بعد ذلك فالغرب يسوغ لنفسه إذلال المسلمين وإخضاعهم، ويصوغ خطابا فكريا وإعلاميا لهذه الغاية، والمسلمون يسوغون لأنفسهم مواجهة الغرب وصده، ورفض كل ما هو آت منه من خير وشر على حد السواء. وفي أجواء الحرب يتمحور كل طرف حول ذاته، وينفي عن الطرف الآخر كل فضيلة.

لقد كانت خسارة كبرى للغرب وللمسلمين أن يتحول الإعجاب إلى حراب، والتواصل إلى قطيعة. وكان المسلمون أكبر خسارة، لأنهم أحوج ما يكونون إلى التعلم من الغرب، دون عقد ثقافية أو تعقيدات سياسية، في هذه اللحظة الحرجة من تاريخهم.

لكن الغرب خسر أيضا أن يتعلم من ثقافة الإسلام ما يخرجه من ذاته المتضخمة، ويرطب قلبه المتحجر. فالاستعمار الذي جعل لغة القوة بكثافتها وجفائها هي اللغة السائدة، حرم الطرفين من حسن التواصل. وكان الإسلاميون بحكم حرصهم على الهوية وذودهم عنها أكثر تأثرا بهذه القطيعة.

وقد تجلت هذه القطيعة أكثر ما تجلت في موقف الإسلاميين من الديمقراطية وشرعية السلطة. فلم تحتل هذه الموضوعات حيزا كافيا في أولويات الإسلاميين الفكرية أو خططهم العملية، بل لم تتحول إلى جزء أصيل من تفكيرهم الفقهي وتأصيلهم الشرعي. ولا يزال "التفكير الموازي" هو السائد.

ولذلك تجد كتبا إسلامية كثيرة تتحدث عن "الإسلام والديمقراطية" أو "الديمقراطية والإسلام"، وكأنهما خطان متوازيان، مما يدل على عجز عن تفكيك المبدإ الديمقراطي في مظهره القيمي وصيغه الإجرائية، والحكم على مفرداته حكما عمليا غايته التعلم لا الجدال.

وظل السؤال "هل الإسلام منسجم مع الديمقراطية"؟ يتردد صداه عقودا من الزمان، وضاعت جهود علمية وطاقات ذهنية كثيرة في نقاشات لفظية لا تقدم ولا تؤخر، مثل الإلحاح على استعمال مصطلح "الشورى" الإسلامي بدلا من مصطلح الديمقراطية، وكأن أمتنا في ظروف الطوارئ الحالية تملك ترف الخلافات اللفظية والمجادلات الكلامية.

وفي هذه الأجواء المشحونة بلغة المواجهة ضاعت الأسئلة الجدية الهادئة مثل: ما هو مصدر الشرعية السياسية في الإسلام؟ وأين حدود الخلُق وحدود القانون في الشريعة الإسلامية؟ وهل هوى الحاكم الفرد خير من القانون ولو كان قانونا أرضيا منبتا عن هداية السماء؟ وهل "تطبيق الشريعة" قرار فوقي تؤمم السلطة الدين بموجبه وتستخدمه بدلا من أن تخدمه؟ أم هو مشروع مجتمع يحميه المجتمع ويرعاه؟

وبتعمق هواجس الخصوصية في العقل المسلم جراء المواجهة الهوجاء مع الغرب ضاعت فرصة الاستفادة من القيم والإجراءات الموجودة في النظام السياسي الغربي، وتمثلها ضمن نظام القيم الإسلامي، وتحول الفكر الإسلامي من مرحلة الانفتاح والإيجابية والإقدام التي كانت سائدة نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، إلى مرحلة الانغلاق والدفاع والتمحور حول الذات وسوء الظن بالغير وبكل ما تحت يده.

وقد أدى ذلك إلى خروج مسألة الشرعية السياسية من أولويات الفكر الإسلامي، بعد أن كانت أولويته الأولى في تلك الفترة، وتشوه مفهوم "تطبيق الشريعة" فأصبح مفهوما جنائيا، وكأن قطع يد سارق سرق دريهمات على يد سارق سرق مليارات هو الشرع ذاته!! أو كأن رد بيت من مغتصبه إلى صاحبه على يد من اغتصب وطنا بأكمله هو العدل عينه!! أو كأن تحرير فرد واحد من السجن على يد من تحكم في رقاب ملايين البشر أمرا ذا بال!!...

إن أساس الشريعة العدل، ولا عدل إذا ظل بين المواطنين من هو فوق القانون ومن هو تحت القانون. ومهما يكن جمال القانون – سماويا كان أو أرضيا- فلن يكون له أثر عملي إذا لم يتصف بصفة العموم والإطلاق.

كان أبراهام لنكولون يقول: "لا أحد فوق القانون ولا أحد تحت القانون"، وكان جان جاك روسو يقول: "هذه هي المشكلة الكبرى في السياسة: إيجاد شكل من الحكم يضع القانون فوق الإنسان".

وبهذا التفكير استطاع الإنسان الغربي أن يحقق العدل لنفسه في وطنه، رغم قصور قوانينه الأرضية عن شريعة الإسلام السماوية، ورغم جوره في تعامله مع الآخرين خارج حدود أرضه.

أما في دنيا العرب والمسلمين فلايزال الحاكم فوق القانون لا يُسأل عما يُفعل، ولايزال أغلب الشعب تحت القانون لا يجد إنصافا ولا عدلا، ولايزال هوى الفرد المتأله هو المرجع الأخير، فإن أحسن الحاكم منع مواطنيه من بعض التظالم فيما بينهم، مع ولغه هو في ظلمهم جميعا. بل هو لا يعدل في شيء مثل العدل في توزيع الظلم على رعيته. فمثله مثل الإقطاعي القديم، الذي يمنع عبيده من اعتداء بعضهم على بعض، لكنه يمارس الاسترقاق والظلم عليهم جميعا.

وهذا اختلال خطير في الأولويات الشرعية، أدى إلى اختلال في التطبيق. فكم يدا تم بترها في باكستان ضياء الحق، أو سودان النميري، أو سعودية آل سعود، ويد الحاكم الذي بترها أولى بالبتر، وجرمه أكبر، وسجل مظالمه أعرض. وكم سجينا عانى ولايزال يعاني في سوريا ومصر والمغرب وتونس وموريتانيا، وامتهنت كرامته الإنسانية في أرض يدين أهلها بشريعة العدل الإسلامية.

لقد ذرفتُ الدموع وأنا أرى سجينا خرج مؤخرا من السجون السورية، ليكتشف أن والديه ماتا منذ عشرين سنة دون أن يدري!! وقلت في نفسي: "والله لا تفلح أمة يعامل بعضها بعضا بهذه الهمجية". فهل بلغت بنا الفظاظة حد التعامل مع البشر بهذه الطريقة؟! وهل إخبار السجين بموت أمه أو أبيه جرم يجب التكتم عليه عقدين من الزمان؟! وهل نأمل في سد الثغرات في واقع أمتنا التي اخترقها عدوها من كل جانب ونحن نعامل بعضنا بعضا هكذا؟!

ومهما يكن من أمر، فإن قضية الشرعية السياسية من القضايا التي ضيعها المسلمون في واقعهم التاريخي، وهم اليوم يضيعونها في تفكيرهم أيضا، ويحتاج العقل المسلم اليوم إلى إعادة ترتيب أولوياته، وإبراز هذا الجانب الضامر في ثقافتنا ونظامنا القيمي.

فأغلب الكتابات الإسلامية المعاصرة في هذا المضمار لا يعدو تلخيصا لما كتب قديما دون تعميق في التأصيل، أو تجديد في الوعي، أو مواجهة تحديات اليوم بفكر وثاب غير هياب.

ولذلك يسود في هذه الكتابات الحديث عن "السياسة الشرعية" لا عن "الشرعية السياسية"، وشتان بين الأمرين: فالسياسة الشرعية مصطلح تاريخي، وهو وليد فقه التكيف، تكيف المبادئ مع واقع القوة القاهرة، ومحاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد اليأس من تأسيس السلطة على أسس شرعية.

أما "الشرعية السياسية" فهي مصطلح شرعي همه تكييف الواقع مع متطلبات المبدإ، وهو ينطلق من أمل في الإصلاح وإيمان بضرورته وإمكانيته.. وما من ريب أن لهذا الاختلال الفكري أثره السيئ على الحركات الإسلامية في طرحها الفقهي وفي ممارستها السياسية داخل صفها الخاص وفي مجتمعها العام.

إن اتخاذ قضية الشرعية السياسية أولوية الأولويات مدخل شرعي وعملي مهم غاب عن بال الإسلاميين عهودا من الزمن، فنسوا أن الشرعية هي الطريق إلى الشريعة، بمعنى أن إقامة حكم ديمقراطي يحترم إرادة الأمة وحرية الفرد هو السبيل إلى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، بل هو أهم جزء من هذا التطبيق في أخطر مناحي الحياة وأكثرها إثارة للخلاف، موضوع سالت فيه الدماء والدموع مدرارة، وهو موضوع: من يحكم من؟ ومن يخضع لمن؟

وأعتقد أن هذا الأمر هو الذي ينبغي أن يلح عليه الإسلاميون في المستقبل: الشرعية أولا، ثم الشريعة بعد ذلك، وبذلك يجعلون مشروعهم مشروع أمة لا مشروع طائفة أو حركة.

فلن تقام أحكام الشريعة إلا إذا احتضنتها الغالبية من أبناء الشعب، وأصبحت تعبيرا إجرائيا عن إرادة أمة حرة، يلتزم بها جميع السياسين طوعا وكرها، كما هو شأن الأحكام الدستورية في دول الغرب اليوم. ولن ينجح مشروع سياسي لا يجعل حرية الإنسان وكرامته همه الأهم.

ولا ينبغي أن يزهدنا في الديمقراطية –وهي الطريق إلى بناء الشرعية السياسية اليوم- كونها آتية من أرض استعبَدَنا أهلُها، وشحوا علينا بما عندهم.

فالغرب ظاهرة مزدوجة: "الغرب في ذاته" و"الغرب في صلته بنا". أما الغرب في ذاته فلديه بعض القيم التي تستحق الثناء، وبالذات القيم السياسية التي ضيعها المسلمون فضاعوا. وأما الغرب في صلته بنا فالاستعمار عنوانه والاستغلال هدفه، حتى وهو يرفع شعار التحرير والحرية.

وليس مما يُستغرب أن يكون موقفنا من الغرب مزدوجا كذلك: مزيجا من المقاومة والاقتباس، البغض والإعجاب.. بل إن هذا هو الموقف المنطقي في ظل ازدواجية الظاهرة الغربية. وما ليس طبيعيا أن يتحول الاقتباس إلى خضوع كما يريد بعض الليبراليين، أو تتحول المقاومة إلى انغلاق كما يريد بعض الإسلاميين. فما نحتاجه من الغرب هو بالتحديد ما لا يريد الغرب منحنا إياه: الحرية. ولا حرية دون إعادة بناء السلطة في أوطاننا على أساس من الشرعية والاختيار الحر.



محمد بن المختار الشنقيطي : كاتب موريتانى
بتصرف

Saturday, January 2, 2010

لماذا وكيف؟؟






لماذا وكيف؟؟؟


لماذا بقينا متخلفين بينما تقدم غيرنا؟

سؤال بهذا الحجم يحتاج الكثير من الوقت والتفكير والبحث لمحاولة الإجابة عليه ،، الاجابة ليست بالتأكيد نهائية ولكنها برأيي قادرة على التأسيس لبداية تفكير قادر على الإيقاظ

وهنا جملة من الأفكار الأساسية التي تعود إليها عمليات الفهم والتفسير، إنها بمثابة القوانين التي تحكم الظواهر المختلفة



***


التخلف هو الأصل والتقدم طارئ. وهذا الحكم ينطلق من قانون القصور الذاتي الذي يرى البليهي أنه يحكم حركات المجتمعات كما يحكم حركة المواد. كما ينطلق هذا الحكم أيضا من تأمل للتاريخ البشري حيث يظهر أن الاستقرار والسكون هو السمة السائدة فيما تبدو لحظات التغيير والتطور محدودة وتقاوم بضراوة


***


التخلف والتقدم هما نتائج للفعل البشري بعيدا عن التأويلات الميتافيزيقية التي تلغي دور الإنسان وتنزع منه دور الفعل في كل اتجاهاته .

***


التخلف بنية متكاملة وصلبة وليس مجرد حالة عارضة على المجتمعات والأفراد. فمع مرور الأيام بنى التخلف حصونا له هذه الحصون شديدة التعزيز ومبثوثة في الثقافة ومستقرة في العقول استقرارا مذهلا. .

***


التخلف والتقدم يعودان لأسباب ثقافية لا لأشياء أخرى. لا ربط بين التخلف والتقدم بسبب عرقي أو بيئي أو أي شيء آخر بقدر ما هما مرتبطان بالتكوين الثقافي للأفراد والجماعات. وهذه الفكرة تحمل الإنسان مسؤوليته وتخلصه من أوهام التميز عن الآخرين لأسباب عرقية أو أية أسباب أخرى. .

***


الجهل هو الأصل في الإنسان أما العلم فهو طارئ عليه. .... فدراسة الجهل وتعلم كونه الحقيقة الأساسية عند الإنسان سيساعد الفرد في التخلص من كثير من الأوهام والأمراض الفكرية والإعاقات المشينة التي تتولد من توهّمه المعرفة وجهله لجهله وهذا هو الجهل المركب .... وتزداد الطامة بـ " الاغتباط بالجهل ". الذي يعني أن المشكلة ليست في الجهل ولا حتى الجهل المركب بل هي أعمق من ذلك حين يكون الجهل مزيّة يتم التفاخر بها

.
***


العقل يحتله الأسبق إليه. تفسر هذه المقولة حقيقة أن الغالبية من البشر يبقون على ما هم عليه من الأفكار والمواقف الناتجة عن التنشئة الاجتماعية وأن القلة والنوادر هم فقط من يخترقون ما يسمي "البرمجة" أي التنشئة الاجتماعية التي تتم بطريقة آلية ويتشربها الفرد بتلقائية لتبقى تحكم تفكيره ونظرته للحياة طوال عمره ليس لشيء إلا لأنها كانت الأسبق إليه.


***

الفردية هي سر تقدم الغرب: إذا كان هناك من سر لنهضة الغرب وتطوره فهو تحقيق قيمة الفردية داخل أفراد شعوبها. وهذا ما فجر الطاقات الكامنة داخل هؤلاء الأفراد وهيأ لها أن تصب جميعا في الصالح العام. وفي المقابل فإن غياب قيمة الفردية هو القاسم المشترك في كل البلاد المتخلفة وهذا ما يؤدي إلى سحق كل القدرات والطاقات ويجعلها تذهب في أحيان كثيرة إلى الإضرار بالأفراد والمجتمعات.


***

الاهتمام سر النجاح: أن اهتمام الفرد بشيء ما كفيل بنجاحه فيه. والاهتمام هو يولد الفطنة وهو الذي يوقظ الانتباه ولا يمكن تحصيل العلم ولا امتلاك المهارة إلا به. ولذا فإن توجيه اهتمام الأفراد لما ينفع هو التحدي الأكبر أمام التربية والفكر السائد. ولذا فان الكثير من سير الناجحين تثبت أن اهتماماتهم هي التي قادتهم إلى النجاح وليس التعليم النظامي أو تخصصاتهم الأكاديمية.".

***

نقد المسلمات شرط للتغيير: لا يمكن أن يتحقق التغيير والنقد والمراجعة والتمحيص دون التوجه إلى المسلمات فهي تمثل أسس التفكير و منطلقاته الأولى ودون نقدها ومراجعتها سيبقى كل عمل نقدي سطحياً وثانوياً ولن يحقق أهدافه. بنية التخلف راسخة وصلبة و دون التوجه إلى الأساس سيبقى البناء صامدا ومتجددا باستمرار



.
هذه جملة من الأفكار الرئيسية التي تقوم عليها النظرة العامة للتخلف وتندرج تحتها بالتأكيد الكثير من الأفكار الجزئية. تأتي جميعا في محاولة الفهم والتفسير. فهم حالة التخلف لدينا

الحالة التي تعيق الإنسان وتكبّله وتجعل من حياته أتعس وأسوأ. التخلف الذي يضيع على الإنسان فرصة أن يعيش حياة تستحق العيش.

لو فكرنا اليوم في مدى تعرقلنا بالكثير من التفاهات عن الانشغال بالقضايا الأساسية، قضايا نهوض الإنسان وسعادته وتقدمه

اليوم نحن نقضي الكثير من الوقت والجهد وتتلف أعصابنا و تصرف مجهوداتنا من أجل قضايا وهميّة وخاسرة.

التخلف هو محضن البؤس البشري وبؤرة انكسار الإنسان وفقده لقيمته ومعناه. اليوم نحن في طرح سؤال التخلف بشكل مستمر وبجذرية وبإصرار

فنحن لا نزال نعتقد بكل مكابرة أننا أفضل وخير الأمم رغم كل ما يعبر به واقعنا من فشل وانحدار. ...

ليس في الإقرار بواقعنا انتقاص منا بقدر ما هو قدرة جبّارة على الاعتراف بالواقع كخطوة أولى وأساسية

لاصلاحه وتغييره.

نحن هنا أمام إجابة تستحق الاهتمام بالتأكيد

والذى لديه اجابات اخرى ...ليتنى اتشرف بمعرفتها