Sunday, January 23, 2011

فتاوى فاسدة ؟









كثر المثبطون من كل صنف ولون ولعل المهم عندى ما ورد فى هذه المقالة للاستاذ فهمى هويدى

..............................

بدلا من تكفير المنتحرين وتسفيههم. أليس الأجدى والأنفع أن نحاول بشكل جاد أن

نجيب عن السؤال الأهم :=

لماذا ينتحرون؟


ألحَّ عليَّ هذا السؤال حين وجدت بعض وسائل الإعلام عندنا مهتمة باستطلاع آراء الفقهاء في مصير هؤلاء في الآخرة وعلى أي مراتب جهنم سيتم توزيعهم،

وهناك صحافيون آخرون استطلعوا آراء بعض علماء النفس الذين لم يأخذوهم على محمل الجد، وقال أحدهم إنهم يريدون لفت الأنظار فقط، وكأنهم أرادوا أن يشتهروا قبل أن يموتوا!

الذين أفتوا في الموضوع تسرعوا فيما قالوه وأخطأوا فيما خلصوا إليه، على الأقل فيما نقلته عنهم الصحف المصرية

وأكبر خطأ وقعوا فيه أنهم حملوا الأحاديث النبوية التي أدانت المنتحر واعتبرته كافرا بأبعد كثيرا مما تحتمل، واعتبروه كافرا بالملة في حين أن المراد هو الكفر بالنعمة التي لا تخرج المرء من الملة

وأن المقصود هو تحذير المؤمنين حتى لا يسارعوا إلى القنوط ويفقدوا ثقتهم في رحمة الله وفرجه، فيتخلصون من حياتهم التي وهبهم الله إياها

بالتالي فإن الأحاديث النبوية نهت عن قتل النفس وحذرت من يقدم على ذلك من أنه سيكون خالدا في نار جهنم في الآخرة

فصل في هذا الموضوع الإمام النووي في شرحه على صحيح مسلم. حيث ذكر أن الأحاديث التي وردت في هذا الصدد وتحدثت عن خلود المنتحر في النار تحمل على ثلاثة أقوال

قول يرى أن المنتحر إذا كان واعيا بحرمة الانتحار وأقدم عليه رغم ذلك فإن الكفر بالنعمة يثبت في حقه ونال عقوبته في الآخرة.

القول الثاني يرى أن المراد بالخلود طول المدة والإقامة المتطاولة لا حقيقة الدوام، كما يقال خلد الله ملك السلطان،

القول الثالث إن ذلك جزاؤه ولكن الله تعالى تكرم فأخبر (في أحاديث أخرى) أنه لا يخلد في النار من مات مسلما

هناك خلفية تسوغ لنا أن نقول إنه ليس لدينا حكم شرعي عام بتكفير المنتحر، ولكن هناك نهيا عنه وإدانة للمنتحر، إلا أن كل حالة ينبغي أن تبحث في ضوء ملابساتها، ولا ينبغي أن تصدر حكما عاما على الجميع

يساعدنا على استيعاب هذا الموقف أن نقيس على النص القرآني الذي يقرر أنه

لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم (النساء – 148).

ذلك أن الأصل هو النهي عن الجهر بالسوء، والمسلم اللعان مدان في أحاديث نبوية كثيرة، إلا أن المظلوم الذي يستشعر الغبن والقهر، يستثنى من الإدانة ويغفر له فعله

لنا أن نقيس أيضا على الآيات التي وردت في أواخر سورة الشعراء التي تقول

«والشعراء يتبعهم الغاوون، ألم تر أنهم في كل واد يهيمون، وأنهم يقولون ما لا يفعلون، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا. وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

»

إن الحكم على الشعراء ليس واحدا في هذه الآيات، ولئن كانوا ممن يتبعهم الغاوون، إلا الذين آمنوا منهم وانتصروا بعدما ظلموا مستثنون من الإدانة والعتاب

إن غضب المظلوم تفتح له أبواب السماوات، وهو معذور في كل ما يقدم عليه، سواء جهر بالسوء أو أشعل النار في نفسه

ولم أفهم لماذا نشغل أنفسنا بمصيره في الآخرة، الذي هو متروك لعدل الله ورحمته

وأستغرب جدا أن نطلق حكما بتكفير الشاب التونسي مثل محمد بوعزيزي الذي أشعل النار في نفسه، لتصبح تلك الخطوة بمثابة عود الثقاب الذي فجر الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بحكم الطاغية وتحدت جبروته

لست أخفي أنني أتشكك في براءة مثل هذه الحملات، التي تثني الناس عن التعبير عن غضبهم بعدما فاض بهم الكيل وتحملوا مظالم لا قبل لهم بها

فقد سبق أن قرأنا إدانة وتحذيرا من الإقدام على الإضراب عن الطعام، بدعوى أنه يتعارض مع النهي عن أن يلقى الناس بأنفسهم إلى التهلكة

كما قرأنا تجريما للتظاهرات التي تخرج إلى الشوارع بدعوى أنها تؤدي إلى تعطيل مصالح المسلمين،

وهو ذاته التجريم الذي يدان به معارضة الأنظمة المستبدة والتمرد عليها، بزعم أن ذلك من شأنه إثارة الفرقة والفوضى في دار الإسلام.. إلى غير ذلك من الفتاوى التي تسعى في نهاية المطاف إلى حث الناس على الرضا بالقهر والظلم، وتصرفهم عن تحدى الظلم وإنكار منكراته وفواحشه

ليت الذين ينشغلون بمصير المنتحرين في الآخرة ان يتركوا ما لله لله



13 comments:

فاروق بن النيل said...

Salأستاذنا الفاضل صلاح....
أنا معك فى كل ماقلت لكن ياصديقى هناك
حادثة حدثت فى معركة من المعارك وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قائدا فيها
وأشار بعض الصحابة إلى رجل من المسلمين قد أبلى بلاءا حسنا ثم قتل فقالوا هو شهيد يارسول الله فى الجنة قال : لا ليس شهيدا بل هو فى النار
فتعجبوا من ذلك وذهبوا إلى الرجل فوجدوه قد وضع حد سيفه ببطنه وإستند عليه فنفذ السيف منه فمات فقالوا لم فعل ذلك يارسول الله قال: لقد تعبته جراحه فلم يتحمل آلامها فقتل نفسه فهو فى النار
بخصوص " محمد بوعزيزى " قد إنتحر بالنار وليس هو مفجر ثورة الرابع عشر من يناير وإلا فإننا نكون قد أجحفنا بنضال شعب تونس كاملا وضيقنا عليه وشوهنا ثورتهم لو يعلم " محمد بوعزيزى " أن بن على سيهرب لفكر ألف مرة قبل أن يقدم على حرق نفسه وهو حسابه عند ربه يغفر له أو يعذبه فهو خالقه

فاتيما said...

احباط الهمم اسبابه معروفة يا سال


لكن المهم
هتؤثر ف مين ؟!!!


والمهم كمان
مين اللى بيقولها ؟!



لو ناس ليهم وزن
كان الواحد اهتم
لكنهم كتبة السلطان يا غالى
ومغرضين من ساسهم لراسهم
ومظنش بقى كلامهم بياكل
على حتى البسطاء
لأن الكل بيعانى
ومبقاش اللى بيصدق .. يصدق



فهمى هويدى
من اكثر الناس اعتدالاً
وبحترمه جدااااااا
بحس انه نموذج للكاتب المصرى الحقيقى
المهموم بالبلد ومصلحتها
واللى بيعتد بكل ما فيها
من الوان الطيب السياسى والفكرى والدينى و عنده سماحة
و عروبى وقومى و مصرى بجد
وفى النهاية يدعو لإعمال العقل
اللى المفروض
الكل يجتمع عليه
والدنيا تمشى وتعمر وتستمر



وربنا يفرجنا ف المثبطون دول
يوم .. زى وشهم
عن قريب ان شاء الله


تحياتى وخالص ودى
يا ســـال
يا غـــال

Haytham Alsayes said...

طيب انا هاولع في نفسي ليه الاولي اني اولع في اللي ظلمني انا بفكر كدة
الظالمين هم الاولي بالمحاكمة والحرق حيا في ميدان عام

اما حكم المنتحر معروف مش هناقش فيه حد
بس الانتحار مش حل ابدا ولا حتي تعبير

بس انا مش هاعلق علي دى انا هاعلق علي الشيوخ الافاضل اللي طالعين بينهوا عن المظاهرات
طيب ياجماعة الخير نعمل ايه طيب
يعني هي المظاهرات حرام
التعبير عن الرأى دة مكروه في الاسلام
اذا كان حرية العقيدة ارساها الاسلام
تبقي حرية التعبير حرام
ازاى دي
انا امبارح شاهدت بعض الشيوخ وهي بتحرم كدة
اتعكننت واحبطت وقلت الكلمة الخالدة
مفيش فايدة

بيفكروني بظابط امن الدولة اللي كان بيقولي اطع ولي الامر

يارب
انت اللي عارف اللي في نيتي
يارب
مش هاقول حاجة تانية

Ramy said...

المشكله

ان ده بيحصل مع كل مشكله ان احنا نمسك بالحدث و ملناش دعوة بالأسباب

يعنى الناس اللى بتموت و هى بتهاجر بطريقه غير شرعية

يمسكوا فى ايه الناس ماتت علشان السفن صغيرة الناس دى معندهاش انتماء الناس دى ازاى تهرب كده

مش يقولوا الناس دى عملت ليه كده

ناس تقرف بصراحة

هبة فاروق said...

فعلا معاك حق بيسيبو الظالم ويمسكو فى المظلوم لا وكمان بيركبو الغلط طيب يبحثو هو عمل كدة لية ما هو من همة وقلة حيلتة
اعلام وضيع وشيوخ تصدر فتاوى لمصلحةالغير
تحياتى لقلمك النابض بالحق

MR.PRESIDENT said...

أخي العزيز سال فلندع ما لله لله وقد بين الله شرعته لنا حتي نستبين وندرك الخيط الأبيض من الأسود .
فنحن لن نخوض جدالا في المدة التي تجلس في النار وكأننا سنجلس علي مقهي .
ربما كانت تلك الحادثة في جعل شعب نائم يستيقذ ويستفيق ولكن أليس الأول أن يستفيق بالحلال بدل من أن يستفيق بما حرم الله .
ما حدث قد حد وعلينا أن نثور من أجل ما حدث لا من أجل أحداث أخري تحدث لكي نجعلنا نثور .

Tears said...

معاك فى كل ده

و اللى بيكفروا المنتحرين ليه مش بيكلموا عن اللى خلاهم ينتحروا و يقولوا ان فيه ظلم و فساد و استبداد و فقر و بطالة

فكرتنى باغنية انا مش كافر بس الفقر كافر

http://www.youtube.com/watch?v=o_uicnuuPyQ

واحد من الناس said...

http://islam-nogodbutallah.blogspot.com/2011/01/251.html

خواطر شابة said...

تعرف اؤمن كثيرا بقول النبي صلى الله عليه وسلم "استفت قلبك وان افتوك" لذا لم اهتم ابدا لامر هذه الفتاوى التي توزع الجنة والنار
انا لاانكر ان الانتحار حرام ولا أحلله ولا ادعو اليه ولا اعتبره حلا ايضا لكني اقدر تماما ما دفع البوعزيزي لفعلته اقدر الضغط الذي احس به اقدر المهانة التي شعر بها او ما نسميه نحن هنا " الحكرة" انها لحظة فارقة تولد فيها الانفجار عن ضغط كبير فبالله عليكم يا فقهائنا بدل ان تحاسبوا من تسبب في الضغط تحاسبون من انفجر

Hu-man said...

مقاله طويله سبقتها مقالات أثقل وفاتني الكثير, وأتمنى أن تلتمس لي الأعذار هذا أولاًولكن تأكد أني قرأتها جميعاً
.......
ثانياً
أنا ضد كل من ينتحر , وهذا الإنتحار غير مبرر أبداً , حتى لو أنتهكوا عرضه في الشارع
----
ثالثاً
الشيخ القرضاوي فيما يخص بوعزيزي دعى له بالمغفرة عند الله,وربما تمنى أن يكون شهيدا هذا في حالة بوعزيزي فقط
ها إنتظر هنا, أعلم مايدور الأن في فكرك
هناك فرق
بوعزيزي أنتحر ولم يكن في حسبانه أبدا ماسيحدث, ونحن ندعو له أن يغفر له ولكل من أنتحر وليس هذا دليلاً على أنني أتفق معه في إنتحاره , ولكن حدث ما ,
حدث
-----------
إذن هناك طرق أخرى غير الإنتحار
----------
إذن يجب بجانب تحريمهم للإنتحار وهو واجب لابد منه
يجب أن يبحثوا عن سبب هذا الانتحار بل ويأثموا المسؤلين الذي أوصلوا المنتحر لتلك الدرجة

sal said...

استاذ فاروق
فا تى ما
هيثم
رامى
هبة الله فاروق
سيادة الريس
تيييرز
واحد من الناس
خواطر
هيومان

شكرا لمروركم الكريم
المواضيع التى تقبل جدلا
اترك لكم ابداء اراءكم
وانا رأى واضح
انا بادعى لبوعزيزى بالمغفرة والرحمة
واعتقد انه مثل من قام بعملية استشهادية والله اعلم
المهم انا لست من المثبطين الذين يدعون لليأس والقنوط والسكون امام الظلم

اشكركم جميعا
تحياتى وتقديرى

مغربية said...

رغم أني شخصيا لا أوافق فكرة حرق النفس مهما كانت الأسباب ، لأني أعتبرها هروبا من الواقع وعدم مواجهته.. الا أن الله وحده يعلم بالحالة اتي يمر بها كل واحد قرر القيام هذا الأمر، الذي يستلزم شجاعة كبيرة
كنت هنا
سلاموو

سعودي اوتو said...

thank you

مدير موقع سعودي اوتو