Wednesday, December 15, 2010

المرأة ...3


















عودة والعود احمد....

..............................

المرأة ...3

................................

سجود الزوجة لزوجها

في هذا المضمون وردت روايات في كتب الفريقين" سنة وشيعة" بأنّه لو جاز السجود لغير الله لكان ينبغي للمرأة السجود لزوجها، فقد أخرج الترمذي في صحيحه عن النبي(صلى الله عليه وسلم) أنّه قال:

«لو كنت أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها».

وأورد علماء « الشيعة» هذه الرواية ايضا .

ومفهوم هذا الحديث واضح من حيث إيحائه بعظيم حق الزوج على الزوجة إلى درجة تقرب من العبادة والاُلوهية !!

ولنا أن نلاحظ على هذا :

أولاً: لكل إنسان وخاصة الزوجة الحق في أن تتساءل عن العلة والمناط في كل هذا التكريم والتقديس الذي يتمتع به الزوج دونها، فلأي شيء كان هذا التكريم، ولأي سبب تدنّى مستوى الزوجة إلى الحد الذي يكون من شأنها السجود لزوجها لولا الحرمة الشرعية في هذا العمل؟

أهو الفضل بالإنسانية !! و النصوص القرآنية تقول أنّهما خلقا من نفس واحدة وأنّ الذكر والاُنثى سواء في الإنسانية ، هذا ان لم نقل أنّ المرأة أكثر إنسانية من الرجل لشدّة عاطفتها وحنانها في مقابل جمود عواطف الرجل وقساوته؟!

هل هو الفضل في النفقة، وهذا يعني أنّ قيمة المرأة وكيانها وشرفها الإنساني يساوي في واقعه عدّة جنيهات يتصدق بها الرجل على زوجته! ولما كان الرجل مساوياً للمرأة في الإنسانية، فهذا يعني أنّ إنسانيته وشرفه وكرامته تساوي هذا المقدار فيما لو أنفقت عليه الزوجة لبعض الظروف الطارئة لاستحقت أن يسجد لها زوجها

هل هو الفضل في القوة البدنية، اذا كان الامر كذلك يكون الثور أفضل من الرجل قطعاً..

ثم لماذا لم يكن للأب كل هذا الحق بدل الزوج؟ ولماذا لم تذكر الروايات مثل هذا التعظيم والحق الكبير للأب الذي أولدها وانفق عليها طيلة فترة الطفولة والرشد التي قد تمتد إلى عشرين سنة واكثر ولكن بمجرّد أن يعقد عليها الرجل وتصبح زوجته يكون له من الحق ما يتجاوز حق الأب أضعافاً مضاعفة بحيث يصل إلى حدّ العبادة؟!

ثانياً: لو عرضنا هذه المسألة على القرآن الكريم فلن نجد أى أثر لهذا المعنى والمضمون في الرابطة الزوجية،

بل نجد القرآن الكريم يصرّح في العديد من آياته بأنّ حق الوالدين يأتي بالمرتبة التالية بعد حق الله تعالى على العباد:

(ألاّ تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً...).

ولكنّه يصرّح بالنسبة لحق الزوج والزوجة في حياتهما المشتركة:

(... وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ...).

وبعبارة اُخرى: إنّ احترام الوالدين وحقهما على الأولاد أكبر من حق الزوج على زوجته في المفاهيم القرآنية وهو مما يذعن له العقل والوجدان أيضاً.

ثم هل حق الزوج على الزوجة أعظم من حق رسول الله(صلى الله عليه وسلم)على الناس، في حين أننا لا نجد في النصوص القرآنية والروائية إشارة ولو خفيفة لهذا المعنى وأنّ على الناس أو النساء لو جاز السجود لغير الله أن يسجدوا للأنبياء الذين خلّصوهم من النار وقادوهم إلى الجنّة؟!

ثالثاً: من حقنا أن نتساءل: لماذا هذا التحقير والاذلال للمرأة في مقابل الرجل؟! أليست هي شريكته في الحياة والإنسانية وأنّ كل منهما يحتاج إلى الآخر بنفس الشدّة ؟! أليست الزوجة توفّر السكن والدعة والهدوء النفسي للزوج بما لا يعادله ثمن ولا يقيّم بمال؟ والقرآن الكريم يصرّح بهذه الحقيقة:

(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لاَيَات لِقَوْم يَتَفَكَّرُونَ) ، فاذا كانت المرأة شرّ ونقص كلها فكيف يقول الله تعالى: (... أزواجاً لتسكنوا إليها) فهل نحن نسكن إلى الشر إذن، وإذا كانت المرأة كذلك فكيف يقول الله تعالى: (... وجعل بينكم مودة ورحمة...) وهل في الشرّ رحمة؟ وما هو فضل الله علينا إذا كان قد خلق لنا من أنفسنا شرّاً لنسكن إليه؟!...معاذ الله

أليست تقوم بتربية أولاده وتسهر على راحتهم وتحيطهم بالرعاية والدفء العائلي والحبّ والحنان الذي هم بحاجة إليه كحاجتهم إلى الخبز والنفقة من الأب أو أشد.. والحقيقة ان الغذاء والنفقة تتولى تربية أجسادهم وتنمية أبدانهم، بينما الحب والحنان والعاطفة التي يحصلون عليها من الاُم تتكفل ببناء أرواحهم وترشيد إنسانيتهم وإشباع نفوسهم؟!....المسائلة تكاملية بلا تمييز او تفضيل

لماذا يكون حق الزوجة على زوجها أن «يسدّ جوعتها وأن يستر عورتها ولا يقبّح لها وجها» ، في مقابل حق الزوج الذي لا يتحدد بحقه في الطلاق ولزوم الطاعة المطلقة على الزوجة وعدم جواز الخروج من المنزل إلاّ باذنه وإلى غير ذلك حتى يصل به الحال إلى أن يكون إلها للزوجة مع وقف التنفيذ، وأنّ من شأنها أن تسجد له صباحاً ومساءً (مع وقف التنفيذ كذلك).

أليست هذه قسمة ضيزى؟! لا يرضاها الله العادل لخلقه ولا يرضاها

رسوله الرحمة المهداة الى العالمين ..حتى ولو وردت الرواية فى البخارى

أين المساواة في الحقوق ؟!

ألا تساهم هذه الرواية في خلق حالة نفسية متوترة في نفس المرأة تجاه الموروث الديني؟!

ثم ألا تبعث هذه الرواية في الرجل حالة طاغوتية تعمل على قهر المرأة وإذلالها باسم الدين والشرع ؟!

* * *


15 comments:

فاروق بن النيل said...

Sal...........
أنا معك فى كل ماقلت ولكن...........
هل بحثنا أولا هل الحديث المذكور من ناحية صحته وسنده وضعفه
وعلى فكره أشياء كثيرة لم ترد فى القرآن الكريم ووضحتها السنة ولاداعى للخوض فيها
لكن على أية حال فإن رسول الله قال" لو " وأنا أعلم أن لو هذه كما قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم " تفتح عمل الشيطان " وحاشى لرسول الله أن يكون ذلك مقصده لكن على أية حال لم يؤكد رسول الله صلى الله عليه وسلم تأكيدا لايقبل الشك بأن تسجد المرأة لزوجها فاسجود لغير الله شرك حتى ولو للملوك أو الرؤساء من باب التعظيم والتبجيل .
أنا شخصيا لاأقبل أن تسجد الزوجة لى وإذا فعلت ذلك فإنى أحتقرها وأعلم أن ذلك نفاقا لأنه يخالف طبيعتها. شكرا لك
عندك واجب عندى يجب حله ........!!!

فتاه من الصعيد said...

:)

جدل الاحاديث الصحيحه ومراجعه السنه جدل صعب الخوض فيه من العامه امثالي :)

اترك الكلمه للعلماء والمجتهدين واصحاب الرؤى والفكر امثال حضرتك ومتابعينك

تحياتي

Tears said...

متفقة معاك جدا و تحليلك رائع و منطقى

شوف سال انا شخصيا عقلى مختلف عن السائد او عن اللى يريح مجتمعنا و يمكن افكارى صادمة بس انا مرتاحة بيهم عشان كده مش بحاول اقنع حد و لا بسيب حد يحاول يقنعني...يعنى مثلا لا اعتقد لا فى كتب البخارى و لا مسلم و الترمذى..الخ...

كل هؤلاء بشر و الاهم ان فرق الزمن و العصر و التكنولوجيا تخلى من غير المنطقى صحة اى حاجة من كتبهم مائة فى المائة و اديك بتشوف حاليا فى عصرنا ده و فى ظل الانترنت و الفضائيات و التصوير و التسجيل كم تصريح بينقل عن مسئولين و بعدين يطلع كدب و تلفيق او يطلع الناس اساءت الفهم

بعتقد فى صحة القرآن مع اختلاف فهمنا له اما السنة فى رايي هى السلوك مش الكلام و اى احاديث بالنسبة لى هى كلام استرشادى لو اتفق مع عقلى و القرآن كان بها و لو ما اتفق و لا كأنه موجود بالنسبة لى

يعنى مثل فى البخارى من بدل دينه فاقتلوه بينما ده بيتعارض تماما مع نصوص القرآن فى مواضع عده و مع المنطق


و مش فاهمه ليه اللى بيستشهدوا بالاحاديث مش بيذكروا الحديث ده

"لا تكتبوا عني غير القرآن ... ومن كتب غير القرآن فليمحه".. حديث صحيح أخرجه الإمام مسلم عن أبى سعيد الخدرى
.

اسفه على الاطاله و دمت عقل بينور وسط الضلمة الكحل اللى احنا فيها

خواطر شابة said...

انا لن استطيع ان اناقش مضمون الحديث الا عندما اعرف سنده ومدى صحته والفيصل عندي هو وروده في صحيح البخاري من عدمه سأتأكد من الامر وبعدها اعود لاعلق
دمت بود

Dr Ibrahim said...

أنا لا أعلم مدى صحة هذا الحديث
ولأهل العلم فى هذا الامر كلام
تحياتى لك

ماجد القاضي said...

السلام عليكم أخي الحبيب سال..

أنت أوردت حديثا (صحيــــــــــحا) للنبي - صلى الله عليه وسلم - ثم عرضته على العقل، فخرجت بعدة أفكار أراها تصب كلها - لدهشتي- في خانة

واحدة، هي الاستنكار والانتقاص مما قاله نبينا - صلى الله عليه وسلم -، وهذا يتضح جليا في بعض العبارات التي أوردتها في سياق الموضوع مثل:

* "لماذا هذا التحقير والاذلال للمرأة في مقابل الرجل؟!"
* "أليست هذه قسمة ضيزى؟! وأين المساواة في الحقوق؟!"
* "ألا تساهم هذه الرواية في خلق حالة نفسية متوترة في نفس المرأة تجاه الموروث الديني؟!"
* "ثم ألا تبعث هذه الرواية في الرجل حالة طاغوتية تعمل على قهر المرأة وإذلالها باسم الدين والشرع؟!"

أخي الحبيب، أرى أن كل هذه التساؤلات إنما نبعت من فهمٍ جانبه الصواب في تفسير الحديث (أكرر: الصحيـــــح).. لذا ليست المشكلة في النص النبوي بقدر ما

هي في الفهم الخاطئ له..
أما عن الفهم الصحيح للحديث الذي يضعه في موضعه المناسب الذي لا يتعارض مع مكانة المرأة الراقية التي حددها الإسلام والذي لا يتعارض مع نصوص القرآن.. أقول:

أما عن هذا الفهم فمن السهولة بمكان الرجوع إليه عند أهل العلم المختصين والواعين.. فأنا لن أضيف جديدا.. لكن ما يهمني هنا هو كيفية التعامل مع النص النبوي الذي

ثبتت صحته في الحالات التي يبدو (أكرر: يبدو) لنا تعارضها الظاهر مع نصوص صحيحة أخرى في الشرع.. وليكن إعمال العقل في البحث عن العلة والحكمة من النص

الصحيح.
أما النقد والتصحيح فلنا الانطلاق فيه بحرية وبلا قيود أمام النصوص المكذوبة أو الموضوعة أو الضعيفة؛ وهذا بالفعل ما قام به الشيخ محمد الغزالي - رحمه الله - في كتابيه:

(ليس من الإسلام) و(السنة النبوية بين أهل الحديث وأهل الفقه).. حيث نقد بالعقل الكثير من عينة تلك النصوص الواهية خاصة التي ذاعت شهرتها بين الأمة، مثل (بطلان

الصلاة بمرور امرأة أو حمار أمام المصلي)!!!! وغيرها الكثير.

وإتماما للفائدة، وردا على تساؤلاتك التي اقتبستها في تعليقي، أقول لك في المقابل:
هل رأيت أو سمعت يوما أن امرأة مسلمة ملتزمة شعرت بالمهانة أو الذل من هذا الحديث، أم أن المفهوم منه تلقائيا - وبلا تعقيد - إعلاء مكانة الزوج لكي يعم الاستقرار

في البيت المسلم؟

أخي الحبيب.. إن أية معاملة سيئة من رجل (يدعي الالتزام) نحو زوجته إنما تنبع من فهمه الخاطئ للنصوص الشرعية ومن نفسيته غير السوية.. أما أن نعيد هذه المعاملة السيئة الطاغوتية إلى نصوص الدين الصحيحة، فهذا ما لا يجوز.

سأكون شاكرا لك جدا لو أنك رجعت إلى كتاب (السنة النبوية بين أهل الحديث وأهل الفقه) فصدقني ستجد فيه مبتغاك في الرد على النصوص الضعيفة والموضوعة التي أهانت المرأة بالفعل، وذلك من عالمٍ مشهود له بالتفتح والفهم الواعي للدين والرسوخ في العلم.

تحياتي أخي الكريم.. وعذرا على الإطالة.. لكن الموضوع جد مهم.

Sharm said...

سيدي الفاضل
و صديقي الغالي

اولا ازيك ؟

ثانيا لو هنقارن الاحاديث بالقران يبقى هنلاقي متناقضات كثيرة

و للاسف مفيش اي حراك من اعطلوا لنفسهم لقب علماء الامة

عاشــــــ النقاب ـقــــة"نونو" said...

خير ؟؟
نعم؟؟؟
هنعرض على العقل ؟؟؟
وبعدين نغلط؟؟؟
طب ما نتأكد؟؟
وناخدها من وجهة اكثر ايجابية
ولا لازم ظلم المراة ومجتمع ذكوري متعفن
وقهر المرأة
الظاهر انها موضة
لرايك احترامه
ولكن.......

واحد من الناس said...

التعنت والاحتقار والتسلط وكل الكلام العجيب ده اظنه في خيالك انت الستات اللي همه الستات مفهموش كده كل ما في الامر اظهار حق الزوج على الزوجة زي ما فيه نصوص تانية تظهر حق الزوجة على الزوج واذا كان للزوج حق زايد فده موجود بالنص في القران (وللرجال عليهن درجة)
فياريت اذا كنت تؤمن انه حديث صحيح تستعمل موهبتك في التوفيق بينه وبين نصوص القران اذا كان فيه تعارض ظاهر اما اذا مكنتش بتؤمن بمرجعية السنة فده موضوع تاني
واذا كان فيه زيادة حق للراجل فده لان السفينة بتحتاج ربان واحد ياخد القرار بعد استشارة مساعديه في الامور الخطيرة لان المركب اللي ليها ريسين يتغرق
اي مكان على سطح الارض ليه رئيس واحد علشان يتحمل المسئولية ويتسأل عن الغلط اشمعنى البيت اللي مش عايزين ليه رئيس اما اذا كنت حتقول ليه الواحدة متكنش هيه الرئيسة؟فمعنديش رد بصراحة اكتر من الاية اللي فوق

عاشــــــ النقاب ـقــــة"نونو" said...

شارم
الاحاديث تتناقض مع القران؟؟؟!!!
ياجماعة ايه اللي بتقولوه دة

عباس ابن فرناس said...

الامام محمد عبده يقول اذا اختلف الشرع مع العقل يواخذ بما دل به العقل
وبرغم ذلك الحديث الذى اوردته له اكثر من تصور

وعموماً اكرر
الرسول ( ص ) هو المرجع فى التعامل مع الزوجة
تحياتى

Dr/ walaa salah said...

طالما ان الحديث صحيح

ليه شايفين فيه تحقير للمرأه

دي كنايه عن حب واحترام الزوجه لزوجها


هقولك قصه

كنت مره بسمع لحديث لشيخ في التليفزيون

وواحده اتصلت بيه بتسأله عن فتوى

عارف بتسأله عن ايه

بتقولك انها بتقبل رجل زوجها من حبها ليه

هل ده نعتبره زل


لا طبعا طالما ان الرجل بيعامل المرأه كويس ليه الزوجه متقدمش ليه فروض الطاعه والولاء

شهر زاد said...

السلام عليكم ورحمة الله
العيب ليس في الحديث
العيب في تفسير الحديث وفي عزله عن ظروفه
فالاحق بنا ان نسأل
من هو الرجل الذي يستحق السجود؟؟؟
كيف يصل الى هذه المرتبة رغم اننا نعلم جيدا ان السجود للخالق سبحانه
اكل رجل يستحق السجود؟؟
اخي ان الديانة الاسلامية هي الديانة الوحيدة التي كرمت المرأو أعطتها حقوقها كاملة واحترمتها اشد الاحترام
فتيقن اخي ان الرجل الذي سيبلغ هذه المرتبة من القداسة لن يستطعم السجود له ولن يرضاه لنفسه ولن يقبل ان يتساوى مع رب العزة
تحياتي

جايدا العزيزي said...

اخى الغاضل

لا يجب ان نقارن القرأن بالحديث حتى ولو كان صحيحا

اجل اعتز بدينى وكتبى ورسولى

ولكن العيب مش فى الحديث

الحديث بيتفسر الف تفسير

يبقى الافضل ان ناخذ بايات الله

طرح راقى

اشكرك

تحياتى

فاروق بن النيل said...

Sal
عندك واجب بمدونتى يجب أن تحله من فضلك