Friday, January 15, 2010

الشرعية ؟؟؟











الشرعية قبل الشريعة


من أغرب الظواهر في دنيا العرب والمسلمين اليوم، أن العديد من ضحايا الاستبداد –وما أكثرهم فينا- هم أشد الناس تسويغا له من الناحية الفكرية والأخلاقية. وهذه الازدواجية المتمثلة في مقاومة الاستبداد عمليا وتسويغه فكريا، بادية لدى الحركات الإسلامية أكثر من غيرها من القوى السياسية العربية.

ومن أسباب هذا القصور، الخضوع لطوق فكرنا السياسي التاريخي، الذي لم يكن بكل أسف انعكاسا لمبادئ الإسلام، بقدر ما كان تكييفا لهذه المبادئ مع سلطان القوة.

وقد كان الفيلسوف الجزائري مالك بن نبي شخص داء التكيف هذا، فأكد أن "الحضارة الإسلامية لم تنشأ عن مبادئ الإسلام، ولكن المبادئ هي التي تكيفت مع سلطة زمنية قاهرة". وهو تشخيص دقيق، بالنسبة للشق السياسي على الأقل من الحضارة الإسلامية.

لكن السبب الرئيس لهذه الازدواجية يرجع إلى تاريخنا الحديث أكثر من القديم، فقد تجاوزت أمم كثيرة قديم تجاربها، وكسرت قيود تاريخها السحيق. هذا السبب هو الاستعمار، وما نتج عنه من ردود فعل مغالية على كل ما هو آت من الغرب، ولو كان حقا، ومن تمحور حول الذات بكل مساوئها دون نقد أو مراجعة.

لقد خلف الاستعمار الكثير من الآثار السيئة على المجتمعات التي استعمرها، نهبا لثروتها، وتمزيقا للُحمتها، وتشويها لهويتها... لكن أسوأ آثار الاستعمار الغربي لبلاد الإسلام –من وجهة نظري الشخصية- هي تشويشه على روابط التواصل الإنساني التي بدأت بين الحضارتين في قرون النهضة الأوربية.

إن دارس العلاقات التاريخية بين الغرب والعالم الإسلامي، يدرك بسهولة أن إعجابا متبادلا كان موجودا خلال الحقبة التي سبقت الاستعمار، وهو أمر نجده في كتابات بعض مفكري الغرب مثل الفيلسوف الفرنسي جان جاك روسو الذي عبر في كتابه الشهير "في العقد الاجتماعي" عن إعجابه بما دعاه "قانون ابن إسماعيل ونظامه السياسي" وهو يقصد بقانون ابن إسماعيل الشريعة الإسلامية. كما نجد لدى أشهر الأدباء الألمان في هذه الفترة إعجابهم الشديد بالأدب العربي والفارسي، وهو أمر يمكن تلمسه بسهولة في "الديوان الشرقي" للشاعر الألماني غوته، خصوصا قصيدته "أغنية محمد"، حتى أن أحد الأدباء الألمان في تلك الحقبة سمى نفسه "شهيد الأدب العربي"!.

وفي الجانب الآخر نجد قادة الفكر والعلم المسلمين أمثال محمد عبده ورفاعة الطهطاوي وخير الدين التونسي وعبد الرحمن الكواكبي وعلال الفاسي... كلهم معجبين بالحضارة الغربية والنظام السياسي الغربي، حتى كتب الطهطاوي في ذلك كتابه الطريف "تخليص الإبريز إلى تلخيص باريس"، وتحدث الشيخ محمد عبده عن أنه وجد في الغرب إسلاما من غير مسلمين، وفي الشرق مسلمين من غير إسلام.

لكن هذا الإعجاب المتبادل ما بين العالم الإسلامي والغرب تلاشى بكل أسف مع بداية الاستعمار، فسادت ذرائع المواجهة ولغتها بعد ذلك فالغرب يسوغ لنفسه إذلال المسلمين وإخضاعهم، ويصوغ خطابا فكريا وإعلاميا لهذه الغاية، والمسلمون يسوغون لأنفسهم مواجهة الغرب وصده، ورفض كل ما هو آت منه من خير وشر على حد السواء. وفي أجواء الحرب يتمحور كل طرف حول ذاته، وينفي عن الطرف الآخر كل فضيلة.

لقد كانت خسارة كبرى للغرب وللمسلمين أن يتحول الإعجاب إلى حراب، والتواصل إلى قطيعة. وكان المسلمون أكبر خسارة، لأنهم أحوج ما يكونون إلى التعلم من الغرب، دون عقد ثقافية أو تعقيدات سياسية، في هذه اللحظة الحرجة من تاريخهم.

لكن الغرب خسر أيضا أن يتعلم من ثقافة الإسلام ما يخرجه من ذاته المتضخمة، ويرطب قلبه المتحجر. فالاستعمار الذي جعل لغة القوة بكثافتها وجفائها هي اللغة السائدة، حرم الطرفين من حسن التواصل. وكان الإسلاميون بحكم حرصهم على الهوية وذودهم عنها أكثر تأثرا بهذه القطيعة.

وقد تجلت هذه القطيعة أكثر ما تجلت في موقف الإسلاميين من الديمقراطية وشرعية السلطة. فلم تحتل هذه الموضوعات حيزا كافيا في أولويات الإسلاميين الفكرية أو خططهم العملية، بل لم تتحول إلى جزء أصيل من تفكيرهم الفقهي وتأصيلهم الشرعي. ولا يزال "التفكير الموازي" هو السائد.

ولذلك تجد كتبا إسلامية كثيرة تتحدث عن "الإسلام والديمقراطية" أو "الديمقراطية والإسلام"، وكأنهما خطان متوازيان، مما يدل على عجز عن تفكيك المبدإ الديمقراطي في مظهره القيمي وصيغه الإجرائية، والحكم على مفرداته حكما عمليا غايته التعلم لا الجدال.

وظل السؤال "هل الإسلام منسجم مع الديمقراطية"؟ يتردد صداه عقودا من الزمان، وضاعت جهود علمية وطاقات ذهنية كثيرة في نقاشات لفظية لا تقدم ولا تؤخر، مثل الإلحاح على استعمال مصطلح "الشورى" الإسلامي بدلا من مصطلح الديمقراطية، وكأن أمتنا في ظروف الطوارئ الحالية تملك ترف الخلافات اللفظية والمجادلات الكلامية.

وفي هذه الأجواء المشحونة بلغة المواجهة ضاعت الأسئلة الجدية الهادئة مثل: ما هو مصدر الشرعية السياسية في الإسلام؟ وأين حدود الخلُق وحدود القانون في الشريعة الإسلامية؟ وهل هوى الحاكم الفرد خير من القانون ولو كان قانونا أرضيا منبتا عن هداية السماء؟ وهل "تطبيق الشريعة" قرار فوقي تؤمم السلطة الدين بموجبه وتستخدمه بدلا من أن تخدمه؟ أم هو مشروع مجتمع يحميه المجتمع ويرعاه؟

وبتعمق هواجس الخصوصية في العقل المسلم جراء المواجهة الهوجاء مع الغرب ضاعت فرصة الاستفادة من القيم والإجراءات الموجودة في النظام السياسي الغربي، وتمثلها ضمن نظام القيم الإسلامي، وتحول الفكر الإسلامي من مرحلة الانفتاح والإيجابية والإقدام التي كانت سائدة نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، إلى مرحلة الانغلاق والدفاع والتمحور حول الذات وسوء الظن بالغير وبكل ما تحت يده.

وقد أدى ذلك إلى خروج مسألة الشرعية السياسية من أولويات الفكر الإسلامي، بعد أن كانت أولويته الأولى في تلك الفترة، وتشوه مفهوم "تطبيق الشريعة" فأصبح مفهوما جنائيا، وكأن قطع يد سارق سرق دريهمات على يد سارق سرق مليارات هو الشرع ذاته!! أو كأن رد بيت من مغتصبه إلى صاحبه على يد من اغتصب وطنا بأكمله هو العدل عينه!! أو كأن تحرير فرد واحد من السجن على يد من تحكم في رقاب ملايين البشر أمرا ذا بال!!...

إن أساس الشريعة العدل، ولا عدل إذا ظل بين المواطنين من هو فوق القانون ومن هو تحت القانون. ومهما يكن جمال القانون – سماويا كان أو أرضيا- فلن يكون له أثر عملي إذا لم يتصف بصفة العموم والإطلاق.

كان أبراهام لنكولون يقول: "لا أحد فوق القانون ولا أحد تحت القانون"، وكان جان جاك روسو يقول: "هذه هي المشكلة الكبرى في السياسة: إيجاد شكل من الحكم يضع القانون فوق الإنسان".

وبهذا التفكير استطاع الإنسان الغربي أن يحقق العدل لنفسه في وطنه، رغم قصور قوانينه الأرضية عن شريعة الإسلام السماوية، ورغم جوره في تعامله مع الآخرين خارج حدود أرضه.

أما في دنيا العرب والمسلمين فلايزال الحاكم فوق القانون لا يُسأل عما يُفعل، ولايزال أغلب الشعب تحت القانون لا يجد إنصافا ولا عدلا، ولايزال هوى الفرد المتأله هو المرجع الأخير، فإن أحسن الحاكم منع مواطنيه من بعض التظالم فيما بينهم، مع ولغه هو في ظلمهم جميعا. بل هو لا يعدل في شيء مثل العدل في توزيع الظلم على رعيته. فمثله مثل الإقطاعي القديم، الذي يمنع عبيده من اعتداء بعضهم على بعض، لكنه يمارس الاسترقاق والظلم عليهم جميعا.

وهذا اختلال خطير في الأولويات الشرعية، أدى إلى اختلال في التطبيق. فكم يدا تم بترها في باكستان ضياء الحق، أو سودان النميري، أو سعودية آل سعود، ويد الحاكم الذي بترها أولى بالبتر، وجرمه أكبر، وسجل مظالمه أعرض. وكم سجينا عانى ولايزال يعاني في سوريا ومصر والمغرب وتونس وموريتانيا، وامتهنت كرامته الإنسانية في أرض يدين أهلها بشريعة العدل الإسلامية.

لقد ذرفتُ الدموع وأنا أرى سجينا خرج مؤخرا من السجون السورية، ليكتشف أن والديه ماتا منذ عشرين سنة دون أن يدري!! وقلت في نفسي: "والله لا تفلح أمة يعامل بعضها بعضا بهذه الهمجية". فهل بلغت بنا الفظاظة حد التعامل مع البشر بهذه الطريقة؟! وهل إخبار السجين بموت أمه أو أبيه جرم يجب التكتم عليه عقدين من الزمان؟! وهل نأمل في سد الثغرات في واقع أمتنا التي اخترقها عدوها من كل جانب ونحن نعامل بعضنا بعضا هكذا؟!

ومهما يكن من أمر، فإن قضية الشرعية السياسية من القضايا التي ضيعها المسلمون في واقعهم التاريخي، وهم اليوم يضيعونها في تفكيرهم أيضا، ويحتاج العقل المسلم اليوم إلى إعادة ترتيب أولوياته، وإبراز هذا الجانب الضامر في ثقافتنا ونظامنا القيمي.

فأغلب الكتابات الإسلامية المعاصرة في هذا المضمار لا يعدو تلخيصا لما كتب قديما دون تعميق في التأصيل، أو تجديد في الوعي، أو مواجهة تحديات اليوم بفكر وثاب غير هياب.

ولذلك يسود في هذه الكتابات الحديث عن "السياسة الشرعية" لا عن "الشرعية السياسية"، وشتان بين الأمرين: فالسياسة الشرعية مصطلح تاريخي، وهو وليد فقه التكيف، تكيف المبادئ مع واقع القوة القاهرة، ومحاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد اليأس من تأسيس السلطة على أسس شرعية.

أما "الشرعية السياسية" فهي مصطلح شرعي همه تكييف الواقع مع متطلبات المبدإ، وهو ينطلق من أمل في الإصلاح وإيمان بضرورته وإمكانيته.. وما من ريب أن لهذا الاختلال الفكري أثره السيئ على الحركات الإسلامية في طرحها الفقهي وفي ممارستها السياسية داخل صفها الخاص وفي مجتمعها العام.

إن اتخاذ قضية الشرعية السياسية أولوية الأولويات مدخل شرعي وعملي مهم غاب عن بال الإسلاميين عهودا من الزمن، فنسوا أن الشرعية هي الطريق إلى الشريعة، بمعنى أن إقامة حكم ديمقراطي يحترم إرادة الأمة وحرية الفرد هو السبيل إلى تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، بل هو أهم جزء من هذا التطبيق في أخطر مناحي الحياة وأكثرها إثارة للخلاف، موضوع سالت فيه الدماء والدموع مدرارة، وهو موضوع: من يحكم من؟ ومن يخضع لمن؟

وأعتقد أن هذا الأمر هو الذي ينبغي أن يلح عليه الإسلاميون في المستقبل: الشرعية أولا، ثم الشريعة بعد ذلك، وبذلك يجعلون مشروعهم مشروع أمة لا مشروع طائفة أو حركة.

فلن تقام أحكام الشريعة إلا إذا احتضنتها الغالبية من أبناء الشعب، وأصبحت تعبيرا إجرائيا عن إرادة أمة حرة، يلتزم بها جميع السياسين طوعا وكرها، كما هو شأن الأحكام الدستورية في دول الغرب اليوم. ولن ينجح مشروع سياسي لا يجعل حرية الإنسان وكرامته همه الأهم.

ولا ينبغي أن يزهدنا في الديمقراطية –وهي الطريق إلى بناء الشرعية السياسية اليوم- كونها آتية من أرض استعبَدَنا أهلُها، وشحوا علينا بما عندهم.

فالغرب ظاهرة مزدوجة: "الغرب في ذاته" و"الغرب في صلته بنا". أما الغرب في ذاته فلديه بعض القيم التي تستحق الثناء، وبالذات القيم السياسية التي ضيعها المسلمون فضاعوا. وأما الغرب في صلته بنا فالاستعمار عنوانه والاستغلال هدفه، حتى وهو يرفع شعار التحرير والحرية.

وليس مما يُستغرب أن يكون موقفنا من الغرب مزدوجا كذلك: مزيجا من المقاومة والاقتباس، البغض والإعجاب.. بل إن هذا هو الموقف المنطقي في ظل ازدواجية الظاهرة الغربية. وما ليس طبيعيا أن يتحول الاقتباس إلى خضوع كما يريد بعض الليبراليين، أو تتحول المقاومة إلى انغلاق كما يريد بعض الإسلاميين. فما نحتاجه من الغرب هو بالتحديد ما لا يريد الغرب منحنا إياه: الحرية. ولا حرية دون إعادة بناء السلطة في أوطاننا على أساس من الشرعية والاختيار الحر.



محمد بن المختار الشنقيطي : كاتب موريتانى
بتصرف

Saturday, January 2, 2010

لماذا وكيف؟؟






لماذا وكيف؟؟؟


لماذا بقينا متخلفين بينما تقدم غيرنا؟

سؤال بهذا الحجم يحتاج الكثير من الوقت والتفكير والبحث لمحاولة الإجابة عليه ،، الاجابة ليست بالتأكيد نهائية ولكنها برأيي قادرة على التأسيس لبداية تفكير قادر على الإيقاظ

وهنا جملة من الأفكار الأساسية التي تعود إليها عمليات الفهم والتفسير، إنها بمثابة القوانين التي تحكم الظواهر المختلفة



***


التخلف هو الأصل والتقدم طارئ. وهذا الحكم ينطلق من قانون القصور الذاتي الذي يرى البليهي أنه يحكم حركات المجتمعات كما يحكم حركة المواد. كما ينطلق هذا الحكم أيضا من تأمل للتاريخ البشري حيث يظهر أن الاستقرار والسكون هو السمة السائدة فيما تبدو لحظات التغيير والتطور محدودة وتقاوم بضراوة


***


التخلف والتقدم هما نتائج للفعل البشري بعيدا عن التأويلات الميتافيزيقية التي تلغي دور الإنسان وتنزع منه دور الفعل في كل اتجاهاته .

***


التخلف بنية متكاملة وصلبة وليس مجرد حالة عارضة على المجتمعات والأفراد. فمع مرور الأيام بنى التخلف حصونا له هذه الحصون شديدة التعزيز ومبثوثة في الثقافة ومستقرة في العقول استقرارا مذهلا. .

***


التخلف والتقدم يعودان لأسباب ثقافية لا لأشياء أخرى. لا ربط بين التخلف والتقدم بسبب عرقي أو بيئي أو أي شيء آخر بقدر ما هما مرتبطان بالتكوين الثقافي للأفراد والجماعات. وهذه الفكرة تحمل الإنسان مسؤوليته وتخلصه من أوهام التميز عن الآخرين لأسباب عرقية أو أية أسباب أخرى. .

***


الجهل هو الأصل في الإنسان أما العلم فهو طارئ عليه. .... فدراسة الجهل وتعلم كونه الحقيقة الأساسية عند الإنسان سيساعد الفرد في التخلص من كثير من الأوهام والأمراض الفكرية والإعاقات المشينة التي تتولد من توهّمه المعرفة وجهله لجهله وهذا هو الجهل المركب .... وتزداد الطامة بـ " الاغتباط بالجهل ". الذي يعني أن المشكلة ليست في الجهل ولا حتى الجهل المركب بل هي أعمق من ذلك حين يكون الجهل مزيّة يتم التفاخر بها

.
***


العقل يحتله الأسبق إليه. تفسر هذه المقولة حقيقة أن الغالبية من البشر يبقون على ما هم عليه من الأفكار والمواقف الناتجة عن التنشئة الاجتماعية وأن القلة والنوادر هم فقط من يخترقون ما يسمي "البرمجة" أي التنشئة الاجتماعية التي تتم بطريقة آلية ويتشربها الفرد بتلقائية لتبقى تحكم تفكيره ونظرته للحياة طوال عمره ليس لشيء إلا لأنها كانت الأسبق إليه.


***

الفردية هي سر تقدم الغرب: إذا كان هناك من سر لنهضة الغرب وتطوره فهو تحقيق قيمة الفردية داخل أفراد شعوبها. وهذا ما فجر الطاقات الكامنة داخل هؤلاء الأفراد وهيأ لها أن تصب جميعا في الصالح العام. وفي المقابل فإن غياب قيمة الفردية هو القاسم المشترك في كل البلاد المتخلفة وهذا ما يؤدي إلى سحق كل القدرات والطاقات ويجعلها تذهب في أحيان كثيرة إلى الإضرار بالأفراد والمجتمعات.


***

الاهتمام سر النجاح: أن اهتمام الفرد بشيء ما كفيل بنجاحه فيه. والاهتمام هو يولد الفطنة وهو الذي يوقظ الانتباه ولا يمكن تحصيل العلم ولا امتلاك المهارة إلا به. ولذا فإن توجيه اهتمام الأفراد لما ينفع هو التحدي الأكبر أمام التربية والفكر السائد. ولذا فان الكثير من سير الناجحين تثبت أن اهتماماتهم هي التي قادتهم إلى النجاح وليس التعليم النظامي أو تخصصاتهم الأكاديمية.".

***

نقد المسلمات شرط للتغيير: لا يمكن أن يتحقق التغيير والنقد والمراجعة والتمحيص دون التوجه إلى المسلمات فهي تمثل أسس التفكير و منطلقاته الأولى ودون نقدها ومراجعتها سيبقى كل عمل نقدي سطحياً وثانوياً ولن يحقق أهدافه. بنية التخلف راسخة وصلبة و دون التوجه إلى الأساس سيبقى البناء صامدا ومتجددا باستمرار



.
هذه جملة من الأفكار الرئيسية التي تقوم عليها النظرة العامة للتخلف وتندرج تحتها بالتأكيد الكثير من الأفكار الجزئية. تأتي جميعا في محاولة الفهم والتفسير. فهم حالة التخلف لدينا

الحالة التي تعيق الإنسان وتكبّله وتجعل من حياته أتعس وأسوأ. التخلف الذي يضيع على الإنسان فرصة أن يعيش حياة تستحق العيش.

لو فكرنا اليوم في مدى تعرقلنا بالكثير من التفاهات عن الانشغال بالقضايا الأساسية، قضايا نهوض الإنسان وسعادته وتقدمه

اليوم نحن نقضي الكثير من الوقت والجهد وتتلف أعصابنا و تصرف مجهوداتنا من أجل قضايا وهميّة وخاسرة.

التخلف هو محضن البؤس البشري وبؤرة انكسار الإنسان وفقده لقيمته ومعناه. اليوم نحن في طرح سؤال التخلف بشكل مستمر وبجذرية وبإصرار

فنحن لا نزال نعتقد بكل مكابرة أننا أفضل وخير الأمم رغم كل ما يعبر به واقعنا من فشل وانحدار. ...

ليس في الإقرار بواقعنا انتقاص منا بقدر ما هو قدرة جبّارة على الاعتراف بالواقع كخطوة أولى وأساسية

لاصلاحه وتغييره.

نحن هنا أمام إجابة تستحق الاهتمام بالتأكيد

والذى لديه اجابات اخرى ...ليتنى اتشرف بمعرفتها

Thursday, December 31, 2009

pattern in nature

تأملات فيما حولنا من وجــــود



pattern in nature









Photo: Sectored plate snowflake




A snowflake's shape depends on the temperature at which it forms. This type of snowflake, called a sectored plate, forms when the temperate dips below about 5 degrees Fahrenheit (-15 degrees Celsius).





Photo: A dendrite snowflake





Dendrite snowflakes first occur when the temperature hovers between 30 degrees Fahrenheit (-1 degree Celsius) and 27 degrees Fahrenheit (-3 degrees Celsius).






Photo: A plate snowflake crystal




Scientists aren't sure why temperature affects crystal formation and leads to different shapes of snowflakes.












Photo: A close-up of a jaguar's coat


Intricate rings and dots mark the coat of a jaguar







Photo: Giraffe spots



A giraffe's spots form irregular patterns





Photo: Zebra stripes



Black-and-white stripes ripple across the hide of a Grant's zebra





Photo: A close view of bright bird feathers



Bird feathers create a colorful show.





Photo: Close-up of a map puffer fish's eye


A map puffer fish's (Arothron mappa) eye appears like coral to casual observers in Indonesia's Tukangbesi Islands.






Photo: Picotee pansies


White borders rich purple in these picotee pansies in Gilroy, California.



Photo: Water lily



Photo: Hibiscus flower petals

Photo: A zinnia hybrid flower





Genetic engineering created this zinnia hybrid flower.
؟؟؟؟

إنه صنع الله في الكون لا يوازيه أي جمال.
ولا ابداع


؟؟؟

Wednesday, December 30, 2009

تواصلا مع عنبر العقلاء

تواصلا مع عنبر العقلاء

http://ahmedsaed.blogspot.com/2009/12/blog-post_30.html


الحاكم بأمر الله

"وكلهم عندنا مفوضون من عند الله "

الحاكم بأمر الله

الخليفة الفاطمي وحفيد المعز

مجنون متعصب وسفاح, أعلن نفسه إلها وكان

),

جعل أتباعه يزعمون عندما قتل على ربوع المقطم بتدبير أخته ست الملك

أن أحدًا لم يعثر على رفاته لأنه صعد إلى السماء وسيعود يومًا بعد غيبته الكبرى لكي يصلح أحوال العالم

هههههههه

ومعروف ما ذاقه المصريون من العسف والجوع في ذلك العصر المنكوب

على كل حال.

إلا أن آفة السلطة ليست في ذلك, الذين يعدون مجانين أقلية من أصحاب السلطة,

إن الجنون بالسلطة هو

الكارثة الكبرى

. فالسلطة تأتي الفرد الإنساني بكل ما يمكن أن يحلم به إنسان من مال أو متع,

بل إنه حتى في المجتمعات المتطرفة في الرأسمالية نجد السلطة أقوى من

كل مال وأعتى من كل ثروة.

لم يكن الرئيس الأمريكي ليندون جونسون من كبار الأثرياء,

لم يكن حتى يقرب من سابقه جون كنيدي من حيث الثروة,

وذات يوم كان يوشك أن يذهب في رحلة بطائرة الرئاسة,

وإذ هو يتجه نحوها محاطًا بأعوانه سأله واحد منهم

: أيها طائرتك يا سيدي?

فأجابه:

كلها يا بني!!!

ولم يكن هتلر أو ستالين أو أي دكتاتور مماثل يجني شيئًا من وراء المال

فهو يملك المجتمع كله بما في ذلك حياة أعضائه

وكذلك بالطبع كان المستبدون من حامورابي إلى يوليوس قيصر

ومن نابليون إلى ماوتسي تونج

وعندما صدر كتاب برتراند راسل الشهير

السلطة

(أو ربما

السطوة)

كتب واحد من المعلقين إن

:

(مفتاح الديناميكية الاجتماعية الذي وجده ماركس في المال,

وفرويد في الجنس

يجده راسل

- بمنطق دامغ -

في السطوة- اى السلطة

وفي هذا الجانب يقول راسل في كتابه هذا

هناك

قليلون لا يستطيعون أن يقروا باستحالة ذلك

إنه عند من ينالون قدرًا ضئيلا من المجد والسلطة

قد يبدو أن قدرًا ضئيلا آخر يضاف إليه سيكون مرضيًا

إلا أنهم مخطئون

فهذا النوع من الشهوة لا حد له ولا يمكن إشباعه

ثم يضيف

إن التعرض للبطش والقسوة يؤدي بالناس إلى واحد من اتجاهين:

أولئك الذين يخافونه ينزعون إلى الاختفاء والتهرب


أما أصحاب العزم والجرأة


فإنه يحفزهم إلى أن يسعوا إلى المراكز التي تمكنهم من ممارسة البطش بدلاً من التعرض له),

والذين يتمردون في وجه شياطين القمع الوحشي

قد ينتصرون

وعندئذ يصبحون هم الشرعية والقانون!!!؟

وقد ينهزمون وعندئذ يعاملون كخارجين على الشرعية وعلى القانون!!

ومن هذا وذاك حالات لا حصر لها في التاريخ.

فهل تظل البشرية تحلم بأن تقوم حفنة من الشجعان بالتصدي لبهيمية الحاكم المستبد

الذي يصيب المجتمع كله بالفقر والدمار والتعاسة من أجل اشتهائه للسلطة وما تأتي به من نعيم,

ومرة بعد مرة إلى أن ينتصر هؤلاء الشجعان عليه

...؟ ثم ماذا...؟؟؟

يتحولون هم الى طغاة استبداديين!!! ...

لقد رأينا هذا يحدث في عديد من دول العالم الثالث,

وفي جميع الحالات فإن الحاكم الجديد يجد نفسه عاجزًا عن أن يفعل شيئًا في مواجهة الدمار الذي

يصيب النفس الآدمية من جراء الحكم الشمولي,

وسرعان ما يقنع نفسه بأنه ليس إلا الإله الجديد,

وبدلاً من أن يقف في وجه الفساد الذي ينشأ حتمًا من محاولات الخصخصة والعودة إلى اقتصاديات السوق,

فإنه يجعل من نفسه أثرى الأثرياء وأعظم الآلهة,

ويتخذ هذه الصورة المألوفة:

فهو عنيف ,

جاهل كالحمار, قاسٍ كالشيطان..

. وتستمر الدورة

,،،،،

فما العمل

?

هل يمكن تهذيب السلطة ؟؟؟

نعم

هذا ما وصلته البشرية عبر النطام الديمقراطى