Wednesday, December 30, 2009

تواصلا مع عنبر العقلاء

تواصلا مع عنبر العقلاء

http://ahmedsaed.blogspot.com/2009/12/blog-post_30.html


الحاكم بأمر الله

"وكلهم عندنا مفوضون من عند الله "

الحاكم بأمر الله

الخليفة الفاطمي وحفيد المعز

مجنون متعصب وسفاح, أعلن نفسه إلها وكان

),

جعل أتباعه يزعمون عندما قتل على ربوع المقطم بتدبير أخته ست الملك

أن أحدًا لم يعثر على رفاته لأنه صعد إلى السماء وسيعود يومًا بعد غيبته الكبرى لكي يصلح أحوال العالم

هههههههه

ومعروف ما ذاقه المصريون من العسف والجوع في ذلك العصر المنكوب

على كل حال.

إلا أن آفة السلطة ليست في ذلك, الذين يعدون مجانين أقلية من أصحاب السلطة,

إن الجنون بالسلطة هو

الكارثة الكبرى

. فالسلطة تأتي الفرد الإنساني بكل ما يمكن أن يحلم به إنسان من مال أو متع,

بل إنه حتى في المجتمعات المتطرفة في الرأسمالية نجد السلطة أقوى من

كل مال وأعتى من كل ثروة.

لم يكن الرئيس الأمريكي ليندون جونسون من كبار الأثرياء,

لم يكن حتى يقرب من سابقه جون كنيدي من حيث الثروة,

وذات يوم كان يوشك أن يذهب في رحلة بطائرة الرئاسة,

وإذ هو يتجه نحوها محاطًا بأعوانه سأله واحد منهم

: أيها طائرتك يا سيدي?

فأجابه:

كلها يا بني!!!

ولم يكن هتلر أو ستالين أو أي دكتاتور مماثل يجني شيئًا من وراء المال

فهو يملك المجتمع كله بما في ذلك حياة أعضائه

وكذلك بالطبع كان المستبدون من حامورابي إلى يوليوس قيصر

ومن نابليون إلى ماوتسي تونج

وعندما صدر كتاب برتراند راسل الشهير

السلطة

(أو ربما

السطوة)

كتب واحد من المعلقين إن

:

(مفتاح الديناميكية الاجتماعية الذي وجده ماركس في المال,

وفرويد في الجنس

يجده راسل

- بمنطق دامغ -

في السطوة- اى السلطة

وفي هذا الجانب يقول راسل في كتابه هذا

هناك

قليلون لا يستطيعون أن يقروا باستحالة ذلك

إنه عند من ينالون قدرًا ضئيلا من المجد والسلطة

قد يبدو أن قدرًا ضئيلا آخر يضاف إليه سيكون مرضيًا

إلا أنهم مخطئون

فهذا النوع من الشهوة لا حد له ولا يمكن إشباعه

ثم يضيف

إن التعرض للبطش والقسوة يؤدي بالناس إلى واحد من اتجاهين:

أولئك الذين يخافونه ينزعون إلى الاختفاء والتهرب


أما أصحاب العزم والجرأة


فإنه يحفزهم إلى أن يسعوا إلى المراكز التي تمكنهم من ممارسة البطش بدلاً من التعرض له),

والذين يتمردون في وجه شياطين القمع الوحشي

قد ينتصرون

وعندئذ يصبحون هم الشرعية والقانون!!!؟

وقد ينهزمون وعندئذ يعاملون كخارجين على الشرعية وعلى القانون!!

ومن هذا وذاك حالات لا حصر لها في التاريخ.

فهل تظل البشرية تحلم بأن تقوم حفنة من الشجعان بالتصدي لبهيمية الحاكم المستبد

الذي يصيب المجتمع كله بالفقر والدمار والتعاسة من أجل اشتهائه للسلطة وما تأتي به من نعيم,

ومرة بعد مرة إلى أن ينتصر هؤلاء الشجعان عليه

...؟ ثم ماذا...؟؟؟

يتحولون هم الى طغاة استبداديين!!! ...

لقد رأينا هذا يحدث في عديد من دول العالم الثالث,

وفي جميع الحالات فإن الحاكم الجديد يجد نفسه عاجزًا عن أن يفعل شيئًا في مواجهة الدمار الذي

يصيب النفس الآدمية من جراء الحكم الشمولي,

وسرعان ما يقنع نفسه بأنه ليس إلا الإله الجديد,

وبدلاً من أن يقف في وجه الفساد الذي ينشأ حتمًا من محاولات الخصخصة والعودة إلى اقتصاديات السوق,

فإنه يجعل من نفسه أثرى الأثرياء وأعظم الآلهة,

ويتخذ هذه الصورة المألوفة:

فهو عنيف ,

جاهل كالحمار, قاسٍ كالشيطان..

. وتستمر الدورة

,،،،،

فما العمل

?

هل يمكن تهذيب السلطة ؟؟؟

نعم

هذا ما وصلته البشرية عبر النطام الديمقراطى



4 comments:

فتاه من الصعيد said...

على فكره اسمه عنبر العقلاء :)

اولا السلطه فتنه ولها بريق وقوه لا يستطيع مقاومه بريقها الا من رحم ربي

واعتقد ان الشعوب مسئوله عن مسؤليه جذئيه عن استبداد حكامها

موش كلهم لكن بعض الفئات المثقفه الواعيه ... لان دورهم تنوير الشعوب وقياده الامم للنور

تحياتي

sal said...

اولا شكرا ع التصحيح والتنبيه
غلطة مطبعية والله
المهم النابهين امثالك خدو بالهم ...الحمد لله
وثانيا شكرا ع التعليق
انت قلت الخلاصة المطلوبة من كل الناس الواعية
لك تقديرى

بحر الالوان said...

قال اللورد اكتون
السلطة مفسدة والسلطة المطلقة مفسدة مطلقة
علي هذا فتلك الدورة معرضة دائما للتكرار ما كان هنالك ظرفا مناسبا لذلك ........ ولعل اكثر المحاولات للتصدي لتلك المتوالية هي اطروحات مونتسكيو في كتابه روح القوانين ....وهو مبدا الفصل بين السلطات سواء كان مطلقا او نسبيا ....... وهذا ما اخذت به اغلب الدول الديموقراطية

اي ان تفتيت السلطة او توزيعها ..... هي الحل لمواجهة استبداد الحاكم بالسلطة

تحياتي لك

sal said...

لقد وصلت بنا يا بحر الالوان الى جوهر الموضوع بدون "الوان" احييك واسعد بتواجدك
فكم طال شوقى لتواجد امثالك فى هذه المدونة المتواضعة...وبمناسبة "السلطة المطلقة مفسدة مطلقة " فهى مقولة شائعة وهى بالنسبة لى احد الحقائق الكبرى فى الحياة اما صاحبها
فلقد قرأت كتابا للمرحوم محمود عوض
من عشرين سنه فاتوا
اسمه متمردون لوجه الله
يقول فيه ان صاحب هذه المقولة هو الفقيه ابن تيمية!!!؟
ما علينا فالمهم هو ما ذهبت اليه
ان هناك حل للاستبداد وعلينا ان نؤمن به فالحكمة ضالة المؤمن اينما وجدها فهو احق بها
كل سنه وانت طيب واتمنى دوام التواصل
ولك كل تقديرى