Tuesday, February 16, 2010

يا بعلتاه؟؟؟






ساعة لقلبك

اطمني يابعلتاه

أزور لندن هذه المرة بقلب جامد وبلاخوف من زوجتي التي هي بعلتي وحرمي وعقيلتي وأم عيالي -فهى - ستوفر لي الحماية اللازمة وتهش عني الطامحات الى نيل الحظوة عندي بمجالستي او بمراقصتي كما حدث لي عندما اتيت الى لندن شابا غرا في السبعينات اقام المعهد الذي كنا ندرس فيه حفلا بمناسبة مفتعلة وغردت الموسيقى المعلبة فتشابكت الايدي حول الخصور والرقاب وبدأ التمايل لاعطاء الانطباع بان الموسيقى تجنن في حين ان الراقصين كانوا في الواقع يتمايلون انتشاء باحتضان بعضهم بعضا وبلا لف او دوران فالرقص تعبير رأسي أو عمودي عن رغبات أفقية.

ماعلينا فقد كنت اقف في زاوية قصية ارقب الجمع المتهادي عندما اقترب مني احد اساتذتي وكان يهوديا -وقد اصبحت من يومها تطبيعيا خطبا لوده- وسألني لماذا لاتطلب من واحدة من الفتيات ان تراقصك ؟ انفجرت في وجهه اسمي جعفر عباس وليس جعفر كاريوكا... هل تعتقد ان حفيد عنترة ذلك الفارس الارعن الذي رفض عرضا من عبلة بالهرب والزواج لوضع عائلتها امام الامر الواقع يمكن ان يعرض شرفه وشرف القبيلة الى الامتهان ؟ الاتعرف اننا في العلم العربي نفهم المؤامرات وهي طايرة ونكتشف كل يوم نحو عشر مؤامرات يحيكها العدو ضدنا؟ أتريد مني مراقصة فتاة كي تنشر الصحف الاسرائيلية صورتي في صفحاتها الاولى نكاية بعنترة الذي عارض التطبيع في عصر كان اليهود فيه منتشرين في اركان بلاد العرب متمسكنين حتى يتمكنوا ؟

الاتدري اننا امة تؤمن بالتخصص ومن ثم فان الرقص عندنا يتطلب مؤهلات وزيا معينا؟ من اين لي بذلك الزي ذي فتحات التهوية التي تسمح للجماهير بالاطلاع المباشر على امكانات الراقصة الفنيو بيولوجية؟

أفحمت الرجل فتركني في حالي ثم رأيته يتحدث مع كائن هلامي عملاق ..ثم تحرك ذلك الكائن اتجاهي ووقف امامي دهمة سوداء تفوح منها رائحة الخمر والتبغ امراءة مجازا بحكم انها ترتدي ملابس نسائية وتعتبر بيولوجيا من الثدييات عدة نساء في هيكل خرساني واحد قطرها نحو المتر ونصف المتر وارتفاعها متران ,- ليست لدي معلومات مؤكدة عن اعتزالها الحياة ولك اذا كان ما يقوله الاطباء صحيحا عن مضار السمنة فمن المؤكد انها نفقت قبل سنين طويلة- وكانت سوداء في لون الزفت ولم يكن ذلك مايضايقني فيها فانا والحمدلله ازفت من الزفت من حيث اللون... سألتني دانس؟

فرددت عليها نو جعفر عباس ..جافا عباس ! قررت ان افضل طريقة لتفادي الرقص معها وجرح مشاعرها وبالتالي غضبها هو ان ادعي عدم الالمام بالانجليزية هنا امسكت بيدي ووضعتها على تلة اللحم قرب كتفها ووضعت يدا وزنها نحو نصف طن متري على كتفي لتريني مالمقصود بدانس وهنا لم اجد سبيلا سوى ان اقول لها بلسان انجليزي فصيح انني انتمي الى امة محافظة قد يشرب بعض افرادها الخمر مجاملة للاشقاء الاوربيين وقد تحشش من باب انعاش الاقتصاد القومي باستخدام الحشيش ذي المنشأ العربي ولكنها لاتقرب لحم الخنزير تحت اي ظرف ... تلك كانت القاضية فقد انتفخت خياشمها وزمجرت صائحة :تقصد انا خنزيرة سأريك كيف يكون الرقص ثم اطبقت بيديها على عنقي وخلال ثوان كان رأسي قد غاص في لجة اللحم والشحم المشبع بالكسترول والبيرة وبدأت أرفس وأتلوى بحثا عن بعض الاكسجين وكلما فعلت ذلك ازدادت تشبثا بي ربما حسبتني أتلوى من فرط الانتشاء

باختصار رحت في غيبوبة وافقت منها لاجد نفسي منطرحا على الارض وحولي خلق كثير يهمهمون سكران..لامصاب بالسكري..لامصاب بصدمة حضارية..لا ربما كان من اكلة لحوم البشر وتناول لحم البقر فأصيب بالصرع رفعت رأسي وهممت بان اشرح لهم سبب الغيبوبة عندما لمحت تلك المراة المركبة والدخان يخرج من فتحتي منخرها كما الثيران الهائجة في افلام الكرتون فلذت بالصمت وغادرت المكان ذليلا كسيرا

خلاص انتهى عهد الغفلة يوم كنت معرضا للتحرش من قبل عوانس بريطانيا السوداوات فهذه المرة معي السيدة المشار اليها اعلاه والتي تحتاج الى صيانة طبية وقد قررت هي قبل ان نغادر الى لندن انها لن تلزم سرير المستشفى باي حال وتترك زوجا دخل طور المراهقة الثانية حرا طليقا في شوارع لندن ،قلت لها يابنت الناس لقد حصنني الله ضد الزلل ببشرة وتقاطيع لاتصبر عليها الا ناقصة عقل ،فتقول وافق شن طبقه وفي لندن اشنان واطباق كثيرة -

انني لأؤكد لتلك السيدة عبر هذا المنبر بأنني على العهد باق وان جيناتي العربية ضعيفة ومن ثم لن اخون ولن اساوم ولن اتنازل عنك ابدا مهما يكون-

..ولن اتمادى في تحقير الحبيب الذي لايعرف الا الحب العادي وتقول له حواليا كتير يعني اذا لم تطور اسلوبك فعندي بدائل افضل والف من يتمناني - واضيف باني سألازم زوجتي وبعلتي وعقيلتي وحرمي وام عيالي حذوك النعل بالنعل خوفا من ان يستخدم ضدي النعل وسأتعهدها بالرعاية

اما اذا اعجزت حالتها الاطباء فسأتركها في متحف الشمع لتجلس الى جوار الملكة اليزابيث الثانية وتدخل التاريخ وترفع رأس الامة عاليا بين السياح

من هذه؟

هذه زوجة جعفر عباس التي صبرت عليه حتى اصيبت بالتصلب الشمعي فوضعوها هنا تحية لصمود النساء العربيات والمستعربات اللواتي صبرن على غطرسة ازواجهن وآبائهن واخوانهن وحكامهن

..

كم هي قوية المرأة اذ تصبر على كل اولئك ومع هذا تعمر اكثر من الرجل


بتصرف عن

جعفر عباس

كاتب سودانى

12 comments:

Tears said...

خفيف دم جعفر عباس السودانى و ربما يرجع ذلك لانه يميل للتحدث باللهجة المصرية مع الفصحى و ليس السودانية

ربنا يخليله مراته و يخليه لها

خواطر شابة said...

انا قرأت موضوع عن تقافة الاختلاف وكتبت نعليق عليه وعندما اردت نشر التعليق كان الموضوع قد أصبح في خبر كان

خواطر شابة said...

اسلوبه قريب من القلب أضحكني وخير ما يبدأ به الانسان يومه هو ضحكة نابعة من القلب
الزوجة في عالمنا العربي رمز للسلطة ومن يدخل قفصها صعب عليه أن يخرج منه لذا تجد اسمها في أغلب موبايلات الازواج الحكومة
تسلم على هذا الاختيار الجميل

sal said...

تييرز
الراجل الزول السودانى ده
باتابعه منذ سنين ويعجبنى اسلوبه الساخر فكلما فكرت فى ساعة لقلبك بالجاء لعدة خيارات منها اننى ادور عليه واقرا له

..

تحياتى

sal said...

خواطر شابة
احييك على تواصلك
معاك حق
كان فيه بوست تانى بس انا تراجعت وحبيت نريح شوية
فحطيت اخونا جعفر
خلى تعليقك وححط الوست التانى بعد ين
شكرا

sal said...

خواطر

انا كنت اتوقع حد يعلق على الصورة اللى فى البوست
ههههههه
هى رمز للسلطة والحب والجمال وكل حاجة حلوة فى الدنيا

امال ايه
مش كل واحد يقول رأيه بحرية


تحياتى

Mano said...

انا هاعلق عالصورة بس
واقول ربنا يكون في عون الحمار
هههههههههههههه
تحياتي

يا مراكبي said...

:-)

أنا أول ما شفت الصورة افتكرت ان عنوان البوست هو: يا بغلتاه

وبعد كده بدأت أقرأ .. ولقيته بيتكلم عن زوجته .. قلت معقول يقول عليها كده؟ عيني عينك كده؟ طيب يداري شعوره ناحيتها قدام الناس حتى

:-))

sal said...

مانو

اخيرا لقيت حد
بيحب الوزن الثقيل
ههههههه
شرفتنى

sal said...

يا مراكبى

عشان تعرف بس ان مراتى بتحبنى
وعارفة انا كل الكلام ده مش كلامى
ههههه
سعدا ء بالزيارة الكريمة
تحياتى

فتاه من الصعيد said...

هههههههههههههههه

جميل اسلوب الكاتب جدااااااااا

هو موش كان في بوست اسمه خواطر ... انا قريته بس ماعلقتش

عموما البوست ده جميل جدا ولطيف ... وتقيل الوزن :)

تحياتي

sal said...

ما انا قلت قبل كده اننى حنوووع
ساعة لقلبك وساعة لربك وساعة لوطنك
وساعاااااااات لمراتك
الكاتب الزول ده دمه خفيف وانا باتابعه من زمان واسلوبه الساخر بيعجبنى
الحمد لله نال استحسانكم
تقبلى تقديرى