Saturday, February 13, 2010

اكفى على الخبر ؟؟؟















" اكفى على الخبر ماجور
هل هناك علاقة بين هذا المثل الشعبى والسوأل التالى
هل هناك تفكير مسكوت عنه؟؟؟؟

قد نصاب بالدهشة والحيرة في باديء الأمر عندما نقرأ او نسمع مثل هذا السؤال
ولكنه تساؤل متداول بوفرة فى اوساط اهل القراءة والكتابة !!!؟
وهو سؤال شرعى ومنطقى وحقيقى
وصيغة السؤال توحى لنا بان لدينا تفكير نخجل من تبيانه ونخاف البوح به ولذا فالسكوت اولى واوجب ؟
؟
ولوتأملنا بعجالة مسببات السكوت سنجدها كثيرة ومتشعبة
ولكن يبقى " الخوف "هو العنوان الرئيسى ...؟
فأولها ربما خوفنا من - ان تدخلنا فى متاهات البحث عن الاجابة التى نعتقد انها ستكون حتما
مشوشة على ما نعتقد انه مسلمات وبالتالى فمن باب سد الذرائع نقول السكوت عنه احسن من الخوض فى الاجابة!!؟
وربما خوفا من - ان تفتح عليك ابواب اللوم والعتاب وربما استدعاء قاموس الشتائم الغنى
ف سيقولون عنك كافر وفاسق واخرون سيقولون عنك رجعى ومتخلف وعلمانى متغربن ويسارى ملحد ويمينى متعفن وعلمانى ووووو
وربما الخوف من من اهل السلطة الدينية والسياسية
الخوف من الخروج عن المألوف من تقاليد واعراف
الخوف المتأصل منذ الطفولة ، من الاب والمدرس
والخلاصة حالة مرضية مزمنة تقف حائلا دون قبول مثل ذلك السؤال وغيره


فماذا لو قبلنا وامتلكنا عقلنا للحظات
قبلنا من باب السعة والتسامح مثل ذاك السؤال
ربما نجد الاجابة ونقوم بالاستجابة
وانى لازعم ان التفكير النقدى لثقافة المسلمات ربما يكون الطريق الوحيد للوصول الى نفى اى حالة من "المسكوت عنه"؟
خاصة ونحن لا يغيب علينا
أن الإنسان المؤمن مكلف بالتفكر والتدبر
"قل هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين"

فلما لا نحاول الاجابة على كل الاسئلة
ولما لا نفكر بصوت مسموع
، اعتقد ان التفكير والتدبر، يسقط في حالة واحدة، حينما يتم تفسير كل شئ، وفق النظريات المسلم بها

وما ذلك الا نتيجة لفقدان الثقة بالذات على المستوى الفردي والجماعي عندما نفكر فى توصيف الواقع
وما نعيشه اليوم من تخلف
عبرالتعليم المقنن وفق نظريات لا تمت للواقع بصلة
وعبر اعلام البروباجندا الموجه من قبل اهل السلطة وعبر ادعاءات
الخصوصية، والتشنج القبلي، وغير ذلك من الأمراض الإجتماعية

الأكثر حيرة، أن التفكير في هذه التركيبة النفسية المشوهة، لا يتجاوز الإطار الضيق من حياة الفرد، بل هو اطار مقيد، داخل إطار وراءه إطار ثان
وثالث حتى نصل الى المزيد من المحاذير والموانع مما يساهم فى سكوتنا وجمودنا ،وتصبح تلك "البراويز" وصية علينا
بل الامر يتجاوز الفرد الى حالة مجتمعية عامة
عندها نفقد القدرة على تمحيص الحقائق حول الناس والذات
ونفقد القدرة على فهم ما حولنا بطريقة عاقلة
ربما لا نعلم أن هناك حقائق مسكوت عنها، وربما نعلم !!! وربما لا نعلم أن هناك اشباه حقائق صدقناها بعد أن أستسلمنا لها
قرونا عديدة ولم نحاول تمحيصها
والأسوأ من هذا ومن ذاك هو حالة اللا مبالاة --- اى لا يهمك الأمر،--- فيعيش انساننا في حلقته المفرغة، ولا يعلم أن حياته بلا قيمة
سوى القيمة التي يضيفها لها.... "لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت".؟

اعود للتساؤل هل
هناك اشباه حقائق بل مسلمات، نتناقلها حول الآخرين، وحول المجتمع، وحول أنفسنا، وحول تاريخنا وتراثنا جيل وراء جيل

لكنها تفتقد المصداقية الكلية

المؤكد برأى انه ..
مهما ادعي البعض إمتلاكهم للحقيقة
فبالتأكيد هناك قضايا "مسكوت عنها" ولا بد لنا من اعادة حقنا فى اعادة التفكير والتدبر والفهم كما كان للسابقون هذا الحق

وحيث ان المجتمعات التى يعشش فيها الاستبداد بكافة انواعه ، تعتاد الكذب على المستوى السياسي، والإجتماعي، وتحاول أن تقنع نفسها بتلك الأكاذيب
لذا لن يتمكن الفرد فيها من التفكير كما قد كلف
لآن افرادها اعتادوا تناول الأكاذيب في أخبارهم، وفي أسرارهم، وفي حكاياهم، وفي نكاتهم، وحتى في مشاعرهم الصادقة
ولأن القدوة تكذب
ولأنها تخبيء
ولأنها لا تفكر، ولأنها لا ترى الأبعاد الخطيرة لتفكيرها المحدود

....." اذا كان رب البيت بالدف ضارب..ف.."
فالنتيجة ما نرى

"""""""
على المستوى الشخصي هناك ما يجب ان ننتبه له
....أن قانون الكون وسننه متغيرة، وأن المفاهيم المطلقة والمسلمات التي يستمر بقائها في عقولنا بدون تغيير هي مفاهيم
خاطئة على كافة الأصعدة ، وأن المفاهيم المطلقة التي يجوز لنا إبقائها والإستناد عليها، هي الإيمان بالله، ومعرفة كيفية الإيمان بالله
يقول د محمد عماره : الاسلام مطلق وفهمنا له هو المتغير
فما الذى تغير فينا منذ قرون ؟؟

إن ممارسة التفكير الناقد، ليست أرقى أنواع التفكير فقط، بل هي أهمها على الإطلاق، ولايمكنك إذا أردت أن تمتلك هذه الأداة الخطيرة، أن تعزلها عن حالة المجتمع
الذى يجب ان تكون الحرية ديدنه ،
، الباحثون فى الغرب "الاستعمارى"، لا يستندون على الحرية المتاحة امامهم، و القدرات المادية المتوفرة لديهم، وعلى التطور الفكري العام، بل يستندون ايضا على ثقافة
من التفكير الإنساني الحر والمطلق " بلا عقال" والغير مقيد "بالاستبداد"
بينما لددينا يستندون على تقاليد متأصلة من الاستبداد على كافة الاصعدة ، سياسية ، دينية ، اجتماعية
ولذا لم نجد امامنا الا الاستغراق فيما مضى او البحت فيما فكر وسطر الاولون
....
لكن هناك جانب مشرق في هذه الظلمة

مازلنا نملك الوقت والفرص العظيمة لإثبات انفسنا، على خارطة التفكير الإنساني. إنما لا ينقصنا سوى
مانملكه في صدورنا ،... من الشجاعة ، ومن التفكير الايجابى ، والخوف من الله وحده، لأن من يخاف الله ويرجو لقائه،
لا يستطيع أن يخاف من أي شيء آخر
ومن يفكر في الدنيا وقلبه متعلق في السماء
فإنه أدرك المعنى الحقيقى لوجوده الإنساني،،،،
************
أن العقل لم يخلق لتدرك به الحقائق الكبرى فقط
بل خلق لتدرك به ماينفعك ومايضرك فى هذه الحياة

18 comments:

بحر الالوان said...

ههههههههه .... اكفي علي الخبر ماجور ... عادة ما يذكر هذا المثل في حالة الصفقة او الجريمة ....ولكن بالطبع قد ينسحب مفهوم هذا الماثور الشعبي الي كل نواحي الحياة ..... سياسية , اجتماعية , دينية ...... الخ
بس اعتقد ايضا ان هذا الماجور ليس حكرا علي الشرق او المسلمين ...... في الغرب ايضا حينما تاتي سيرة الهولوكوست ..... ستجد رجلا حداثي متانق وظريف ..... يقول لك .... اكفي علي الخبر ماجووووور


اظن ايضا ان المثل الاكثر توافقا مع طرح البوست هو ..... احنا دفنينه سوا .
فالقصة التي كانت سببا لاطلاقه ... دليل دامغ علي المفاهيم الخاطئة .... والعقلية المنقادة لبعض المجتمعات وراء الخرافة والمسلمات الواهية .

تحياتي لك

بنتاؤور said...

شكرا على مدونتك الرائعة وإختياراتك البديعة، امتعتنى كثيرا

Tears said...

افهم مغزى كلامك جيدا و من الاخر كده انت جيت على الوجيعة

فيه عقول محترمة و مستنيرة بس قله التى تملك الشجاعه للوقوف ضد التيار..هناك حالة من قطعنة المجتمع...تماما كما تسير الغنم فى قطيع و لا تفكر لماذا هذا الاتجاه

قد يكون لا يقتصر الأمر فقط على تخلف التعليم و الاعلام الموجهة و تراخى القانون و تخاذل الانظمة فى حماية المثقفين فتتركهم فريسة للاغتيال احيانا كالدكتور فرج فودة او لدعاوى الحسبة كالكتور نصر ابوزيد و د. نوال السعداوى و لكن ايضا هناك مناخ تكفيرى و حالة هياج تنتاب من يدعى الدين من الدعاه او التابعين و هم الغالبية التى تهب عندما ترى بضع رسوم لرسام مغمور بينما تستعذب الذل و الهوان و هدر كرامتها من حكامها دون ان تحرك ساكنا

كلامك فكرنى بموقف حصلى ايام الجامعه...كنت بدرس فى جامعه أجنبية خارج مصر و تعرفت على زميلة كينية شيعية و صارت صديقتى و استغربت كثيرا عندما عرفت انها ابنه المرجع الاعلى (الاسلامى طبعا) فى كنيا و لكنها لا ترتدى غطاء رأس

بالرغم من قناعتى ان هذا لا يمت للاسلام بصلة و لكنى اعرف انهم ضموه للفرائض فى الاربعين سنه الاخيرة كما يجرى ضم النقاب الان

و بالتالى بادرت بسؤالها عن موقف والدها

و المفاجأه كانت انها أكدت أنها كانت ترتدية فى كينيا منذ طفولتها و لكن عندما قرر والدها ارسالها للخارج قال لها ان تخلعه لانه مجرد تقليد الصق بالاسلام و ان الجهلة الذين يشكلون معظم مسلمى كينيا لن يستوعبوا ان تكون ابنه المفتى بلا هذا الغطاء و قد يثوروا ضده و ينقلبوا عليه فيفقد منصبة لذا كان يتوجب على جميع نساء عائلته مسايرة المجتمع

و طبعا ناقشتنى بالقرآن و الاحاديث فهم لا ينكرون الاحاديث كما يروج مشايخ الفضائيات عنهم

بعد حديثى معها ببضع شهور رأيت عمتها الصغري و كانت ترتدى ملابس عادية تشبه ما كانت مصر ترتدية فى الستينات...انها ملابس امهاتنا و جدادتنا...هى ملابس محتشمة و لكن ليست أكفان..ملابس لا تعامل المرأه على أنها مجرد جسد و تعامل الرجل على انه مجرد حيوان شهوانى

اعتذر عن الاطالة و لكن موضوعك ذكرنى باشياء كثيرة و حسرنى على اشياء أكثر

تحياتى

sal said...

العزيز بحر
اكفى على الخبر ماجور
او ماعداه
المهم المسج توصل ودا المهم

ارضاء كل الناس غاية لا تدرك
تحياتى

sal said...

بنتاؤور

اشكرك اخى الكريم على الزيارة الكريمة
شرفتنى
اسعد الله ايامك

sal said...

تييرز

دائما ما تكون تعليقاتك جديرة بالاهتمام والقراءة المتأنية
وانا ايضا اذكر حادثة لطيفة قرأتها منذ مدة تقول
"""""""""""""""""


يقول الشيخ ابوزهرة موجها حديثه الى القرضاوى

يا يوسف، هل معقول أن محمد بن عبد الله الرحمة المهداة يرمي الناس بالحجارة حتى الموت
كان ابوزهره له رأى فى موضوع رجم الزانى وهو عدم موافقته على الرجم
يقول القرضاوى
توقفت طويلا عند قول الشيخ أبي زهرة عن رأيه: أنه كتمه في نفسه عشرين عاما، لماذا كتمه، ولم يعلنه في درس
أو محاضرة أو كتاب أو مقال
لقد فعل ذلك خشية هياج العامة عليه، وتوجيه سهام التشهير والتجريح إليه، كما حدث له في هذه الندوة

وقلت في نفسي: كم من آراء واجتهادات جديدة وجريئة تبقى حبيسة في صدور أصحابها، حتى تموت معهم، ولم يسمع بها أحد، ولم ينقلها أحد عنهم
!

?????????


لك تحيتى وتقديرى

خواطر شابة said...

اكفي على الخبر ماجور
هناك كثير من الطابوات التي يصعب اقتحامها والحديث فيها واغلب هذه التابوهات لاتخرج عن ثلاثة الدين والجنس والسياسة
فأغلب الناس يطبقون في هذه الحالة المثل القائل الباب اللي يجيلك من الريح سده واستريح فالكثيرون لاقبل لهم بمواجهة النقد بل والهجوم في حالة المساس بأحد هذه التابوهات

Tears said...

Sal

اشكرك على الرد و بخصوص قضية رجم الزانى فأتمنى ان تكون شاهدت حلقة د.كتور فرج فودة الماضية لانها تحدثت عن نفس القضية و نفس رأى الشيخ ابو زهرة وبصراحة بالتفسير و الايات و الاحداث التاريخية اقتنعت به تماما

دمت بخير

sal said...

خواطر شابة
احييك واسجل امتنانى بهذا التلخيص الرائع النافع

فى تدوينة لاحقة سوف احاول تناول هذه التابوهات الثلاتة بشئ من التفصيل

ادام الله عليك بصيرتك

sal said...

تييرز
انا متابع جيد لمدونتك
وان لم يسعفنى الوقت للتعليق
اقدر فيك دأبك ومثابرتك
لك تحيتى وتقديرى

ماجد العياطي said...

كلام د.محمد عماره صحيح
المشكله دائما ليست في الثوابت ولكن في
منظورنا لها
هذه الكلمه تعبر عن مانحن فيه الان

والمشكله ايضا ان الناس لا تتفهم هذا

وهذا ناتج عن مانحن فيه من جهل وعدم توعيه

موضوع جميل
ماشاء الله

وفقكم الله

sal said...

ماجد
احييك اخى الكريم

الجهل فى جزء منه اننا لا نفكر بعقولنا
فيما ورثناه

اشكر لك حسن تواصلك

محمد الجرايحى said...

ولا بد لنا من اعادة حقنا فى اعادة التفكير والتدبر والفهم كما كان للسابقين هذا الحق
ــــــــــــــــ
نعم هذا حق..
ولكن اين المطالبون به؟؟!!!
وماضاع حق وراءه مطالب..

فتاه من الصعيد said...

تذكرت قصه أحمد رجب " محاكمه علي بابا "

حين عرض الكاتب فكره المسلمات .... حيث أن علي بابا حرامي وليس طيب
-------------------------------------
حريه الفكر منهج لابد أن تعتنقه العقول وتنتهجه الافراد في كل نواحي حياتها حتى لا نصطدم بالمغاليين او المفرطين

تحياتي لمقالك الرائع

sal said...

محمد الجرايحى
شرفتنى بالزيارة الكريمة
اما بخصوص سؤالك
المطالبون بحقهم فى الفهم
هو انا وانت وغيرنا كثيرون
ومسافة الالف ميل تبدأ بخطوة واحدة

تحياتى وتقديرى

sal said...

فتاة الصعيد
احييك على تعليقك المفيد
:::::

حريه الفكر منهج لابد أن تعتنقه العقول وتنتهجه الافراد في كل نواحي حياتها حتى لا نصطدم بالمغاليين او المفرطين

:::::
احسنت
دام حسن تواصلك

صفــــــاء said...

مثل عامى لحاله عامه
سواء دين سياسه حتى نظريات اجتماعيه وتربويه مختلفه

اللى نعرفه احسن من اللى مانعرفوش
كمان الشئ المختلف محتاج فكر وبحث وتنظير
واحنا لسه هنجرب وندور ونشوف

هههههههه
دع الخلق للخالق
المثل دة مجرد مقدمه لطابور طويل من تكسير المجاديف عن اننا نشغل حتى عقلنا

بوست قوى جدا

تحياتى لك

sal said...

صفاء


المناحى السلبية " وتكسير المجاديف"؟
فى امثالنا الشعبية وفيرة وكثيرة تماما
لانها تعبر عن واقع متخاذل مقهور


اشكر لك حسن تواصلك