Tuesday, September 30, 2008

قال الحمار؟؟؟




قال الحمار ...ياسيدى
لك الخيار..؟




هناك قضية احسبها جوهرية فى عالم الثقافة والمثقّف - تكمن في العلاقة بين السلطة والمثقّف .
... هي ليست وليدة يومنا وعصرنا، بل هي شيء موجود منذ أن انقسم الناس لحاكم ومحكوم.... يتحكّم بهذه العلاقة نزوع لإثبات الحقيقة وإشاعتها والدفاع عنها لدى البعض المثقف، بمواجهة نزوع لدى اطراف اخرى، وما تمثّله، في ابتسار الحقائق وطمسها لشتّى الأسباب والذرائع، حفاظا على الكراسى !!!
قبل الاسترسال ، دعونا نحدّد ما الذي نعنيه بمفردة «المثقّف» و«المثقّفين
نقصد بالمثقّف والمثقّفين تحديداً ، أولئك الذين يتوسّلون بوسائل إبداعية، فنية أو أدبية، لتقديم إسهامهم الذي لا بدّ منه لعملية الارتقاء والنهوض بمجتمعاتهم. إنهم جزء من المثقّفين، لكنهم ليسوا هم وحدهم المثقّفين حصراً. إنهم جزء من الجسم الثقافي. جزء هام وحيوي، بالغ التأثير وشديد الفعالية والديناميّة، لا غنى للحاكم والسياسي عنه. يحتاج إليه المواطن والوطن مثلما تحتاج إليه الأحزاب والأيديولوجيات . الكلّ بحاجة إليه، والكلّ يرتاب منه، باستثناء أولئك الذين يخاطبهم أو يوجّه إبداعه لهم، ألا وهم عامّة الناس وسوادهم الأعظم. إنّهم يبادلونه الودّ والحبّ .... لسان حالهم يقول:
إنه أديبنا، شاعرنا، فنّاننا، كاتبنا يعبّر عنّا...
ولهذا يحظى المبدع أديباً وفناناً بكلّ هذا الحبّ والتقدير وسط الجماهير البسيطة من الناس التي لا حظّ لها من الثقافة، ولا قدرة لها على تذوّق العمل الإبداعي المنجَز، مثلما يفسّر لنا موقف الشكّ والريبة والاحتقار المُبطَّن للمبدع من الحكّام ودهاقنة المال. إنّهم يعرفون بداهة وبالفطرة أنّ كان المنتج الإبداعي لهم ام عليهم ؟؟؟؟
ا..
المثقّف...
هو كلّ من حاز مستوىً معيّناً من الثقافة يؤهّله لفهم نفسه وما حوله، هذا التحصيل الذي يهيّئه للإدلاء بدلوه في شؤون الأمة والمجتمع. وقد يتحوّل المثقّف إلى مُبدع، إذا أصبح منتجاً للثقافة في حقل من حقولها ، حيث تصبح هذه الثقافة التي أنتجها مادّة استهلاكية للغير. وقد يكون المثقّف المبدع (مُنتج الثقافة) أديباً أو فناناً، مهندساً أو طبيباً، مُزارعاً أو أستاذاً، عالم دين أو رجل سياسة...
... حديثنا هنا على المثقّف الذي حقل اختصاصه الفكر، كاتباً، شاعراً، مؤلفاً، فناناً في كلّ الاختصاصات، فيلسوفاً، مؤرّخاً، صحافياً...
المثقّف من هذا النوع يعيش وينمو بعيداً عن السلطة بنوعيها، سلطة الحكم، وسلطة رأس المال، وغالباً ما يكون الكثير منهم في صراع مع السلطة، والحديث هنا عن السلطة في بلداننا العربية قطعا ....، وهي سلطة مستبدة بطبيعتها
عبر التاريخ، كان المثقّف من هذا النوع ضحيّة قمع السلطة. كان يخضع باستمرار لضغط السلطان، وإغراء المال. فإن انساق للمنطق الذي يستوجبه مبرّر وجوده، فإنه سيكون إمّا ممّن يقضي بقية عمره في زنزانة، أو ممّن يختتم حياته بقتل مُعلن أو آخر مُريب. وإن خضع للضغط وهادن، فإنه لن يعدو في أحسن الأحوال أن يكون من زمرة وعّاظ السلاطين، حيث يصبح ممتهناً للتزوير والمدح وتزييف الحقائق.
مما أسهم في إضفاء صدقية زائفة على وقائع سُمِّيت تاريخية، وما هي بوقائع، وما هي بتاريخية، بل هي أباطيل واختلاقات....ولذا قلنا وما زلنا نقول بأهمية التدقيق والتمحيص والتدبر فى كل موروثنا الثقافى، حتى لا يتم تزييف الواقع وطمس حقائقه، واغتيال وتزييف التاريخ وإبطال الوعي .

قال الحمار ...ياسيدى
لك الخيار..؟
بين الذهب
أو السيف

Sunday, August 24, 2008

كليلة ودمنة


دار حديثنا انا وصديقى "الفكرة الفائقة" عن عالم القرود فى تدوينة سابقة...وتذكرت الاية""
َوإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً"""
بعد يومين وجدت السطور التالية وقد احتفظت بها لدى منذ فترة... ولآنى احترم الحمير ....
واحرص قدر جهدى على ان لا اجعلها تغضب منى فقررت ان اواسيها بهذه التدوينة!!!

كليلة ودمنة


قال دمنة :
لست أدري متى ستُريحني من عجائبك التي ما فتئتَ تُزعجني بها ، وأنت العاقل الأريب ! وها أنت تقول وتُـلِّح بأنَّ الحمار
قد يكون أوعى من البشر ، أو بعض البشر
كليلة :
نعم اقول ذلك ، وانى أراك تحفظ وتُكثر من الكلام والشعر ، ولكن بلا فهم ولا بصيرة ، وأيُّ شيءٍ ينفعك الحفظ إذا لم تعلم ما تقول ! ، والا لما قُلتَ في الحمار ما قلت ، ولعلمتَ مِن ثَمَّ أن الشعر الذي ترويه ذما وطعنا فى الحمار، وطِرتَ به يمنةً ويسرةً لم تقله العربُ في الحمار الذي يمشي على أربع ، ولكنه قيل فى رجل من بني البشر اسمه حمار !
وسأحدثك حديثا ليس بالكذب ولا بالخيال ، عن جدلية الوعي والاستحمار ، وكيف أنهما يتنقلان بين خلق الله بحسب الأحوال ، فقد يأخذُ الحمارُ مكان الإنس ، كما يأخذ الإنسُ مكان الحمار من غير أن يتشرفَ الحمارُ بذلك

دمنة :
وكيف كان ذلك ؟

كليلة :
زعموا أنَّ الحمار قال لصاحبه : أرجوك لا تستحمرني ... فأجاب الرجل بتعجب : ولكنك حمار ! وأنا عندما أستحمرك لا أزيد عن اشتقاق فعل من اسمك الحقيقي !
قال الحمار : إنَّ كوني حماراً شيءٌ ، وكونك تستحمرني شيءٌ آخر ، وأنا لا أتبرأ من حُموريتي ، فهكذا خُلقت ، ولذلك وُجدت وبه أفخر ، ولكني أطلب من جنابك ألا تستحمرني ، يعني ألا تتجاوز باستخدامك لي حدَّ حموريتي ، فلا تهزأ بي ، ولا تستضعفني ، ولا تُنكل بي ، فإن فعلت ذلك فإياك والوقوف خلفي ، لأني حمارٌ مطيع ما دمتَ حماراً بطبع تكويني ، وبفعل نفسي ، فإن أردتَ استحماري وحملي على خلاف طبيعتي ، فإنَّ لي قدمين يفلقان الصخر .

وفي منطقة اسمها شرق المتوسط ، قال الحاكم لشعبه : أُريد استحمارك
فقال الشعب بتعجب : وتسأل يا سيدي ؟! إننا رعيتك ، فافعل بنا ما تشاء .
قال الحاكم بلهفة - فهو لم يكن يتوقع هذا التجاوب السريع ، :
ولكن أتعرفون معنى استحمار
ردَّ الشعب :
ونعرف إعرابها وتصريفها واشتقاقها ، وما عيبُ الحمير يا مولانا ؟! أليست من خلق الله تبارك وتعالى ؟ يا ليتَ... أنَّا لنا صبرها وَجَـلَدَها وجِـلدها . مع أننا يا سيدي لا نوافق الحمير على كل أخلاقها ، فنحن نرفض النهيق كي لا نزعجك . ونشتت افكارك الملهمة ، كما اننا نرفض ، وبشدة ، الرفس لأنه عنف لا يليق بنا !

دمنة:....؟؟؟!!!!( فى حالة ذهول)...

كليلة :
هل سمعت بأغرب من هذا ؟ لا أظنك
الم اقل لك قد يأخذُ الحمارُ مكان الإنس ، كما يأخذ الإنسُ مكان الحمار من غير أن يتشرفَ الحمارُ بذلك

السلام عليك وعلى الحمار

Wednesday, August 20, 2008

طب بديـل












طب بديـل


يجفف ورق البردقوش ويطحن جيدا ... ينقع فى زيت الزيتون
تناول مقدار ملعقة كبيرة من الخليط 3 مرات يوميا ولمدة اسبوع واحد...
سوف تلاحظ تحسنا كبيرا فى مقدار الجرأة والشجاعة التى تمتلكها ...
عند ذلك واصل تناول الوصفة ولكن بشكل " تناقصى"

فى الاسبوع الثانى مرتان فى اليوم وفى الاسبوع الثالت مرة واحدة فى اليوم....
احذر من عدم الالتزام بالمقادير..

والا ستجد نفسك وصلت الى حالة تسمى التهور ربما تفضى بك الى السجن !!!!

2

اذا آنست فى نفسك القدرة على الكلام ومن قبله القدرة على التفكير !!!
فما عليك الا اللجوء للخلطة السحرية ، المكونة من 99 حبة من الحلبة ومثلها من "اللبان المر"
تنقع فى 100مل من بول الابل...

يلاحظ التحسن من اليوم التالى....
ايّــاك ان تفرط فى تعاطى هذه الوصفة،،،،
فالتفكير والكلام من آفات
هذا الزمان والنتيجة المحتومة والمجربة لافراطك
هى الدخول فى مرحلة من مراحل الجنون والعياذ بالله !!!


3

هناك وصفة ثبت انها الشافية من اوهام
الحالمين بالعيش بحرّية وكرامة ..
احرص على تناول الدجاج المشوى المتبل بكميات وفيرة من الزعتر الجبلى
فالدجاج وما به من هرمونات الاعلاف والزعتر يهدىء الاعصاب،،
،،،،،،
سوف تشعر بتحسن كبير وبواقعيةهادئة
ونوم العوافى يا حضرة المحترم !!!

4

نصيحة لوجه الله

هناك الكثير من المتطفلين على مهنة الطب البديل وطب الاعشاب ،
يقدمون
وصفات غير صحيحة نحذرك منها...
على سبيل المثال ، ما يشاع عن فوائد " الفجل" فى دعم وتعزيز الفحولــــة
لدى الرجال....
فقد ثبت لدينا انها وصفة غير مؤكدة وغير صحيحة لا تخلف
وراءها الا الغازات ....
..التى ربما تكون سامة لك ولمن حولك
..

*******

.اذا لم تفلح معك وصفاتنا راسلنى على ايميلى
او اتصل على مركز الهاشمى
لطب الاعشاب
الذى بشر المشاهدين على قناته الحقيقة انه اكتشف خلطة من
الاعشاب تشفى من مرض الايدز وبجرعة
واحدة .....""ههههههههههههههه

عزيزى القارىء انسحب من الحياة اليومية وتبعاتها
وعش فى العالم
الافتراضى ""الحقيقى"" الانترنت
.

Tuesday, August 12, 2008

نحن والتاريخ



تجربة القرود






وضع أحدُ الباحثين خمسة قرود في قفص، وعلَّق في سقفه قطفاً من الموز، وتحته وضع سلماً



قرود وموز ؟
!!!!
النتيجة سيحاول القرود الحصول على الموز
صعد واحد منهم إلى الموز ، وما أن وصل إليه حتى بدأ الباحث يرش على الجميع ماء بارداً ،
وحاول آخر فتكرر سقوط الماء البارد على الجميع ، فصار إذا أراد أحدهم الصعود منعه الجميع ،
فإن أصر تناولوه بالضرب ، فكان أن امتنعوا جميعاً عن محاولة الوصول إلى الموز ؟؟؟

أخرج صاحبنا الباحث أحد القرود ، وأدخل مكانه آخر ـ ولنطلق عليه اسم سعدان ـ لا يدري عن الموضوع شيئاً ، ولأن القرد يبقى قرداً ، ولأن الطبق المفضل للقرد هو الموز ، فما إن رأى هذا الغشيم قطف الموز ، حتى همَّ بالصعود إليه ، فقال له البقية إلى أين ويحك ؟ وأوسعوه ضرباً ، فلم يعد المسكين إليها وهو لا يعرف لماذا ، لأن صاحب التجربة لم يعد يرش الماء على القرود ! ثم بدل الباحث قرداً آخر ، وحاول كما حاول من قبله أن يصل إلى قطف الموز فضربوه ، والملحوظة المهمة هنا أن القرد البديل الأول الـذي سميناه سعدان شارك بالضرب وهو لا يعرف لم ضُرِب ولم ضَرَب ! وهكذا تم تبديل كل القرود وجيء بقرود جدد لا يعرفون عن العقوبة بالماء البارد شيئاً ، فلم يحاول أي منهم أن يصعد إلى قطف الموز ، وكانوا يضربون كل جديد يحاول ذلك مع أن أحداً منهم لا يعرف عن أصل الحكاية شيئاً
!!

... كم من القضايا التاريخية تلقيناها كما هي ولم نحاول يوماً أن نراجعها، ومن حاول كان مصيره الضرب والقمع ؟! مع أننا لا نعرف لم وكيف، تـقبلناها كما هي وساهمت في تكويننا، وأصبحت جزءاً من ثـقافتنا، وجزءاً من شخصيتنا. و هي قضايا تناقلها اللاحقُ عن السابق، والخلفُ عن السلف، ولم يكلف أحد نفسه أن يقوم بمراجعة لها. وأوضح مثال على ذلك مسألة الاستبداد ! فكم من الباحثين فضلاً عن عوام الناس يستغرب إذا علم أن تاريخنا هو تاريخ خضوع الإنسان، وليس هذا فحسب بل وباسم الإسلام أيضاً ! و من أعجب العجب أننا نروي قصص عدول الحاكم عن الظلم بفخر للتـدليل على عدل ورحمة ولي الأمر !! نستـغـرب أنَّ هذا الاستبداد لا زال يفعل فعله في حياتنا،
وأنَّ حياتنا بما فيها من نفاق ما هي إلا صناعة هذا التاريخ الممتد، وأننا لا يمكن أن نتغير وننهض ما دمنا على هذه الأخلاق

.. لماذا تضربني يا سعدان ؟؟
!!!
ابراهيم العسعس "بتصرف

Wednesday, July 30, 2008

sms



sms


رسائل قصيرة



***

أن أحد أهم الصفات الطبيعية للايمان أنه يتغير / ينمو / يتطور / ينضج / سواء علي مستوي الفرد أو المجتمع ــ بالتالي فأن محاولة إصباغ الإيمان بصبغة الثبات والجمود تعيق تفعيل دوره المأمول



***


ــ أن إعلان جماعة ما احتكار الإيمان والحقيقة المطلقة _ ثم اعلان طائفة داخل هذه الجماعة احتكارها لصورة من صوره
هي أحد أهم أسباب هشاشة أي نسيج مجتمعي ــ فالايمان حرية ــ ويقاس ايمان الفرد بما يتيحه للمؤمن الآخر من حرية اعتقاد وحرية تعبير عن معتقده



***

ــ أن ثقافة الوصاية التي يمارسها السلاطين وفقهائهم سواء من خلال تنفيذ احكام الله من وجهة نظرهم أو توقيع عقوبات علي مخالفيهم ــ أحد أهم أسباب انتشار ثقافة الخنوع والخضوع



***
ــ أن الإيمان والدين في تاريخ النشأة كانا شكلاً من أشكال الاحتجاج الايجابي علي الواقع من خلال تقديم رؤية مستقبلية تدفع بالانسان والمجتمع الي الأمام _ ولآن الدين مكون هام وكبير فى ثقافتنا - ولكي يستعيد الايمان والدين قدرتهما علي التغيير والاصلاح والتقدم لابد أن يكون لهما دائما وباستمرار رؤية مستقبلية تتفاعل مع الواقع ومتغيراته- وأن يتم التعامل مع الماضي من باب المعرفة وليس من باب الاتباع _ علينا أن نحترم تراثنا لا أن نقدسه، أن الذين أنتجوا التراث كانوا رجالاً ولكل عصر رجاله ومن هنا تبرز أهمية وضرورة أن يكون هناك

دائماً وباستمرار مرجعية معاصرة تتفاعل مع العصر (زماناً ومكاناً



***

ــ أن النص المقدس ثابت أما فهمه فهو متغير ويجب أن يكون متغيراً وباستمرار حتي يستطيع النص إدارة حركة المجتمع ويدفعه دائماً الي المزيد من التقدم ــ أنه لا يوجد تناقض بين النص المقدس من جهة والعقل والحقيقة من جهة أخري ــ ولذلك يجب رفض القول بأن هناك نصوصا غير قابلة للفهم ــ ففهم النص المقدس عمل بشري / تاريخي / نسبي / مرحلي



***
ــ التأكيد علي أن هناك فرقا كبيرا ونوعيا بين السلفية والأصالة ــ فالمصطلح الأول سلبي عقيم وهو يعني اتباع خطي السلف
بغض النظر عن متغيرات الزمان والمكان ــ اما الثاني فهو ايجابي مثمر فهو كالشجرة العتيقة ذات الجذور العميقة التي مازالت تعطي ثماراً
حتي يومنا هذا لكونها تتفاعل مع زمانها ومكانها



***
ــ أن انتشار ثقافة التواكل والاتكال علي الله ــ وأن الله هو المسئول علي كل أفعالنا حتي الشرير منها ــ أضعف قيمة تحمل المسئولية في مجتمعاتنا ــ ولذلك لكي يستعيد الإيمان والدين قدرتهما علي دفع المجتمع الي التقدم والمنافسة لابد من التأكيد علي أن عمل الدنيا هو أساس جزاء الآخرة والعمل الصالح أحد أهم أركان الإيمان بغض النظر عن صبغة الأخير



***
ــ أن استعذاب البعض للخنوع والخضوع شكل من أشكال العبودية تلك القيمة السلبية التي جاء الإيمان والدين ليخلص الانسان منها ــ أن هذه القيم السلبية ليست قيم فطرية في الشعوب العربية بل هي صفات مكتسبة أفرزتها ثقافة الاستبداد بصورها المختلفة



***
ــ أن الخوف من الاختلاف مخافة الانشقاق والفرقة ــ والمبالغة والتأكيد علي اتفاق الأمة رغم تنوعها الثقافي هو تكريس لفكرة الدولة الانصهارية ــ الذى كرس ثقافة الطاعة العمياء لولي الأمر (السياسي والديني)

***
لا اكراه
ــ أن الإيمان هو الحرية ــ وأن قيمة الاختيار عند الله من أسمي القيم ويسعده ممارسة الانسان لها بغض النظر عن نوعه واتجاهه ــ وبالتالي فلكي يستعيد الإيمان والدين قدرتهما علي التغيير الايجابي عليهما الإعلاء من ثقافة الاختيار من خلال الحث علي تفعيل العقل والموضوعية، إيماناً بأن كل انسان مشروع مستقل بذاته. أن إعلاء ثقافة الاختيار سوف تفرز الاختلاف والتنوع الخلاق وهي أحد أهم القيم التي اعتمدت عليها الدول التي تقدمت وتقود الحضارة الانسانية الآن

Sunday, July 27, 2008

مغلق للصيانة !!!!!



مغلق للصيانة

!!!!!


واقعنا مغلق ...والاسباب متعددة... وربما تكون هذه محاولة للتعرف على تلك الاسباب وصولا الى امنية تدور فى عقلى مفادها ان الامر ليس هينا
ولكن الاصلاح ممكن وان الاغلاق للصيانة فقط ...

والحديث هنا عن التعصب


فالعلم و التاريخ وحقائق الواقع في مختلف بقاع الأرض كلها تشهد بوضوح تام بأن المجتمع المكبَّل بالتعصب مجتمع مريض..... وهو ضحية ظروف وأوضاع تاريخية وثقافية وسياسية فهو لا يتعمَّد التعصب بل لا يعرف أنه متعصب ولا يعترف بأنه مغلول بهذا القيد الثقيل وإنما يتوهم أنه الأشد حرصاً على الحقيقة والأكثر امتلاكاً لها بل المالك الوحيد للحقيقة الناصعة المطلقة ؟؟؟؟؟

إن التعصب كارثة على أهله قبل أن يكون عدواناً على غيرهم وهو انغلاق للعقل وانطماس للبصيرة وحجر على الذات ولكنه ليس اختياراً يختاره الفرد أو المجتمع وإنما ينشأ الناس في بيئة تقوم على التعصب لعرق أو قومية أو مذهب أو طائفة فيتربون عليه (ويتبرمجون به) ويصبحون أسرى له ، فبالتنشئة يمتزج التعصب في نفوس الأفراد وينغرس في أعماق وجدانهم تتشرَّبه عقولهم وتتشكّل به طبيعتهم فيصيرون معجونين به : فكراً وعواطف وقيماً وأخلاقاً فلا يخطر على بالهم التساؤل حوله ولا التشكُّك به فهو في نظرهم قمة الكمال فالحماس له هو ذروة الصدق والصفاء والإخلاص فيستميتون في الدعوة إليه والدفاع عنه لأنهم لا يدركون طبيعته
فهم مندمجون فيه وليس بينهم وبينه أية مسافة ليتاح لهم إمعان النظر فيه بتجرد والحكم عليه حكماً موضوعياً
ولا يمكن لأهل التعصب الانفكاك منه لأنهم لن يسعوا لهذا الانفكاك فهم راضون عنه ومغتبطون به فيستحيل عليهم التخلص منه إلا بمؤثر طارئ قوي جارف من خارج النسق ينتزعهم انتزاعاً من قواقع التعصب ويخرج بهم إلى فضاءات الانفتاح وآفاق التسامح

المعضلة انه إذا كان المرضى يسعون لطلب العلاج فإن مرضى التعصب سواء على مستوى الأفراد أو المجتمعات لا يعترفون بمرضهم بل يتوهمون أنهم الأكثر عافية فهم يسعون لضم الآخرين إليهم أما أن يسعوا للتخلص من كارثة التعصب فهو محال لأن المتعصبين لا يدركون تعصبهم ولا يعترفون به بل يرون أنهم على الحق المبين وأن غيرهم في الضلال البواح
..
النقطة الأخرى المهمة التي يجب التأكيد عليها فهي إبراز أن التعصب هو الأصل في كل الثقافات أما الانفتاح والتسامح والاعتراف بحق الاختلاف وإدراك نسبية الفهم البشري للحقائق فكلها إنجازات إنسانية طارئة لم تتوصل إليها البشرية إلا بعد قرون متطاولة من الغرق في الصراعات القومية والحروب الدينية والعرقية والطائفية والمذهبية والإثنية

إن التعليم الحديث لا يكون مجدياً فى الشفاء من داء التعصب ما لم يسبقه ويصاحبه التفكير النقدي الذي يؤدي إلى الخروج من متاريس التعصب والانتقال من ظلمة الانغلاق إلى ضياء الانفتاح ومن ضيق التعصب إلى سعة التسامح ومن ثقافة الإخضاع إلى ثقافة الإقناع فلا جدوى من التعليم إلا بحرية النقاش والاعتراف بحق الاختلاف وقبول النقد بل والترحيب به والحث عليه بوصفه مفتاح طاقات العقل وبه تتعرى الأخطاء وتبرز الإيجابيات وتتقلص السلبيات


فلا يمكن لأي مجتمع أن يخرج من أنفاق التخلف المظلمة ويتجاوز خطوط الدوران العقيمة إلا إذا هو أفلت من أسر التعصب وأطلق طاقات العقل واكتسب مهارات الفكر والفعل وأدار أموره بوعي وأمانة وشفافية ووضوح وتكامل وفاعلية..

إن التعصب ليس طارئاً على الحياة البشرية بل هو الأصل في كل الثقافات وعند جميع الأفراد والجماعات والفئات والأمم فهو الذي حال دون التقارب الإنساني وهو الذي أوقف إزدهار الحضارة آلاف السنين وارتهنها ضمن مسارات ثابتة لا تتجاوزها إنه العائق الأكبر لانطلاق العقل واتساع العلم وتقدم الحضارة أما تجاوز هذا الأصل فهو انتقال استثنائي هائل إنه وثبة مدوية تؤدي إلى تغير ثقافي نوعي لذلك لا يتحقق هذا التجاوز على مستوى الأمة إلا بقفزة ثقافية هائلة تتغير بها الرؤية العامة للأمة وتتبدل مكانة الفرد ومنظومة القيم وعلاقات السلطة وطريقة التفكير وأسلوب الحياة ونمط التعامل وتركيبة المجتمع ومكونات الثقافة
ليس محالاً
الشفاء من داء التعصب وذلك( وباختصار) بفتح ابواب النقد والنقاش والتساؤل والانتقال من ثقافة التعصب الى ثقافة التسامح ومن ثقافة الاخضاع الى ثقافة الاقناع

....
ونختم بالعودة الى اسم هذه المدونة؟؟؟ .....
لااكراه ،،،،

Tuesday, June 10, 2008

ثقافة الصمت



ثقافة الصمت


مشكلة تاريخية مستعصية

انها اشكالية مزمنة ليس في حاضرنا، بل هي مشكلة مستعصية في تاريخنا بحيث انتجت حالات الصمت ثقافة خفية باستطاعة المرء كشفها، خصوصا وان تلك " الثقافة " كرسّت نهج الاستلاب للمواقف والمنتجات والخطاب وكل معاني الذات..
الصمت غدا بحد ذاته ثقافة يألفها الناس ليس في الازمان العصيبة فحسب، بل حتى في الايام العادية. الصمت قد يغدو فلسفة وقد يصبح سياسة، او قد يكون ضرورة، او يجمعها كلها في " ثقافة " مميزة واضحة يرتع اصحابها بالخوف وتلجم افواههم بالاقفال ، .....
الصمت يغدو تجليا في بعض الاحيان ولدى بعض الناس، او يكون فلسفة وعبادة كي تدع النفس تتأمل وهي صامتة.. اي بمعنى انها تقرأ كل ما يحيطها وما لا يحيطها وهي صامتة تجرى حواراتها في دواخل الاعماق.. الصمت عدا التأمل يمكن استخدامه ممانعة ورفضا واعتراضا.. اي انه تعبير عن حالة معينة من القطيعة باعلى درجات الشعور.. وعليه، فثمة مسيرة صامتة وخطابا تعبيريا صامتا.. ربما تستخدم فيه لغة مبهمة او لغة الاشارات والرموز.. كي تقوم الملامح مقام الخطاب..
وتمر بنا عبارات : لحظة صمت.. دقيقة صمت.. حلم صامت.. نظرة صامتة.. صمت القبور.. لغة الصمت.. التواصل الصامت.. الموسيقى الصامتة.. المسكوت عنه.. سؤال الصمت.. ساد الصمت.. لغة العيون.
باختصار : ان المتوارث في ثقافاتنا منذ القدم وحتى اليوم يقول بأن من يقول كلمته بشجاعة سيدفع ثمنها خصوصا اذا كان في مجتمع تغيب عنه الحريات، وفي بيئة تسودها شريعة الغاب، وفي مخاض تنعدم منه الموازين.. وكثيرا ما يصبح الرأي الاخر او الاجتهاد او النقد المخالف عرضة للتشويه والاستلاب، بل ربما يدمره التكفير والتخوين والقتل
ان القسوة هي التي علمت الانسان كيف يلبس الاقنعة المتعددة، ثم كيف يظهر ويختفي.. كيف يتكلم ومتى يصمت؟ الظلم هو الذي خلق من الانسان ان يظهر عكس ما يبطن والعكس وقت الضرورة صحيح.. ثمة من يقول ان الصمت هو من اجل الحيطة والحذر، والمعروف ان من يلوذ بالصمت هو نقيض من يهوى الثرثرة ونشر الفضائح.. ان مجتمعاتنا التي ارادت ان تتحرر في القرن العشرين من كل اوبئة الماضي، غير قاصرة في ان تمتلك ثقافة نقدية تساهم في تحقيق منجزات خارقة.. ونمتلك تاريخا من النضال السياسي.. وميراثا حضاريا من النقد وصناعة المواقف.. لقد انجبت مجتمعاتنا نسوة ورجالا على امتداد التاريخ كانوا نبراسا في الشجاعة والمقدرة وحسن التقدير وصناعة الخطط والمواجهة.. واليوم نفتقد الكثير من كل تلك السمات والخصائص والمميزات.. اذ ساد الاستسلام والاختفاء او التمرد والتوحش القاتل