Thursday, August 26, 2010

صــــــائم....؟











استكمالا لتساؤلات وردت فى مدونة خواطر شابة
اعجبتنى هذه التساؤلات من علاء الاسوانى ورغم انها طويلة فهى تستحق القراءة والتدبر
***********
هل يُعتبر الظلم من مبطلات الصيام؟


منذ سنوات كنت أركب المترو يوميا من السيدة زينب، أمام المحطة كان هناك بائعون افترشوا الأرض ليعرضوا بضاعتهم المتنوعة. بينهم كان رجل هادئ ومهذب جاوز الستين يرتدى دائما جلبابا وجاكيت قديما ويفرش بضاعته أمامه على الأرض:
أقفال ومفكات ومفارش من البلاستيك وأكواب وغير ذلك من الأشياء البسيطة. ذات صباح، فى رمضان، رأيت حملة من شرطة المرافق تنقضُّ على البائعين، معظم الباعة حملوا بضاعتهم وركضوا بأقصى سرعة فنجوا لكن البائع العجوز لم يتمكن من الهرب، صادر المخبرون بضاعته ولما راح يصيح ويستغيث انهال عليه الضابط بشتائم قبيحة مقذعة، ولما استمر فى الصياح ضربه المخبرون ضربا مبرحا وقبضوا عليه واصطحبوه معهم. العجيب أن المخبرين الذين ضربوه كانت وجوههم شاحبة من أثر الصيام.
فكرت فى أن هؤلاء الذين ظلموا البائع العجوز لا يتطرق إليهم الشك أبدا فى أن صيامهم صحيح من الناحية الشرعية.
وجدتنى أتساءل: كيف نصوم رمضان ونؤذى الناس..؟!. ألا يعتبر ظلم الناس من مبطلات الصيام..؟!.. عدت إلى كتب الفقه فوجدت مبطلات الصيام سبعة أشياء:
أولا الأكل والشرب، ثانيا ما كان مثل الأكل والشرب، ثالثا الجماع، رابعا الاستمناء، خامسا القىء عمدا، سادسا نزول الدم من الحجامة، سابعا نزول دم الحيض أو النفاس من المرأة.. مبطلات الصيام إذن كلها تخص الجسد. مع أن الرسول (صلى الله عليه وسلم) قال: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه»..
بناء على هذا الحديث العظيم قال بعض الفقهاء إن هناك مبطلات معنوية للصيام مثل الكذب والظلم والنميمة، لكن جمهور الفقهاء حصروا مبطلات الصيام فى الأشياء الحسية أما السلوك المنحرف فهو فى رأيهم يضيع ثواب الصيام لكنه لا يبطله.. بالتالى فإن الصائم إذا تقيأ عمدا أفطر فى الحال أما إذا كذب ونافق وظلم الناس وأكل حقوقهم فإن ذلك لا يبطل صيامه.
بهذا المفهوم الغريب للصيام نجد أنفسنا وجها لوجه أمام القراءة المغلوطة للدين. لقد تحولت العبادات فى أحيان كثيرة إلى هدف فى حد ذاتها بدلا من أن تكون وسيلة للترقى وتطهير النفس.
صار للتدين خطوات ثابتة محددة كأننا بصدد إعلان شركة تجارية أو إصدار جواز سفر. تحول الإسلام عند كثيرين إلى مجموعة من الإجراءات على المسلم أن يستوفيها بحذافيرها بغير أن يؤثر ذلك بالضرورة على سلوكه فى الحياة. هذا الانفصال بين العقيدة والسلوك صاحب عصور الانحطاط فى العالم الإسلامى، بل هو فى الحقيقة السبب الأول فى الانحطاط.
اذا أردت أن تتأكد بنفسك يا عزيزى القارئ ما عليك الا أن تتوجه إلى أقرب قسم للشرطة ستجد المواطنين يُضربون ويُهانون والذين يفعلون بهم ذلك كلهم صائمون لايتطرق إليهم أدنى شك فى صحة صيامهم..
فى مصر عشرات الألوف من المعتقلين الإسلاميين الذين قضوا وراء القضبان سنوات طويلة بلا محاكمة بل إن كثيرين منهم حصلوا على أحكام عديدة بالإفراج ظلت حبرا على ورق ولم تنفذ أبدا. المسئولون عن تدمير حياة هؤلاء البؤساء وأسرهم، مسلمون نادرا ما تغيب عن وجوههم علامة الصلاة ولا يحسون أبدا بأن ما يفعلونه ينتقص من دينهم. الأعجب من ذلك ما يحدث فى المقار الأمنية والمعسكرات التى يتم فيها تعذيب المقبوض عليهم ببشاعة لانتزاع الاعترافات المطلوبة منهم..
فى هذه السلخانات البشرية التى تنتمى إلى ظلام العصور الوسطى، توجد دائما زاوية يؤدى فيها الجلادون الصلاة فى مواقيتها.. هل يوجد من هو أحرص على شعائر الدين من قادة الحزب الوطنى الذين نهبوا الشعب المصرى وزوروا إرادته وأفقروه وأذلوه…؟!
هذا الفهم الخاطئ للدين هو الذى حوَّل شهر رمضان من مناسبة إلهية لتقويم سلوك الإنسان إلى حفلة زار كبيرة ندخلها جميعا فنصخب ونصيح ونصلى ونصوم ولا ينعكس ذلك غالبا على تعاملنا مع الناس… عندما أرى آلاف المسلمين يزحفون كل ليلة لأداء صلاة التراويح أحس بمزيج من البهجة والحزن. أبتهج لأن المسلمين متمسكون بدينهم فلا شىء يثنيهم عن أداء فرائضه، وأحس بالحزن لأن هذه الألوف المؤلفة من الناس قد فاتتهم رسالة الإسلام الحقيقية: «إن غاية الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر». كثير من المسلمين لا يرون فى الإسلام إلا الحجاب والنقاب والصلاة والعمرة والحج.
هؤلاء يثورون بشدة احتجاجا على مشهد تظهر فيه ممثلة عارية ويقودون حملات عنيفة لمنع مسابقات ملكة الجمال لكنهم أمام الاستبداد والقمع لا ينطقون بكلمة واحدة، بل إنهم مذعنون مستسلمون لظلم الحاكم لا يفكرون أبدا فى الثورة عليه..
هؤلاء المسلمون، فى فهمهم القاصر للدين، ضحايا لنوعين من المشايخ. مشايخ الحكومة ومشايخ الوهابية. أما مشايخ الحكومة فهم موظفون عندها يتقاضون رواتبهم وحوافزهم منها، وبالتالى يستخلصون من الدين كل ما يؤيد رغبات الحاكم مهما تكن فاسدة أو ظالمة أما مشايخ الوهابية فهم يؤكدون أن الخروج على الحاكم المسلم حرام حتى ولو كان فاسدا بل إن طاعته واجبة حتى ولو سرق مال المسلمين وجلد ظهورهم ظلما.
الوهابيون يشغلون العقل المسلم بكل ماهو ثانوى فى الدين. فى مصر عشرات القنوات التليفزيونية الوهابية، الممولة بأموال النفط، يظهر فيها يوميا مشايخ يتقاضون سنويا ملايين الجنيهات مقابل إلقاء المواعظ على المصريين الذين يعيش نصفهم فى الفقر المدقع. يظهر الشيخ من هؤلاء على الشاشة وبجواره إعلانات عن غسالات وثلاجات وكريمات لإزالة البقع الجلدية ومستحضرات لإزالة الشعر نهائيا من جسد المرأة..
وهم يعظون المسلمين فى كل شىء الا فيما يحتاجون اليه حقا. لن تجد شيخا واحدا منهم يتكلم عن التعذيب ولا تزوير الانتخابات ولا البطالة. لن تجد شيخا واحدا يحذر المصريين من أن يتم توريثهم من الحاكم إلى ابنه كأنهم مجموعة من البهائم. بعض هؤلاء المشايخ لم يتحرجوا من إعلان تعاونهم الكامل مع أجهزة الأمن، وبعضهم أفتى بأن التظاهر والاضراب حرام على المسلمين.
أى أنهم لم يكتفوا بالسكوت عن الحق بل أعانوا الحاكم على الظلم عندما منعوا الناس من المطالبة بحقوقهم المضيعة. هذا التدين الشكلى، السبب الأصيل فى تخلفنا، وصفه منذ مائة عام المصلح العظيم الإمام محمد عبده (1849ــ1905) فى أعماله الكاملة (الصادرة عن دار الشروق)
فكتب يقول:
«المسلمون ضيعوا دينهم، واشتغلوا بالألفاظ وخدمتها. وتركوا كل ما فيه من المحاسن والفضائل. ولم يبق عنهم شىء، هذه الصلاة التى يصلونها لا ينظر الله إليها ولا يقبل منها ركعة واحدة: حركات وألفاظ لا يعقلون لها معنى، لا يخطر ببال أحد منهم أنه يخاطب الله تعالى ويناجيه بكلامه ويسبح بحمده ويعترف بربوبيته ويطلب منه الهداية والمعونة دون غيره.
من العجيب أن فقهاء المذاهب الأربعة (وربما غيرهم أيضا) قالوا ان الصلاة بلا حضور ولاخشوع، يحصل بها أداء الفرض.. ما هذا الكلام.. انه باطل».
هذه الكلمات على الرغم من قسوتها تؤكد من جديد الحقيقة الغائبة:
إن جوهر الإسلام الدعوة إلى الحق والعدل والحرية، وكل ماعدا ذلك أقل أهمية. إن الشعور الدينى الجياش فى مصر حقيقى وصادق لكنه نادرا ما يتخذ مساره الصحيح.. القضية الرئيسية فى بلادنا واضحة كالشمس: حالة مروعة من الفساد والقمع والظلم استمرت ثلاثين عاما حتى دفعت بمصريين كثيرين إلى الانتحار أو الجريمة أو الهروب من الوطن بأى ثمن.
بعد أن ظل الرئيس فى الحكم ثلاثين عاما بغير انتخابات حقيقية واحدة، فإن المسرح يعد الآن لكى يرث ابنه الحكم من بعده. كأن مصر الكبيرة العظيمة قد تحولت إلى مزرعة دواجن يكتبها الأب باسم أولاده. أليس فى هذا قمة الظلم.؟!. عندما نقتنع أن الظلم من مبطلات الصيام وندرك أن انتزاع حقوقنا المغتصبة أهم من ألف ركعة نؤديها فى صلاة التراويح.. عندئذ فقط نكون قد توصلنا إلى الفهم الصحيح للإسلام.. الإسلام الحقيقى هو الديمقراطية.
الديمقراطية هى الحل…..

Tuesday, August 10, 2010

رمضـــان جانا ...؟


















فى جلسة مع بعض الاصدقاء
قال احدهم
انتو بتحبو ربنا والا بتخافوا منه
فرد احد الجالسين
طبعا انا باخاف من سخطه وعذابه
فقلت

انا باحبه واخاف ازعله
هو مش المحب يخاف يزعل حبيبه

كل رمضان وانتم بالف خير وصحة وعافية

Monday, July 26, 2010

هـــــل ....؟







هل إلى خروج
من سبيل؟



فى ظل أوضاع مأساوية كالتى حدثتك عنها بالأمس مع أنك تعلمها وغارزٌ فيها حتى والدة رأسك، صدقنى ليس الأمل وهماً على الإطلاق، الأمل هو السبيل الوحيد، ولكن أى أمل؟ فقط الأمل المبنى على المقاومة، على إحساس الإنسان أنه لم يعد لديه ما يخسره، على إدراكه أنه يجب ألا ينتظر الآخرين وأن يبدأ بنفسه، على يقينه بأنه سيدفع ثمن صمته وخنوعه واستسلامه وسكوته على ضياع حقه، سيدفع الثمن على أيدى مخبر باطش أو زميل عمل فقد صبره أو شريك حياة مهزوم أو حتى صحة انهارت بعد أن فقدت قدرتها على مقاومة فساد كل ما تأكله وتشربه وتشمه، والأهم من كل ذلك الأمل المبنى على ذكاء الإنسان وإدراكه لواقعه وعمله على مساحات كثيرة يتيحها الدستور والقانون ويتركها الناس فارغة فقط بسبب خوفهم وعجزهم وانتظارهم أن يحدث التغيير العظيم الذى لا يحدث أبداً، لأن الجميع يكتفى بانتظاره.

قبل أن تسألنى كعادتك عن الحل، اسأل نفسك أولا عن المشكلة، ما هى مشكلتنا الحقيقية؟، لو قلت لى إن مشكلتنا فى هذا الشخص أو ذاك فأنت واهم، حتى لو كانت كل مشاكلنا ومصائبنا تتجسد فى أولئك الأشخاص لدرجة تجعلنا نتوهم أنها ستزول بزوالهم، فعلناها قبل ذلك كثيراً، ثم أخذنا جميعا نردد «رب حاكم كنت فيه فلما صرت فى غيره بكيت عليه».

مشكلتنا باختصار أن مصر لم تعد للمصريين جميعا، صارت فقط للقادرين والواصلين والمتنفذين والمسنودين والواصلين إلى طرق القادرين والواصلين والمتنفذين والمسنودين، هل لديك سلطة؟، هل لديك مال يوصلك إلى عديمى الضمائر فى السلطة؟، هل لديك ما يجعلك تصبح فى خدمة وحماية من لديهم سلطة أو لديهم مال؟،

إذن أنت فى نعيم مقيم، أما إذا لم تكن كذلك فأنت إذن تعانى ما يعانيه الغالبية الساحقة من المصريين من إهدار لحقوقهم وامتهان لكرامتهم فى المستشفيات والمدارس الحكومية وأقسام الشرطة والوظائف الرفيعة التى لم يعد أبناؤهم يحلمون بنيلها لأنها صارت محجوزة سلفاً لذوى الوجاهة واللياقة الاجتماعية الذين كنا نناديهم زمان قبل الثورة بأصحاب الأعيان والأطيان، وها نحن بعد كل هذه الأعوام من الثورة نراهم وقد نالوا حصانات وامتيازات لم يكونوا يحلمون بها، أهمها أنهم صاروا منزهين من المساءلة ومعصومين من المحاسبة، وبحكم القانون الذى قد يسأل أحيانا من أين لك هذا، لكنه لن يسأل أبدا ولماذا لم يحصل ابن الفقير على هذا المنصب وحصل عليه ابن البيه؟.

هذه هى المشكلة، وتغييرها لن يأتى على أيدى المُنَظِّرين وإن حسنت نواياهم، سيأتى على أيدى المتضررين وحدهم، هؤلاء الذين أغلقت فى وجوههم أبواب الأمل يجب أن يفتحوها لأنفسهم، يجب أن ينسوا تلك الخرافات والخزعبلات التى توارثوها جيلا بعد جيل بأن مصر ستظل دائماً محروسة بالأولياء الذين سيوصلون إلى كراسى الحكم مستبدين ينشرون العدل بين الناس، وأنهم لن يدفعوا ثمن صمتهم وخنوعهم، وأن حقوقهم جايه لهم لحد عندهم، وأن يدركوا أنه حتى لو كان الله عز وجل قد أكرم مصر بذكرها فى القرآن دونا عن غيرها من الدول فإن ذلك لن يعنى أنه سيغير سُنَنَهُ من أجلها، وسيظل دائماً لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم، وسيظل ينتظر من العبد أن يسعى لكى يسعى معه، وستظل أبواب خيراته مفتوحة فقط للذين يتفكرون ويتدبرون ويعقلون ويؤمنون الإيمان الذى يدفعهم للعمل والتغيير، وليس للتنبلة والتكفير والتخلف والطرمخة.

كل الأشياء فى مصر اليوم تعمل فى خدمة أرباب النفوذ، أنا نفسى، هل أبدو لك شجاعاً لأننى مسنود على نجاحى، متهيأ لك، يمكن ببساطة أن تجدنى مسحولاً فى أى لحظة تحت أقدام من لم يتعلم ربع ما تعلمته ولم يجتهد مثل ما اجتهدت ولم يعمل كما عملت، بقائى ناجحاً ومتحققاً يعتمد فقط على ظروفى وليس على حقوقى،

وأنت مثلى مهما كانت درجتك العلمية أو نجاحك المهنى أو ما حققته من كسب مادى، إذا لم يكن لديك نفوذ فلا حصانة لكرامتك ولا لحريتك، ولا أمل لى ولا لك ولا لأحد من السكان الأصليين لهذه البلاد إلا بأن نتكاتف سوياً لكى نعيش فى دولة يسودها العدل وتكافؤ الفرص، يتساوى فيها ابن البواب مع ابن الوزير وبنت الشغالة مع بنت الهانم فى الحقوق والواجبات التى تمنحها الدولة، مثلما يحدث فى أى دولة متقدمة لم يتحقق التقدم فيها بالأحلام ولم يهبط عليهم العدل من السماء، بل صنعوه بأيديهم ودفعوا ثمنه فحق لهم أن يهنأوا به الآن.

ونحن أيضاً يجب أن نصنع ذلك بأيدينا، بالالتفاف حول الدكتور البرادعى ومن شابهه من المخلصين المستنيرين «النُضاف»، بتقوية الأحزاب السياسية الشرعية التى يقودها المحترمون أو بالاشتراك فى مؤسسات العمل الأهلى التى تنشر التنمية وليس الشحاتة، بالقراءة والوعى والشعر والمعرفة والفن والغناء والشقاء على أكل العيش والكوميديا وقصص الحب الطموحة والدراما والصياعة المنضبطة وتحويل الدين إلى روح وسلوك وأخلاق، وقبل ذلك وبعده بالبعد عن كلمة ياريت التى للأسف لم نصدق أجدادنا عندما قالوا لنا إن كلمة ياريت عُمرها ما عَمّرت بيت.



بلال فضل

اصدقائى ..انا فى اجازة صيفية
عجبتنى المقالة ...حبيت تقرؤها

Tuesday, July 20, 2010

احلم....؟



















احتفاء بكلمات شعرية لشاب شرقاوى اعجبتنى
وكنت قد وضعتها فى عدة تعليقات لى
فى بعض المدونات عندما كان المقام يستحق هذه الكلمات، ولكننى لا
زلت ارى انها تستحق اكثر من ذلك فاحببت ان تشاركونى فى
قرأتها لانها فعلا ... تستحق

************************


احلم أوى ..
احلم بجد ..
دا الحلم عمر جديد فى أيامك يمد ..
الحلم طاقة نور فى واقع مستبد ..
و فى وش أمواج الملل ... الحلم سد ..
الحلو جى ..
طول مانت قلبك لسه حى ..
بس اصطبر ...
إزاى ها تستطعم و لسه الأكل نى ..؟
أصبر بقى ..
و اتحدى لحظات الشقا ..
و التريقة ..
الحلم عايز شعلقة ...
السكة طالت .. بس بردو العمر طال ..
المستحيل هو المحال ..
خليك شجاع ..
عيش بالأمل ..
و اليأس خليه للعيال ..
لو حتى كان بينك و بين حلمك جبال


احمد حمزة
الشرقية- مصر

Monday, July 12, 2010

المربـع ؟؟؟











عندما كنا صغار، كنا نرى العالم من منظور إما الخير أو الشر، دون ما بينهما. كان العالم بسيطاً لنا أو : يا أبيض يا أسود! هذا شرير وهذا خير! وكانت التمثليات أو الأفلام الدينية القديمة، تأتي لنا بالأشرار، وقد تضخمت حواجبهم وأسودت وجوههم، حتى أنني أتذكر، تلك الأعمال الدرامية "التاريخية"، التي كانت تأتي بالكافر، وقد ظهر وكأنه الشر كله، ثم تظهر وسامته، عندما يؤمن ليصبح من الأخيار! وهو بالطبع أمر ساذج للغاية، ولكنها كانت طفولة "إعلامية" متوازية مع طفولتنا الذهنية، عكس ما أصبحنا عليه من نضوج عندما كبرنا وقرأنا وعشنا العالم على إختلاف ألوان الطيف الإنساني فيه


وعندما كنت أُدرس لطلابي في الجامعة، وفي إطار رغبتي لنقل النضج الفكري لهم، كنت أرسم "مربع" على السبورة، ثم أضع نقطتين، على ضلعين متقابلين له. كل نقطة، تمثل إنسان، بينما يمثل المربع، بناء أسمنتي كبير! ثم أرسم على ظلع من الضلعين، المتواجهين، "باب" أمام شخص منهما! ثم أسأل: ماذا يرى هذا الشخص؟ فيجيبون: أنه يرى برج أسمنتي به مدخل، يمثله الباب! فأقول لهم: لو أن هذا الشخص الذي أمامه الباب، كلم الشخص الآخر بالهاتف الجوال وقال له، أوصف لي البناء، كما تراه أمامك، فماذا عساه أن يقول؟ فيجيبون: أنه سيقول أنه يرى بناء أسمنتي، لونه كذا ويسكت! فأقول لهم: فكيف سيرد الآخر الذي يواجه الباب: فيقولون: سيقول، ألم تنسى شيئاً؟ هناك أيضاً باب! فأقول لهم: ولكن وقتها سيصر الآخر، أنه لا يوجد باب هناك! وسينطلقون في خلاف، حول ما إذا كان الباب موجوداً أم لا، وكلاهما على صواب! أليس كذلك؟ فيجيبون بنعم!

وتلك هي الإشكالية التي نواجهها في مجتمعنا! كلُ منا، يرى جانب من هذا البناء، أو المربع ولا يراه كله! كلُ يحكم من الجانب الذي يراه! كلُ يرى "الحدوتة"، بشكل مختلف! كلنا على صواب، ولكن كلُ منا يملك جزء من القصة أو جزء من الحقيقة! ولكي، نرى القصة كاملة، ونمتلكها جميعاً معاً، يجب أن يسمع بعضنا بعض، وباحترام الإختلاف، دون عنف لفظي أو صوت عالي! إنما حياتنا مكونة من مُربعات كثيرة، مثل هذا المُربع، الذي يمثل في حد ذاته
موضوع، وتمثل مجموعة المربعات اللانهائية، مواضيع جمة، يهتم بها البشر

كنت قديماً، وعندما أسمع أي شئ، أصدقه، واليوم بت أتحقق مما أسمع، حتى لو كان محدثي، من أفضل من عرفت من الناس عقلاً وخُلقاً ! لما ؟ لأنني أملك عقلاً يستطيع أن يميز، ولأن مُحدثي، برغم كل ما يملك من مميزات، في النهاية، إنسان، يُخطئ ويصيب ! إنه بشر، لديه الضعف الإنساني الأساسي الذي يتواجد في كل البشر! إنه يملك جزء من الرؤية، ويرى جانب من هذا المربع، بينما أرى أنا جانب آخر

لقد كبرنا ونحن حافظون لأمور أساسية، لأنها عُرضت علينا بأسلوب معين، ولو أنها عُرضت علينا بشكل آخر، لإختلفت النظرة.... فمثلاً الأرض، كروية، ونجد أن أوروبا شمالها وأفريقيا جنوبها، في منتصف الكرة الأرضية، ولكن، لو أننا رسمنا خريطة العالم وأمريكا الشمالية والجنوبية في المنتصف، وبقية القارات حولها، لما إختلف الأمر في الكرة الأرضية كحقائق جغرافية الدول، ولكن لإختلفت رؤيتنا نحن للأماكن، وسيكون الشرق غرباً والغرب شرقاً، وفقاً للخريطة المرسومة أمامنا،،،،،،
اؤكد فقط ، على أن للعالم جوانب متعددة، يمكن أن نراه من خلالها، لو أننا إقتنعنا بالرأي والرأي الآخر، وطبيعية الإختلاف، وفقاً لرؤية كلً منا ! فلنؤمن إذاً يثقافة المربع التي سقتها في البداية، ولطلابي القُدامى، الذين أتمنى، أن يكونوا اليوم يعملون في عالمنا، وهم يؤمنون بها، حتى لا يروا العالم مُبسطاً، وكأن من حاجبه سميك، كافر أو شرير، ومن يبتسم مؤمن أو خير، أو بتلك البساطة ينظرون ! بل وحتى لا يروا العالم كله، في ظل مؤمن وكافر، ولكن متعدد الجوانب، ويستقوا الفكر والمعرفة، من كل مكان، بعيداً عن المسلمات الساذجة والطفولة المتجردة من تعدد حقائق الكون وآراءه



شريف حافظ
بتصرف

Thursday, July 8, 2010

الانسان المقهور





















التخلف الاجتماعى
مدخل الى سيكولوجية الانسان المقهور
د مصطفى حجازى
""""""""""""""""""""""""""
كتاب رائع هذه ومضات من محتواه
"""""""""""""""""""""

يحاول الانسان المقهور الانتقام باساليب خفية "الكسل، التخريب" أو رمزية "النكات والتشنيعات"
بمعنى رضوخ ظاهرى وعدوانية خفية ، وابرز مثالهو موقف الرياء والخداع والمراوغة والكذب والتضليل .
محاولة النيل من المتسلط تصبح قيمة فى حد ذاتها باعتبارها نوعا من البراعة والحذق
الانسان المقهور متربص دوما للمتسلط كى ينال منه كلما استطاع وبالاسلوب الذى تسمح به الظروف وهذه الازدواجية
تشكل مرحلة وسطا بين الرضوخ والتمرد ولكن هنا ايضا نجد الانسان المقهور يستخدم اسلوب المتسلط نفسه ويخاطبه بلغته نفسها
الكذب والخداع والتضليل هى قوام اللغة التى يخاطب بها المتسلط الجماهير المقهورة
ان خطابه هو ابدا كذب ونفاق عندما لا يكون تهديدا صريحا، خطابه وعود معسولة وتضليل تحت شعار الغايات النبيلة....
كلها هراء اعتادت عليه الجماهير وهى بدورها تخادع وتضلل حين تدعى الولاء وتتظاهر بالتبعية
هكذا يصبح الكذب جزءا اساسيا من نسيج الوجود المتخلف على مختلف الصعد وفى كل الظروف . الكذب بين المتسلط والانسان
المقهور يعمم على كل العلاقات : كذب فى الحب والزواج ، كذب فى الصداقة ، كذب فى ادعاء القيم السامية ، كذب فى ادعاء الرجولة
كذب فى المعرفة ، كذب فى الايمان .
يكذب الموظف على صاحب الحاجة والتاجر على المشترى والحرفى على الزبون ..معظم العلاقات زائفة ومعظم الحوار تضليل وخداع
يكفى ان نرى كيف يزين الناس الامور بعضهم لبعض حتى يتم استدراج الاخر واستغلاله ، ذلك الاستدراج عندما ينجح يعتبر نوعا من
البراعة سواء فى التجارة او العمل والوظيفة " الفهلوة"

وويل لذى النية الطيبة

اوضاع الاستبداد يتبعها احساس بالعجز امام المصير المهدد دوما...مما يؤدى الى الى بروز مجموعة من العقد تميز حياة الانسان
المقهور اهمها عقدة النقص وعقدة العار ، مع اضطراب الديمومة واصطباغ التجربة الوجودية بالسوداوية " الخوف من المستقبل"
كل ذلك جميعا يدفع الانسان المقهور نحو الاتكالية النكوصية والقدرية الاستسلامية وطغيان الخرافة على التفكير

ولابد اذا من وقفة قصيرة عند كل تلك النقاط حتى تكتمل لدينا صورة هذا الانسان المقهور

...................
...............................
.......................................

""التشخيص الصحيح
يؤدى الى العلاج الناجح


Monday, July 5, 2010

بتضربنى ليه ؟؟؟








لاننى فى الفترة الاخيرة صادفت مجموعة من القراء الجيدين برأى
وكانت لى تدوينات سابقة احسب انها تستحق القراءة فحدثنى نفسى
ان اشير اليها - وهذه احداها

من ارشيف "لا اكراه"؟



قرود وموز ؟


!!!! والنتيجة سيحاول القرود الحصول على الموز
صعد واحد منهم إلى الموز ، وما أن وصل إليه حتى بدأ الباحث يرش على الجميع ماء بارداً ،
وحاول آخر فتكرر سقوط الماء البارد على الجميع ، فصار إذا أراد أحدهم الصعود منعه الجميع ،
فإن أصر تناولوه بالضرب ، فكان أن امتنعوا جميعاً عن محاولة الوصول إلى الموز ؟؟؟

أخرج صاحبنا الباحث أحد القرود ، وأدخل مكانه آخر ـ ولنطلق عليه اسم سعدان ـ لا يدري عن الموضوع شيئاً ، ولأن القرد يبقى قرداً ، ولأن الطبق المفضل للقرد هو الموز ، فما إن رأى هذا الغشيم قطف الموز ، حتى همَّ بالصعود إليه ، فقال له البقية إلى أين ويحك ؟ وأوسعوه ضرباً ، فلم يعد المسكين إليها وهو لا يعرف لماذا ، لأن صاحب التجربة لم يعد يرش الماء على القرود ! ثم بدل الباحث قرداً آخر ، وحاول كما حاول من قبله أن يصل إلى قطف الموز فضربوه ، والملحوظة المهمة هنا أن القرد البديل الأول الـذي سميناه سعدان شارك بالضرب وهو لا يعرف لم ضُرِب ولم ضَرَب ! وهكذا تم تبديل كل القرود وجيء بقرود جدد لا يعرفون عن العقوبة بالماء البارد شيئاً ، فلم يحاول أي منهم أن يصعد إلى قطف الموز ، وكانوا يضربون كل جديد يحاول ذلك مع أن أحداً منهم لا يعرف عن أصل الحكاية شيئاً
!!

... كم من القضايا التاريخية تلقيناها كما هي ولم نحاول يوماً أن نراجعها، ومن حاول كان مصيره الضرب والقمع ؟! مع أننا لا نعرف لم وكيف، تـقبلناها كما هي وساهمت في تكويننا، وأصبحت جزءاً من ثـقافتنا، وجزءاً من شخصيتنا. و هي قضايا تناقلها اللاحقُ عن السابق، والخلفُ عن السلف، ولم يكلف أحد نفسه أن يقوم بمراجعة لها. وأوضح مثال على ذلك مسألة الاستبداد ! فكم من الباحثين فضلاً عن عوام الناس يستغرب إذا علم أن تاريخنا هو تاريخ ملئ بخضوع الإنسان، وليس هذا فحسب بل وباسم الإسلام أيضاً ! و من أعجب العجب أننا نروي قصص عدول الحاكم عن الظلم بفخر للتـدليل على عدل ورحمة ولي الأمر !! نستـغـرب أنَّ هذا الاستبداد لا زال يفعل فعله في حياتنا،
وأنَّ حياتنا بما فيها من نفاق ما هي إلا صناعة هذا التاريخ الممتد، وأننا لا يمكن أن نتغير وننهض ما دمنا على هذه الأخلاق

.. لماذا تضربني يا سعدان ؟؟
*****************************
استوووووا واعتدلوا...
وتمردوا يرحمكم الله
*********************

ابراهيم العسعس "بتصرف